لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة
الراوي في صدر النص: عبد الرحمن بن أبي ليلى أنهم كانوا عند حذيفة
عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَاسْتَسْقَى فَسَقَاهُ مَجُوسِيٌّ، فَلَمَّا وَضَعَ القَدَحَ فِي يَدِهِ رَمَاهُ بِهِ، وَقَالَ: لَوْلاَ أَنِّي نَهَيْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلاَ مَرَّتَيْنِ -كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَمْ أَفْعَلْ هَذَا-، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لاَ تَلْبَسُوا الحَرِيرَ وَلاَ الدِّيبَاجَ، وَلاَ تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلاَ تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ».
- حكم الحديث في المصدر
- صحيح
- التخريج
- متفق عليه
- رقم بطاقة المصدر
- HadeethEnc · 2985 ↗
افهم الحديث ومعناه
نَهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم الرجالَ عن لُبس الحرير بأنواعه. ونهى الرجالَ والنساءَ عن الأكل والشرب في آنية وأوعية الذهب والفضة. وأخبر بأنها خالصة للمؤمنين يوم القيامة؛ لأنهم اجتنبوها في الدنيا طاعة لله، وأما الكفار فليست لهم في الآخرة؛ لأنهم تعجَّلوا طيباتِهم في حياتهم الدنيا باتخاذهم لها، ومعصيتهم أمر الله.
من فوائد الحديث
- تحريم لبس الحرير والديباج على الذكور، والوعيد الشديد على مَن لَبِسه.
- يباح للنساء لبسُ الحرير والديباج.
- تحريم الأكل والشرب في صحاف الذهب والفضة وآنيتهما على الذكور والإناث.
- تغليظ حذيفة رضي الله عنه في الإنكار، وعلل ذلك بأنَّه نهاه أكثَرَ مِن مَرَّةٍ عن استعمالِ آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، لكنَّه لَمَّا لم يَنْتَهِ.
التخريج والمراجع
صحيح البخاري (7/ 77) (5426). صحيح مسلم (3/ 1638) (2067). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، عبد الله البسام (ص729).
