أتدرون ما الغيبة؟، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره
الراوي في صدر النص: أبو هريرة
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟»، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ»، قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ».
- حكم الحديث في المصدر
- صحيح
- التخريج
- رواه مسلم
- رقم بطاقة المصدر
- HadeethEnc · 5326 ↗
افهم الحديث ومعناه
يُبَيِّنُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حقيقة الغيبة المُحرَّمة، وهي: ذِكْرُ المسلم الغائب بما يَكره، سواء كان من صفاته الخَلْقية أو الخُلُقية، مثل: الأعور الغشاش الكذاب، ونحو ذلك من صفات الذم، ولو كانت تلك الصفة موجودة فيه. وأما إذا لم تكنْ فيه الصفةُ فهذا أشدُّ من الغيبة، وهو البُهْتَان، أي: الافتراء على الإنسان بما ليس فيه.
من فوائد الحديث
- حُسْن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم، حيث يُلقي المسائل على طريقة السؤال.
- حُسْن أدب الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم، حين قالوا: الله ورسوله أعلم.
- قول المسؤول عن ما لا يعلمه: الله أعلم.
- صيانة الشريعة للمجتمع بحفظ الحقوق والأخوة بينهم.
- الغيبة محرمة إلا في بعض الأحوال للمصلحة؛ ومن ذلك: دفع الظلم، بحيث يَذكرُ المظلومُ مَن ظَلَمَه عند من يستطيع الأخذ بحقه، فيقول: ظلمني فلان، أو فعل بي كذا، ومنها: المشاورة في أمر الزواج أو المشاركة أو المجاورة، ونحو ذلك.
التخريج والمراجع
صحيح مسلم (4/ 2001) (2589). فتح ذي الجلال والاكرام بشرح بلوغ المرام، لابن عثيمين (6/ 378). منحة العلام في شرح بلوغ المرام، لعبد الله الفوزان (10/ 237). توضيح الأحكام من بلوغ المرام، للبسام (7/ 428).
