نتائج الموسوعة المشروحة · 9

مسح البحث

قصص وأحوال الأمم السابقة

متفق عليهصحيح

لم تحل الغنائم لأحد قبلنا، ثم أحل الله لنا الغنائم لما رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا

الراوي في صدر النص: أبو هريرة

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «غَزَا نَبِيٌّ مِن الأَنبِيَاء -صلوات الله وسلامه عليهم- فقال لقومه: لاَ يَتبَعَنِّي رجُل مَلَك بُضْعَ امرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أنْ يَبنِي بِهَا وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا، وَلاَ أحَدٌ بَنَى بُيُوتًا لم يَرفَع سُقُوفَهَا، ولاَ أَحَدٌ اشتَرَى غَنَمًا أو خَلِفَات وهو يَنتظِرُ أَولاَدَها، فَغَزَا فَدَنَا مِنَ القَريَةِ صَلاةَ العَصر أو قَرِيباً مِن ذلك، فَقَال للشَّمسِ: إِنَّك مَأمُورَة وأَنَا مَأمُور، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَينَا، فَحُبِسَتْ حَتَّى فَتَحَ الله عليه، فَجَمَع الغَنَائِم فَجَاءَت -يعني النار- لِتَأكُلَهَا فَلَم تَطعَمها، فقال: إِنَّ فِيكُم غُلُولاً، فَليُبَايعنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَة رجل، فَلَزِقَت يد رجل بِيَدِهِ فقال: فِيكُم الغُلُول فلتبايعني قبيلتك، فلزقت يد رجلين أو ثلاثة بيده، فقال: فيكم الغلول، فَجَاؤوا بِرَأس مثل رأس بَقَرَةٍ من الذَّهَب، فَوَضَعَهَا فجاءت النَّارُ فَأَكَلَتهَا، فَلَم تَحِلَّ الغَنَائِم لأحَدٍ قَبلَنَا، ثُمَّ أَحَلَّ الله لَنَا الغَنَائِم لَمَّا رَأَى ضَعفَنَا وَعَجزَنَا فَأَحَلَّهَا لَنَا».
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
متفق عليه
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 3288 ↗
افهم الحديث ومعناه

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن نبي من الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- أنه غزا قومًا أُمِر بجهادهم، لكنه -عليه الصلاة والسلام- مَنَع كل إنسان عَقَد على امرأة ولم يَدخُل بها، وكل إنسان بنى بيتًا ولم يرفع سقفه، وكل إنسان اشترى غنمًا أو خَلِفَات وهو ينتظر أولادها، وذلك لأَنَّ هؤلاء يكونون مشغولين بما أهمهم، فالرجل المتزوج مشغول بزوجته التي لم يدخل بها، فهو في شوق إليها، وكذلك الرجل الذي رفع بيتًا ولم يُسَقِّفه، هو أيضا مشتغل بهذا البيت الذي يريد أن يسكنه هو وأهله، وكذلك صاحب الخلفات والغنم مشغول بها ينتظر أولادها. والجهاد ينبغي أن يكون الإنسان فيه مُتَفَرِّغًا، ليس له همٌّ إلا الجهاد، ثم إن هذا النبي غزا، فنَزَل بالقوم بعد صلاة العصر، وقد أَقْبَل اللَّيل، وخاف إن أظلَم اللَّيلُ أن لا يكون هناك انتصار، فجعل يخاطب الشمس يقول: أنت مأمورة وأنا مأمور، لكن أمر الشمس أمر كوني وأما أمره فأمر شرعي. فهو مأمور بالجهاد والشمس مأمورة أن تسير حيث أمرها الله عز وجل، قال الله: (والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم)، منذ خلقها الله عز وجل وهي سائرة حيث أمرت لا تتقدم ولا تتأخر ولا تنزل ولا ترتفع. قال: "اللهم فاحبسها عنا" فحبس الله الشمس ولم تغب في وقتها، حتى غزا هذا النبي وغنم غنائم كثيرة، ولما غنم الغنائم وكانت الغنائم في الأمم السابقة لا تحل للغزاة، بل حل الغنائم من خصائص هذه الأمة ولله الحمد، أما الأمم السابقة فكانوا يجمعون الغنائم فتنزل عليها نار من السماء فتحرقها إذا كان الله قد تقبلها، فجُمِعَت الغنائم فنزلت النار ولم تأكلها، فقال هذا النبي: فيكم الغلول. ثم أمر من كل قبيلة أن يتقدَّم واحد يبايعه على أنَّه لا غُلُول، فلمَّا بايعوه على أنَّه لا غلول لَزِقَت يد أحد منهم بيدِ النبي -عليه الصلاة والسلام-، فلمَّا لَزِقَت قال: فيكم الغلول -أي: هذه القبيلة- ثم أمر بأن يبايعه كل واحد على حدة من هذه القبيلة، فلزقت يد رجلين أو ثلاثة منهم، فقال: فيكم الغلول: فجاؤوا به، فإذا هُم قد أخفوا مثل رأس الثور من الذهب، فلمَّا جيء به ووضع مع الغنائم أكلتها النار.

من فوائد الحديث
  • الجهاد مشروع في الأمم السابقة، كما هو مشروع في هذه الأمة.
  • نهي النبي قومه عن اتباعه على أحد هذه الأحوال؛ لأن أصحابها يكونون متعلقي النفوس بهذه الأسباب، فتضعف عزائمهم وتفتر رغباتهم في الجهاد والشهادة.
  • مقصود النبي من توجيهاته تفرغ أصحابه من العوائق والأشغال ليقبلوا على الجهاد بنية صادقة وعزم حازم.
  • كفاية المجاهدين أمور الدنيا ليتفرغوا للجهاد بصدق.
  • تنوُّع الأمر إلى نوعين: أمر تكويني قدري وآخر تكليفي شرعي، فأمر الجمادات أمر تسخير وتكوين، أي قول النبي للشمس: احتبسي وانتظري، أي بتقدير الله، فهو مثل الدعاء لله بحصول هذا الشيء، وأمر العقلاء أمر تكليف، مثل قوله تعالى: (كتب عليكم القتال) (أطيعوا الله).
  • ثبوت المعجزات للأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
  • كان للغلول أثر في قبول الغنائم في الأمم السالفة من رَدِّها، فمتى وُجِد الغُلُول لم يقبلها الله سبحانه، ومتى لم يوجد قبُلِت، وأباح الله لهذ الأمة الغنائم بدون شرط.
  • شهوات الدنيا تدعو النفس إلى محبة البقاء فيها.
  • الأمور المهمة لا ينبغي أن تُفَوَّض سياستها إلا لحازم فارغ البال، ولذلك كان مقصود النبي تفرغهم من العوائق والأشغال ليقبلوا على الجهاد بنية صادقة وعزم حازم.
  • سَتَر الله هذه الأمة ورحمها بخلاف الأمم السابقة، فقد كان من يفعل غلولا أو معصية يفضحه الله، فلله الحمد والمنة على الإسلام والسنة.
  • ينبغي للإنسان إذا أراد طاعة أن يفرغ قلبه وبدنه لها، حتى يأتيها وهو مشتاق إليها، وحتى يؤديها على مهل وطمأنينة وانشراح صدر.
  • الدلالة على عظمة الله عز وجل، وأنه هو مدبر الكون، وأنه تعالى يجري الأمور على غير طبائعها، إما لتأييد الرسول، أو لدفع شر عنه، وإما لمصلحة في الإسلام.
  • الحديث رد على أهل الطبيعة الذين يقولون: إن الأفلاك لا تتغير؟! .
  • الأنبياء لا يعلمون الغيب إلا ما أطلعهم الله عليه.
  • الدلالة على قدرة الله من جهة أن هذه النار لا يدرى كيف أوقدت، بل تنزل من السماء، لا هي من أشجار الأرض، ولا من حطب الأرض، بل من السماء يأمرها الله فتنزل فتأكل هذه الغنيمة التي جمعت.
معاني الكلمات
نَبِي
وهو يوشع بن نون.
بُضْعَ
يطلق على عقد النكاح، والجماع، والفرج.
وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا
لم يدخل بها، وسبب التسمية بالبناء: أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها.
خَلِفَات
جمع خَلِفَة: وهي الناقة الحامل.
غُلُولاً
الغلول: الخِيَانة في المَغْنَم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة.
من القرية
وهي أريحاء.
لَم تَطعَمهَا
للمبالغة، والمعنى: لم تذق طعمها.
التخريج والمراجع

بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي، ط1، دار ابن الجوزي، الدمام، 1415هـ. رياض الصالحين، للنووي، ط1، تحقيق: ماهر ياسين الفحل، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، 1428هـ. رياض الصالحين، ط4، تحقيق: عصام هادي، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية، دار الريان، بيروت، 1428هـ. كنوز رياض الصالحين، مجموعة من الباحثين برئاسة حمد بن ناصر العمار، ط1، كنوز إشبيليا، الرياض، 1430هـ. شرح رياض الصالحين، للشيخ ابن عثيمين، دار الوطن للنشر، الرياض، 1426هـ. صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422هـ. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين، ط14، مؤسسة الرسالة، 1407هـ.

رواه مسلمصحيح

كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر

الراوي في صدر النص: صهيب

عَنْ صُهَيْبٍ رَضيَ اللهُ عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبِرَ، قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ، فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلَامًا أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ غُلَامًا يُعَلِّمُهُ، فَكَانَ فِي طَرِيقِهِ إِذَا سَلَكَ رَاهِبٌ فَقَعَدَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ كَلَامَهُ، فَأَعْجَبَهُ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ مَرَّ بِالرَّاهِبِ وَقَعَدَ إِلَيْهِ، فَإِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ، فَقَالَ: إِذَا خَشِيتَ السَّاحِرَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا خَشِيتَ أَهْلَكَ فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ، فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ آلسَّاحِرُ أَفْضَلُ أَمِ الرَّاهِبُ أَفْضَلُ؟ فَأَخَذَ حَجَرًا، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ، حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ، فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا، وَمَضَى النَّاسُ، فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: أَيْ بُنَيَّ أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي، قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَا أَرَى، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ، وَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَيُدَاوِي النَّاسَ مِنْ سَائِرِ الْأَدْوَاءِ، فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ كَانَ قَدْ عَمِيَ، فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ، فَقَالَ: مَا هَاهُنَا لَكَ أَجْمَعُ، إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ، فَإِنْ أَنْتَ آمَنْتَ بِاللهِ دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكَ، فَآمَنَ بِاللهِ فَشَفَاهُ اللهُ، فَأَتَى الْمَلِكَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ قَالَ: رَبِّي، قَالَ: وَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَ: رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ، فَجِيءَ بِالْغُلَامِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَيْ بُنَيَّ قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا، إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ، فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ، فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ، فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى، فَدَعَا بِالْمِئْشَارِ، فَوَضَعَ الْمِئْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَشَقَّهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِجَلِيسِ الْمَلِكِ فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى فَوَضَعَ الْمِئْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلَامِ فَقِيلَ لَهُ ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَاصْعَدُوا بِهِ الْجَبَلَ، فَإِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَاطْرَحُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ، فَقَالَ: اللهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَرَجَفَ بِهِمِ الْجَبَلُ فَسَقَطُوا، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ، فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ، فَتَوَسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَاقْذِفُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ، فَقَالَ: اللهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَانْكَفَأَتْ بِهِمِ السَّفِينَةُ فَغَرِقُوا، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ، فَقَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قُلْ: بِاسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ ارْمِنِي، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي، فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَصَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبْدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ رَمَاهُ فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي صُدْغِهِ فِي مَوْضِعِ السَّهْمِ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، فَأُتِيَ الْمَلِكُ فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ؟ قَدْ وَاللهِ نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ، فَأَمَرَ بِالْأُخْدُودِ فِي أَفْوَاهِ السِّكَكِ، فَخُدَّتْ وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ، وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَأَحْمُوهُ فِيهَا، أَوْ قِيلَ لَهُ: اقْتَحِمْ، فَفَعَلُوا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا، فَقَالَ لَهَا الْغُلَامُ: يَا أُمَّهْ اصْبِرِي فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ".
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
رواه مسلم
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 3303 ↗
افهم الحديث ومعناه

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ملك فيمن كان قبلنا من الأمم، وكان له ساحر، فلما كبر الساحر، قال للملك: إني قد كبرت، فأرسل إلي شابًا أعلمه السحر. فبعث الملك إليه شابًا يعلمه، فكان في طريق الشاب إذا ذهب للساحر راهبٌ فقعد إليه مرة وسمع كلامه، فأعجبه، فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه، فإذا أتى الساحر ضربه لتأخره، فشكا ذلك إلى الراهب، فقال: إذا خشيت الساحر، فقل: حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل: حبسني الساحر، فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد منعت الناس من المضي، فقال: اليوم أعلم آلساحر أفضل أم الراهب أفضل؟ فأخذ حجرًا، فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة، حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها، ومضى الناس، فأتى الراهب فأخبره، فقال له الراهب: أي بني أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل علي، وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص، ويداوي الناس من سائر الأمراض بإذن الله، فسمع جليس للملك كان قد فقد بصره، فأتاه بهدايا كثيرة، فقال للغلام: كل ما هاهنا من الهدايا لك إن أنت شفيتني. فقال: إني لا أشفي أحدًا إنما يشفي الله، فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك، فآمن بالله فشفاه الله، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس، فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربي، قال: ولك رب غيري؟ قال: ربي وربك الله. فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام، فجيء بالغلام، فقال له الملك: أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص، وتفعل وتفعل. فقال: إني لا أشفي أحدًا، إنما يشفي الله، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب. فجيء بالراهب، فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى، فدعا بالمنشار، فوضعه في مفرق رأسه، فشقه به نصفين. ثم جيء بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه به نصفين. ثم جيء بالغلام فقيل له ارجع عن دينك، فأبى فدفعه إلى رجال من أصحابه بين الثلاثة والعشرة. فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا، فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم أعلاه، فإن رجع عن دينه، وإلا فاطرحوه، فذهبوا به فصعدوا به الجبل. فقال الغلام: اللهم اكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل وتحرك حركة شديدة فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك. فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله. فدفعه إلى نفر من أصحابه، فقال: اذهبوا به فاحملوه في سفينة صغيرة، فتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه في البحر. فذهبوا به، فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فانقلبت بهم السفينة فغرقوا، وجاء يمشي إلى الملك. فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله، فقال الغلام للملك: إنك لا تستطيع قتلي حتى تفعل ما آمرك به. قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في أرض بارزة، وتصلبني على جذع شجرة، ثم خذ سهمًا من كنانتي، ثم ضع السهم في مقبض القوس، ثم قل: باسم الله رب الغلام، ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني، فجمع الناس في مكان واحد، وصلبه على جذع، ثم أخذ سهمًا من كنانته، ثم وضع السهم في وسط القوس، ثم قال: باسم الله رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صدغه بين عينه وأذنه، فوضع يده في صدغه في موضع السهم فمات. فقال الناس: آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام. فأُتي الملك فقيل له: أرأيت ما كنت تخاف؟ قد والله نزل بك ما خفت وهو اتباع الناس للغلام وإيمانهم بربه أجمعون، فأمر بشق الأرض شقوقًا عظيمة مستطيلة في أبواب الطرق، وأوقد وأشعل النيران فيها، وقال: من لم يرجع عن دينه فاطرحوه فيها، ففعلوا ما أمرهم الملك به، حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتوقفت ولزمت موضعها وكرهت الدخول في النار، فقال لها صبيها: يا أمه اصبري فإنك على الحق.

من فوائد الحديث
  • إثبات كرامات الأولياء، ومن ذلك قتل الدابة العظيمة برمية الغلام، وإجابة دعاء الغلام مرتين، وكلام الطفل الرضيع.
  • نصر من توكل على الله سبحانه.
  • بيان شرف الصبر والثبات على الدين.
  • الحكمة في التعلّم في أول العُمر؛ لأنَّ الشاب في الغالب أسرع حفظًا من الكبير.
  • قُوَّة إيمان هذا الغلام، وأنه لم يتزحزح عن إيمانه ولم يتحول.
  • الله عز وجل يجيب دعوة المضطر إذا دعاه.
  • الإنسان يجوز أن يُغَرِّر بنفسه في مصلحة عامة للمسلمين، فإن هذا الغلام دل الملك على أمر يقتله به ويهلك به نفسه، وهو أن يأخذ سهمًا من كنانته ويضعه في كبد القوس ويقول: باسم الله رب الغلام.
  • جواز الكذب في الحرب ونحوها، وفي إنقاذ النفس من الهلاك.
  • المؤمن يُختَبر في صدق إيمانه والثبات على قول الحق، وإن وصل به الأمر إلى إزهاق نفسه.
  • التضحية في سبيل الدعوة إلى الله وإظهار الحق.
  • قلوب العباد بيد الله فيهدي من يشاء ويضل من يشاء، فقد اهتدى الغلام وهو في أحضان الساحر وعناية الملك العاثر.
  • جواز سؤال الله تعالى أن يري العبد علامة يعرف بها الصواب ويحصل له اليقين.
  • أهل الإيمان يسخرون كل ما أتاهم الله وتفضل به عليهم لخدمة دينه والدعوة إلى سبيله.
  • أسباب الهلاك بيد الله، فإن شاء أنفذها وإن شاء قطعها.
  • أهل الكفر لا تنقصهم الحجج والبراهين ليؤمنوا، وإنما سبب كفرهم هو العناد والكبر.
  • الطواغيت والظالمون عندهم الاستعداد لقتل الناس جميعًا ليبقوا على ما هم فيه من نعيم الدنيا.
  • الله يعاقب الذين ظلموا من حيث لم يحتسبوا، فقد آمن الناس برب الغلام عندما رأوا ثباته وصدق دعوته وعدم خشيته في الله لومة لائم.
  • هناك من تكلم في المهد غير المسيح عليه السلام، وهذا الحديث يشرح قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة..."، وذكرهم، وحصرهم في بني إسرائيل دون غيرهم.
التخريج والمراجع

صحيح مسلم (4/ 2299) (3005). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (1/ 86). تطريز رياض الصالحين، لفيصل آل مبارك (ص39). كنوز رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (1/ 412). شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (1/ 210). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (1/ 62).

متفق عليهصحيح

مانهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأْتُوا منه ما استطعتم، فإنما أَهلَكَ الذين من قبلكم كثرةُ مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم

الراوي في صدر النص: أبو هريرة

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأْتُوا منه ما استطعتم، فإنما أَهلَكَ الذين من قبلكم كثرةُ مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم».
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
متفق عليه
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 4725 ↗
افهم الحديث ومعناه

دلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه إذا نهانا عن شيء وجب علينا اجتنابه بدون استثناء، وإذا أمرنا بشيء فعلينا أن نفعل منه ما نطيق. ثم حذرنا حتى لا نكون كبعض الأمم السابقة حينما أكثروا من الأسئلة على أنبيائهم مع مخالفتهم لهم فعاقبهم الله بأنواع من الهلاك والدمار، فينبغي أن لا نكون مثلهم حتى لا نهلك كما هلكوا.

من فوائد الحديث
  • الأمر بامتثال الأوامر، واجتناب النواهي.
  • النهي لم يرخص في ارتكاب شيء منه، والأمر قيد بالاستطاعة؛ لأن الترك مقدور والفعل يحتاج إلى قدرة على إيجاد الفعل المأمور به.
  • النهي عن كثرة السؤال، قد قسم العلماء السؤال إلى قسمين: أحدهما: ما كان على وجه التعليم لما يحتاج إليه من أمر الدين، فهذا مأمور به ومن هذا النوع أسئلة الصحابة. والثاني: ما كان على وجه التعنت والتكلف وهذا هو المنهي عنه.
  • تحذير هذه الأمة من مخالفة نبيها، كما وقع في الأمم التي قبلها.
  • المنهي عنه يشمل القليل والكثير، لأنه لا يتأتّى اجتنابه إلا باجتناب قليله وكثيره، فمثلاً: نهانا عن الرّبا فيشمل قليله وكثيره.
  • ترك الأسباب المفضية إلى المحرم، لأن ذلك من معنى الاجتناب.
  • الإنسان له استطاعة وقدرة، لقوله: "مَا استَطَعْتُمْ" فيكون فيه رد على الجبرية الذين يقولون: إن الإنسان لا استطاعة له، لأنه مجبر على عمله، حتى الإنسان إذا حرّك يده عند الكلام، فيقولون تحريك اليد ليس باستطاعته، بل مجبر، ولا ريب أن هذا قول باطل يترتب عليه مفاسد عظيمة.
  • لا ينبغي للإنسان إذا سمع أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يقول: هل هو واجب أم مستحبّ؟ لقوله: "فَأْتُوا مِنْهُ مَا استَطَعْتُمْ".
  • ما أمر به النبي -صلى الله عليه وسلم- أو نهى عنه فإنه شريعة، سواء كان ذلك في القرآن أم لم يكن، فُيعمل بالسنة الزائدة على القرآن أمراً أو نهياً.
  • كثرة المسائل سبب للهلاك ولا سيّما في الأمور التي لا يمكن الوصول إليها مثل مسائل الغيب كأسماء الله وصفاته، وأحوال يوم القيامة، لاتكثر السؤال فيها فتهلك، وتكون متنطّعًا متعمّقًا.
  • الأمم السابقة هلكوا بكثرة المسائل، وهلكوا بكثرة الاختلاف على أنبيائهم.
معاني الكلمات
نهيتكم
النهي: طلب الكفّ على وجه الاستعلاء.
فاجتنبوه
اتركوه.
من قبلكم
من الأمم السابقة.
واختلافهم
مخالفتهم.
مسائلهم
أسئلتهم.
التخريج والمراجع

-التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثًا النووية، مطبعة دار نشر الثقافة، الإسكندرية، الطبعة: الأولى، 1380 هـ. -شرح الأربعين النووية، للشيخ ابن عثيمين، دار الثريا للنشر. -فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين، دار ابن القيم، الدمام المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، 1424هـ/2003م. -الفوائد المستنبطة من الأربعين النووية، للشيخ عبد الرحمن البراك، دار التوحيد للنشر، الرياض. -شرح الأربعين النووية، للشيخ صالح آل الشيخ، دار الحجاز، الطبعة: الثانية، 1433هـ. -الأربعون النووية وتتمتها رواية ودراية، للشيخ خالد الدبيخي، ط. مدار الوطن. -الجامع في شروح الأربعين النووية، للشيخ محمد يسري، ط. دار اليسر. -صحيح البخاري، نشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422هـ. -صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.

متفق عليهصحيح

كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاء فيكثرون

الراوي في صدر النص: أبو حازم

عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه خَمْسَ سِنِينَ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ» قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ، أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ».
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
متفق عليه
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 4936 ↗
افهم الحديث ومعناه

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء، ويَتَولَّون أمورهم كما تفعل الأمراء والولاة بالرَّعِيّة، وكلما ظهر فيهم فسادٌ بَعَث الله لهم نبيًا لهم يقيم أمرهم ويزيل ما غيّروا من أحكام. وإنه لا نبي بعدي فيَفْعَل ما كان أولئك يفعلون، وسيكون بعدي خلفاء فيَكْثرون ويحصل بينهم التنازع والخلاف. فسأل الصحابة رضي الله عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: فما تأمرنا؟ فقال: فإذا بُويع الخليفةُ بعد خَليفة؛ فبيعة الأول صحيحة يجب الوفاء بها، وبيعة الثاني باطلة ويَحْرُم عليه طلبُها، وأعطوهم حقّهم، وأطيعوهم وعاشروهم بالسمع والطاعة في غير المعصية، فإن الله يسألهم ويحاسبهم على ما يفعلونه بكم.

من فوائد الحديث
  • أنه لا بد للرعية من نبي أو خليفة يقوم بأمرها، ويحملها على الطريق المستقيم.
  • أنه لا نبي بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
  • التحذير من الخروج على من ثَبَتَتْ ولايته بطريقة شرعية.
  • أنه لا يجوز عقد البيعة لخليفتين في آنٍ واحد.
  • عِظَم مسؤولية الإمام، فإن الله تعالى سيسأله عن رعيته.
  • قال ابن حجر: تقديم أمر الدين على أمر الدنيا؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بتوفية حق السلطان لما فيه من إعلاء كلمة الدين وكف الفتنة والشر؛ وتأخير أمر المطالبة بحقه لا يُسقِطه، وقد وعده الله أنه يُخَلِّصه ويُوَفِّيه إياه ولو في الدار الآخرة.
  • علامة من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم، فقد كثر الخلفاء بعده صلى الله عليه وسلم، وتوالى على الأمة المصلحون منهم والمسيؤون.
التخريج والمراجع

صحيح البخاري (4/ 169) (3455). صحيح مسلم (3/ 1471) (1842). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (1/ 707). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (1/ 544).

متفق عليهصحيح

إن ثلاثة من بني إسرائيل: أَبْرَصَ وأَقْرَعَ وأَعْمَى، فأراد الله أن يَبْتَلِيَهم، فبعَث إليهم مَلَكًا

الراوي في صدر النص: أبو هريرة

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم ، يقول: "إنّ ثلاثة من بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى، فأراد الله أن يَبْتَلِيَهم، فبعث إليهم ملَكًا، فأتى الأبرص؛ فقال: أيُّ شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن، وجلد حسن، ويذهب عني الذي قد قَذِرَني النَّاس به. قال: فمسحه فذهب عنه قَذَرُه، فأُعْطِيَ لوناً حسناً وجلداً حسناً. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل أو البقر -شك إسحاق-. فأُعْطي ناقة عُشَرَاءَ، وقال: بارك الله لك فيها. قال: فأتى الأقرع؛ فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال شعر حسن، ويذهب عني الذي قد قَذِرَني الناس به. فمسحه فذهب عنه، وأُعْطِيَ شعراً حسناً. فقال: أي المال أحب إليك؟ قال: البقر أو الإبل. فأُعْطِيَ بقرة حاملاً، قال: بارك الله لك فيها. فأتى الأعمى؛ فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يَرُدَّ الله إليَّ بصري فأبصر به الناس. فمسحه فردَّ الله إليه بصره. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنَم، فأُعْطِي شاة والدًا. فأُنْتِجَ هذان، ووَلَّد هذا، فكان لهذا وادٍ مِن الإبل، ولهذا وادٍ مِن البقر، ولهذا وادٍ من الغنم. قال: ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين قد انقطعت بي الحِبال في سفري، فلا بلوغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرا أَتَبَلَّغُ به في سفري. فقال: الحقوق كثيرة. فقال: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يَقْذَرُك الناس، فقيرًا فأعطاك الله المال؟ فقال: إنما ورثت هذا المال كابرًا عن كابرٍ. فقال: إن كنت كاذباً فصيَّرك الله إلى ما كنت. وأتى الأقرعَ في صورته فقال له مثل ما قال لهذا، وردَّ عليه مثل ما ردَّ عليه هذا. فقال: إن كنت كاذباً فصيّرك الله إلى ما كنت. قال: وأتى الأعمى في صورته، فقال: رجل مسكين وابن سبيل قد انقطعت بي الحِبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي ردَّ عليك بصرك شاة أَتَبَلَّغُ بها في سفري. فقال: قد كنت أعمى فردَّ الله إليَّ بصري، فخُذْ ما شِئْت ودَعْ ما شِئْت، فوالله لا أَجْهَدُك اليوم بشيء أخذته لله. فقال: أَمْسِكْ مالك؛ فإنما ابتُلِيتُم؛ فقد رضِيَ الله عنك، وسَخِط على صاحبيك".
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
متفق عليه
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 5926 ↗
افهم الحديث ومعناه

يُخْبِرُ صلى الله عليه وسلم عن ثلاثة من بني إسرائيل أُصِيب كلٌّ منهم بعَاهَةٍ في الجسم، وفقر من المال، وهم: أبرص: به مرض ولون مختلف في جلده، وأقرع: ذهب شعر رأسه أو بعضه، وأعمى؛ فأراد الله أن يختبرهم ويمتحن إيمانهم وشكرهم؛ فأرسل إليهم ملكاً في صورة إنسان. فأتى الملك إلى الأبرص، وقدَّم الأبرص لأن داءه أقبح وأشنع وأعظم، فقال له: أي شيء أحبّ إليك؟ قال: لون حسن وجلد حسن، وأن يذهب عني الداء الذي قد تباعد عني الناس بسببه، ولم يقتصر على طلب اللون الحسن؛ لأن جلد البرص يحصل له من التقلص والتشنج والخشونة ما يزيد به قبح صاحبه وعارِهِ. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل أو قال البقر. شك الراوي هل سمع الإبل أو البقر، والمرجح الإبل لكونه اقتصر عليها في قوله: فأعطي ناقة حاملًا أتى عليها من حملها عشرة أشهر من يوم أحملها، وهي من أنفس الإبل، وقال: بارك الله لك فيها. وقد استجيب دعاؤه كما في تتمة الحديث. قال: فأتى الأقرع فقال: أيّ شيء أحبّ إليك؟ قال: شعر حسن، ويذهب عني هذا القرع الذي قد كرهني الناس بسببه. قال: فمسحه الملك، إما محل الداء فقط وهو الأقرب، أو جميع بدنه لتعمه بركته؛ فذهب عنه القرع وأعطى شعراً حسناً، قال الملك له: فأيّ المال أحب إليك؟ قال: البقر. فأعطي بقرة حاملاً. وقال: بارك الله لك فيها. وقد استجيب دعاؤه كما في تتمة الحديث. قال: فأتى الأعمى فقال: أيّ شيء أحبّ إليك؟ قال: أن يرد الله إليّ بصري فأُبصربه الناس، قال: فأمرّ يده على عينيه، ويحتمل على جميع بدنه، والأول أقرب كما تقدم، فردّ الله إليه بصره. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم. فأعطي شاة ذات ولد، وقيل حاملاً، فتولى صاحبا الإبل والبقر ولادتها، وكذلك صاحب الغنم. فكان لهذا واد مليءٌ من الإبل، ولهذا واد من البقر، ولهذا واد من الغنم. قال: ثم إن الملك أتى الأبرص متصوراً في صورته التي كان عليها، وهيئته من رذالة الملبس ونحوها، فجاءه بعد أن صار معافى غنياً في الصورة التي قد جاءه فيها أول مرة، فقال: رجل مسكين محتاج، قد انقطعت بي الأسباب والوسائل في طلب الرزق في سفري؛ فلا وصول لي للمكان الذي أريده اليوم إلا بالله ثم بك لكونك مظهراً للخير غنيًّا، وهذا من الملك من المعاريض التي يقصد بها التوصل إلى إفهام المقصود من غير أن يراد حقيقتها. وقال: أقسم عليك مستعطفاً بـالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعد الابتلاء بالفقر والمرض بعيراً واحدًا أكتفي به في سفري. فقال الأبرص: الحقوق كثيرة عليَّ، فلا يوجد فاضل عن الحاجة لأعطيك إياه فانظر غيري. فقال الملك: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يكرهك الناس؛ فعافاك الله، فقيراً فأعطاك الله عز وجل المال؟ فقال: إنما ورثت هذا المال عن أبي وجدي. وحاصله إنكار تلك الحال السيئة ودعوى أنه نشأ في تلك الأحوال الحسنة، فهي غير متجددة عليه، وهذا من إنكار النعم وكفر المنعم، حمله عليه البخل. فقال الملك: إن كنت كاذباً في دعواك فصيَّرك الله وردك إلى الحالة التي كنت عليها. قال: وأتى الأقرع في صورته التي يقذرها الناس وهيئته التي يحقرونها لرثاثتها، فإنه مع كونه أتى له في صورته وهيئته التي أتاه عليها أولاً وحصل له منه ما حصل من الشفاء والغنى أنكر معرفته وتجاهل به وتفاخر عليه بأنه إنما جاءه المال من أبيه، فضم إلى كذبه قبائح تنبىء عن أنه انتهى في اللؤم والحمق إلى غاية لم يصلها غيره. فقال له الملك مثل ما قال للأبرص وردّ الأقرع عليه مثل ما ردّ الأبرص. فقال الملك: إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت عليه من القرع والفقر. قال: وأتى الأعمى متشكلاً في صورة آدمي أعمى وفي هيئته الأولى، فقال الملك: رجل مسكين وابن سبيل -أي: مسافر- انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي ردّ عليك بصرك شاةً أتبلغ -أي: أكتفي- بها في سفري. فقال ذلك الرجل متذكراً نعم الله تعالى عليه وحسن حاله بعد بؤسه: قد كنت أعمى فردّ الله إليّ بصري فخذ ما شئت من المال ودع ما شئت منه، فوالله لا أشق عليك اليوم في ردّ شيء أخذته، فقال الملك: أمسك مالك فإنما امتحنتم وعاملكم الله العالم بجميع الأمور معاملة المختبِر؛ ليترتب على عملكم أثره، إذ الجزاء إنما جعله الله مرتباً على ما يبدو في عالم الشهادة لا على ما سبق في علمه، فقد رضي عنك وسخط على صاحبيك الأبرص والأقرع.

من فوائد الحديث
  • وجوب شكر نعمة الله -تعالى- في المال وأداء حق الله -عز وجل- فيه.
  • أن الله -سبحانه- يختبر عباده بالنعم، (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ).
  • تحريم كفر النعمة ومنع حق الله -تعالى- في المال.
  • جواز ذكر حال من مضى من الأمم؛ ليتعظ به من سمعه.
  • مشروعية قول: بالله ثم بك، فيكون العطف ب (ثم) لا بالواو في مثل هذا التعبير.
  • إثبات معجزة للنبي -صلى الله عليه وسلم- في الإخبار بمثل هذه القصص.
  • نسبة النعمة إلى الله شكر لها وسبب لبقائها، ونسبتها لغيره كفر بها وسبب لزوالها.
  • إثبات المشيئة للمخلوق ولكنها تابعة لمشيئة الله وإرادته.
  • إثبات صفة الرضا لله -تعالى-.
  • إثبات صفة السخط لله -تعالى-.
معاني الكلمات
بني إسرائيل
هم أبناء يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل -عليهم السلام-، أي من يرجع نسبه إليه، وإسرائيل لقب يعقوب -عليه السلام-.
أبرص
البرص مرض مُعْدٍ مزمن يظهر على شكل بُقَع بيضاء في الجسد، يؤذي الجهاز العصبيّ، أو هو مرض يُحْدِث في الجسم قِشْرًا أبيض، ويُسَبِّب حَكًّا مؤلمـًا.
أقرع
هو من زال شعر رأسه أو بعضه، ويُطْلَق عليه أيضا الأَصلع.
أن يبتليهم
يَخْتَبِرهم بنعمته.
قذرني الناس
كره الناس بسببه رؤياي والقرب مني.
فذهب عنه قذره
أي: شُفِيَ من برصه.
عُشَراء
الناقة الحامل التي أتى على حملها عشرة أشهر أو ثمانية.
والداً
ذات ولد في بطنها أو التي عُرف منها كثرة الولد والنِّتَاج.
أَنْتج
تولَّى صاحب النَّاقَة وصاحب البقرة نتاجهما وتوليدهما وإصلاحهما.
انقطعت بي الحِبال
الأسباب التي أطلب بها الرزق.
أتبلغ به
أتوصّل به إلى البلد الذي أريده.
كابراً عن كابر
وَرِثْتُه من أبي وأجدادي.
بلاغ
كفاية أتوصّل بها إلى البلد الذي أريده.
صيرك الله إلى ما كنت
ردَّك إلى حالك الأولى برجوع العاهة إليك.
ملكًا
واحد الملائكة، وهم عالم غيبي، خلقهم الله من نور، وجعلهم قائمين بطاعة الله، لا يأكلون، ولا يشربون، يسبحون الليل والنهار لا يفترون، لهم أشكال وأعمال ووظائف مذكورة في الكتاب والسنة، والإيمان بهم أحد أركان الإيمان الستة.
في صورته وهيئته
الصورة في الجسم، والهيئة في الشّكل واللباس، وهذا هو الفرق بينهما.
ابن السبيل
أي: مسافر، سمي بذلك لملازمته للطريق.
لا أجهدك
أي لا أشق عليك في رد ما أخذت.
التخريج والمراجع

صحيح البخاري، المحقق : محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى 1422هـ. صحيح مسلم بن الحجاج، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت. القول المفيد على كتاب التوحيد، للشيخ محمد بن صالح العثيمين دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الثانية، محرم 1424هـ. الملخص في شرح كتاب التوحيد، للشيخ صالح الفوزان دار العاصمة الرياض، الطبعة: الأولى 1422هـ- 2001م. الجديد في شرح كتاب التوحيد، للشيخ محمد بن عبد العزيز القرعاوي، مكتبة السوادي، جدة، المملكة العربية. دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين لمحمد علي بن محمد بن علان، ط4، اعتنى بها: خليل مأمون شيحا، دار المعرفة، بيروت، 1425 هـ.

متفق عليهصحيح

لم يتكلَّم في المهد إلا ثلاثة

الراوي في صدر النص: أبو هريرة

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لم يتكلَّم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم، وصاحب جرَيج، وكان جُريج رجلًا عابِدا، فاتخذ صَوْمَعَة فكان فيها، فأتته أمه وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: يا رَبِّ أُمِّي وصلاتي فأقبل على صلاته فانْصَرفت. فلمَّا كان من الغَدِ أتَتْهُ وهو يصلي، فقالت: يا جُريج، فقال: أي رَبِّ أمِّي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فلمَّا كان من الغَدِ أتَتْهُ وهو يصلي، فقالت: يا جُريج، فقال: أي رَبِّ أمِّي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فقالت: اللَّهُمَّ لاَ تُمِتْهُ حتى يَنظر إلى وجوه المُومِسَاتِ. فتذاكر بَنُو إسرائيل جُريجا وعبادته، وكانت امرأة بَغِيٌّ يُتَمَثَّلُ بحُسنها، فقالت: إن شِئتم لأَفْتِنَنَّهُ، فتَعرَّضت له، فلم يَلتَفت إليها، فأتت راعِيا كان يَأوِي إلى صَوْمَعَتِهِ، فَأَمْكَنَتْه من نَفسِها فوقع عليها، فحملت، فلمَّا ولدت، قالت: هو من جُريج، فَأتَوْهُ فَاسْتَنْزَلُوهُ وهدَمُوا صَومَعتَه، وجَعَلوا يَضربونه، فقال: ما شَأنُكم؟ قالوا: زَنَيْتَ بهذه البَغِيِّ فولَدَت منك. قال: أين الصَّبي؟ فجاؤَوا به فقال: دَعوني حتى أُصلَّي، فصلَّى فلمَّا انْصرف أتى الصَّبي فَطَعن في بَطنه، وقال: يا غُلام مَنْ أبوك؟ قال: فلانٌ الراعي، فأقبلوا على جُريج يقبلونه ويَتمسَّحون به، وقالوا: نَبْنِي لك صَوْمَعَتَكَ من ذهب. قال: لا، أعِيدُوها من طين كما كانت، ففعلوا. وبينا صبي يَرضع من أُمِّهِ فمرَّ رجل راكب على دابة فَارِهة وَشَارَةٍ حسَنَة، فقالت أمه: اللهم اجعل ابْني مثل هذا، فَترك الثَّدْي وأقْبَلَ إليه فنَظَر إليه، فقال: اللَّهم لا تجعلني مثْلَه، ثم أقْبَلَ على ثَدْيه فجعل يَرتضع»، فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يَحكي ارتْضَاعه بِأصْبَعِهِ السَّبَّابَة في فِيه، فجعل يَمُصُّهَا، قال: «ومَرُّوا بجارية وهم يَضْرِبُونها، ويقولون: زَنَيْتِ سَرقت، وهي تقول: حَسبي الله ونعم الوكيل. فقالت أمه: اللَّهم لا تجعل ابني مِثلها، فترك الرَّضاع ونظر إليها، فقال: اللَّهم اجعلني مِثْلَها، فَهُنَالك تَرَاجَعَا الحديث، فقالت: مرَّ رجلٌ حَسَنُ الهَيْئَةِ ، فقلت: اللَّهم اجعل ابْنِي مِثْلَه، فقلت: اللَّهم لا تَجْعَلْنِي مِثْله، ومَرُّوا بهذه الأَمَة وهم يَضربونها ويقولون: زَنَيْتِ سَرقت، فقلت: اللَّهم لا تجعل ابني مِثلها، فقلت: اللَّهم اجعلني مِثلها؟! قال: إن ذلك الرَّجُل كان جبَّارا، فقلت: اللَّهم لا تجعلني مِثْله، وإن هذه يقولون: زَنَيْتِ، ولم تَزْنِ وسَرقْتِ، ولم تَسْرِقْ، فقلت: اللَّهم اجْعَلْنِي مِثْلَهَا».
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
متفق عليه
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 7041 ↗
افهم الحديث ومعناه

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة) والمراد في الأيام الأولى من طفولته، وهم: أولا: عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم ، وكان آية من آيات الله عز وجل وقد تكلم وهو في المهد. ثانيًا: صاحب جريج، وجريج رجل عابد، برأ الله جريجًا من هذه التهمة التي أرادوا إلصاقها به، وأظهر هذه الآية كرامة له، وهي أن ينطق الصبي ببراءته، وذلك أنه اتخذ مكان يخلو فيه للعبادة، فأتته أمه يومًا وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: يا رَبِّ أُمِّي وصلاتي. تردد هل يقطع الصلاة ليجيب أمه أم يكمل صلاته، فأقبل على صلاته فذهبت أمه. فلمَّا كان من الغَدِ أتَتْهُ وهو يصلي، فتكرر ما حصل بالأمس، فلمَّا كان من الغَدِ أتَتْهُ وهو يصلي، فتكرر منه ذلك فقالت أمه: اللَّهُمَّ لاَ تُمِتْهُ حتى يَنظر إلى وجوه المُومِسَاتِ أي الزانيات. فتذاكر بَنُو إسرائيل جُريجا وعبادته، وكانت امرأة زانية يُتَمَثَّلُ بحُسنها، فقالت: إن شِئتم لأغرينه حتى يدع صلاته ويقع في الزنى، فتَعرَّضت له، فلم يَلتَفت إليها، فأتت راعِيًا فَأَمْكَنَتْه من نَفسِها فزنى بها، فحملت، فلمَّا ولدت، قالت: هو من جُريج، فَأتَوْهُ وأنزلوه وهدَمُوا صَومَعتَه، وجَعَلوا يَضربونه، فقال: ما شَأنُكم؟ قالوا: زَنَيْتَ بهذه البَغِيِّ فولَدَت منك. قال: أين الصَّبي؟ فجاؤَوا به فقال: دَعوني حتى أُصلَّي، فصلَّى فلمَّا انْصرف أتى الصَّبي فَطَعن بأصبعه في بَطنه، وقال: يا غُلام مَنْ أبوك؟ قال: فلانٌ الراعي، فأقبلوا على جُريج يقبلونه ويَتمسَّحون به، وقالوا: نَبْنِي لك صَوْمَعَتَكَ من ذهب. قال: لا، أعِيدُوها من طين كما كانت، ففعلوا. ثالثًا: هذا الصبي الذي كان مع أمه يرضع، فمر رجل على فرس نفيسة وهيئته حسنة، وحكى النبي صلى الله عليه وسلم ارتضاع هذا الطفل من ثدي أمه بأن وضع إصبعه السبابة في فمه يمص، تحقيقا للأمر، فقالت: اللهم اجعل ابني مثله. فقال الطفل: اللهم لا تجعلني مثله. ثم أقبلوا بجارية؛ امرأة مملوكة يضربونها ويقولون لها: زنيت، سرقت. وهي تقول: حسبنا الله ونعم الوكيل. فقالت المرأة أم الصبي وهي ترضعه: اللهم لا تجعل ابني مثلها. فأطلق الثدي، ونظر إليها، وقال: اللهم اجعلني مثلها. فتراجع الحديث مع أمه؛ طفل يتكلم معها، قالت: إني مررت أو مر بي هذا الرجل ذو الهيئة الحسنة فقلت: اللهم اجعل ابني مثله، فقلت أنت: اللهم لا تجعلني مثله، فقال: نعم؛ هذا رجل كان جبارا عنيدا فسألت الله ألا يجعلني مثله. أما المرأة فإنهم يقولون: زنيت وسرقت، وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فقلت: اللهم اجعلني مثلها. أي اجعلني طاهرا من الزنى والسرقة مفوضا أمري إلى الله، في قولها: حسبي الله ونعم الوكيل.

من فوائد الحديث
  • إيثار إجابة الأم على صلاة التطوع؛ لأن الاستمرار فيها نافلة وإجابه الأم وبرها واجب.
  • عظم بِرِّ الوالدين وإجابة دعائهما ولو كان الولد معذورا؛ لكن يختلف الحال في ذلك بحسب المقاصد.
  • مَكْرُ أهل الباطل بالصالحين قديم؛ فبنوا إسرائيل تآمروا على جريج وحرضوا البغي عليه، فلما ظنوا أنهم أصابوا منه مقتلاً زعموا أنهم يأدبونه للإصلاح، ولو كانوا مصلحين لأقاموا الحد على هذه المرأة البغي.
  • فيه دليل على صبر جريج، حيث إنه لم ينتقم لنفسه، ولم يكلفهم شططا فيبنون له صومعته من ذهب، وإنما رضي بما كان رضي به أولا من القناعة وأن تبنى من الطين.
  • أن الوضوء كان معروفا في شرع من قبلنا، فقد ثبت في هذا الحديث في صحيح البخاري: (فتوضأ وصلى).
  • الالتجاء إلى الله بالصلاة عند الكِرْب، وفي الحديث الآخر: (كان إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة).
  • صاحب الصِّدق مع الله لا تَضُرُّه الفِتن.
  • قوة يَقِين جُريج وصحة رجائه، لأنه استنطق المولود مع كون العادة أنه لا ينطق؛ ولولا صحة رجائه بنطقه ما استنْطَقه.
  • ثبوت الكرامة للصالحين من الرجال والنساء، وثبوت المعجزة للأنبياء.
  • يجعل الله -تعالى- لأوليائه مخارجًا عند ابتلائهم بالشدائد غالبًا، قال الله -تعالى-: (ومن يتق الله يجعل له مخرجًا) وإنما يتأخر ذلك عن بعضهم في بعض الأوقات تهذيبًا وزيادةً لهم في الثواب.
معاني الكلمات
المهد
السرير يهيأ للصبي ويوطأ لينام فيه، والمراد في الأيام الأولى من الطفولة.
المُومِسَاتِ
الزَّواني.
صومعته
الصَوْمَعَة بيت العِبادة عند النصارى ومتَعَبَّد الناسك.
بَغِيٌّ
المرأة الفاجرة.
لأفتننه
الفتنة: الاختبار والابتلاء والإعجاب بالشيء.
اسْتَنْزَلُوهُ
أنْزَلُوه.
طَعَنَ في بَطْنِه
وخَزَه برأس أُصْبُعه في بطنه.
حَسْبِيَ الله
كافِيني الله.
دَابة فَارِهة
حَاذِقة نَفِيسَة.
الأَمَة
المرأة المملوكة، خلاف الحُرَّة.
الشَّارَةُ
الجَمَال الظاهر في الهيئة والمَلبس.
فِيه
فَمِه.
تَرَاجَعَا الحديث
حَدَّثت الصَّبي وحَدَّثها.
التخريج والمراجع

كنوز رياض الصالحين، تأليف: حمد بن ناصر بن العمار، الناشر: دار كنوز أشبيليا، الطبعة الأولى: 1430 هـ. بهجة الناظرين، تأليف: سليم بن عيد الهلالي، الناشر: دار ابن الجوزي ، سنة النشر: 1418 هـ- 1997م. نزهة المتقين، تأليف: جمعٌ من المشايخ، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى: 1397 هـ، الطبعة الرابعة عشر 1407 هـ. شرح رياض الصالحين، تأليف: محمد بن صالح العثيمين، الناشر: دار الوطن للنشر، الطبعة: 1426 هـ. رياض الصالحين، تأليف: محيي الدين يحيى بن شرف النووي، تحقيق: د. ماهر بن ياسين الفحل ، الطبعة: الأولى، 1428 هـ. دليل الفالحين، تأليف: محمد بن علان، الناشر: دار الكتاب العربي، نسخة الإلكترونية ، لا يوجد بها بيانات نشر. صحيح البخاري، تأليف: محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: محمد زهير الناصر، الناشر: دار طوق النجاة الطبعة: الأولى، 1422هـ. صحيح مسلم، تأليف: مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. دروس وعبر من صحيح القصص النبوي، تأليف: شحاتة محمد صقر، الناشر: مكتبة دار العلوم، البحيرة، مصر.

رواه البخاريصحيح

جاء إبراهيم صلى الله عليه وسلم بأم إسماعيل وبابنها إسماعيل وهي ترضعه، حتى وضعها عند البيت، عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء

الراوي في صدر النص: عبدالله بن عباس

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء إبراهيم صلى الله عليه وسلم بأم إسماعيل وبابنها إسماعيل وهي ترضعه، حتى وضعها عند البيت، عند دَوْحَة فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء، فوضعهما هناك، ووضع عندهما جِرَابًا فيه تمر، وسِقاء فيه ماء، ثم قَفَّى إبراهيم منطلقا، فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مِرارا، وجعل لا يلتفت إليها، قالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذا لا يُضَيِّعُنَا؛ ثم رجعت، فانطلق إبراهيم صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان عند الثَّنِيَّة حيث لا يرونه، استقبل بوجهه البيت، ثم دعا بهؤلاء الدَّعَوَات، فرفع يديه فقال: {رب إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذِي زَرْعٍ} حتى بلغ {يشكرون} [إبراهيم: 37]. وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفد ما في السِّقَاء عطشت، وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى -أو قال يَتَلَبَّطُ- فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا؟ فلم تر أحدا. فَهَبَطَتْ من الصفا حتى إذا بلغت الوادي، رفعت طَرَفَ دِرْعِهَا، ثم سعَت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة فقامت عليها، فنظرت هل ترى أحدا؟ فلم تر أحدا، ففعلت ذلك سبع مرات. قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فلذلك سعى الناس بينهما»، فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا، فقالت: صَهْ -تريد نفسها- ثم تَسَمَّعَتْ، فسمعت أيضا، فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غَوَاث، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه -أو قال بجناحه- حتى ظهر الماء، فجعلت تُحَوِّضُهُ وتقول بيدها هكذا، وجعلت تَغْرِفُ من الماء في سِقائها وهو يفور بعد ما تَغْرِفُ. وفي رواية: بقدر ما تَغْرِفُ. قال ابن عباس رضي الله عنهما : قال النبي صلى الله عليه وسلم : «رحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم - أو قال لو لم تَغْرِفُ من الماء - لكانت زمزم عَيْنًا مَعِينًا» قال: فشربت وأرضعت ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الضَّيْعَةَ فإن هاهنا بيتا لله يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله، وكان البيت مرتفعا من الأرض كَالرَّابِيَةِ، تأتيه السيول، فتأخذ عن يمينه وعن شماله، فكانت كذلك حتى مرت بهم رُفْقَةٌ مِنْ جُرْهُم، أو أهل بيت من جُرْهُم مقبلين من طريق كَدَاءَ، فنزلوا في أسفل مكة؛ فرأوا طائرا عائِفًا، فقالوا: إنّ هذا الطائر ليدور على ماء، لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء. فأرسلوا جَرِيًّا أَوْ جَرِيَّيْن، فإذا هم بالماء. فرجعوا فأخبروهم؛ فأقبلوا وأم إسماعيل عند الماء، فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟ قالت: نعم، ولكن لا حق لكم في الماء، قالوا: نعم. قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم : «فَألْفَى ذلك أم إسماعيل، وهي تحب الأنس» فنزلوا، فأرسلوا إلى أهلهم فنزلوا معهم، حتى إذا كانوا بها أهل أبيات، وشَبَّ الغلام وتعلم العربية منهم، وأنفسهم وأعجبهم حين شَبَّ، فلما أدرك زوجوه امرأة منهم: وماتت أم إسماعيل، فجاء إبراهيم بعدما تزوج إسماعيل يطالع تركته، فلم يجد إسماعيل؛ فسأل امرأته عنه فقالت: خرج يبتغي لنا - وفي رواية: يصيد لنا - ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بشر، نحن في ضيق وشدة؛ وشكت إليه، قال: فإذا جاء زوجك اقرئي عليه السلام، وقولي له يغير عَتَبَةَ بابه. فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا، فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم، جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك فأخبرته، فسألني: كيف عيشنا، فأخبرته أنا في جَهْد وشدة. قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم، أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقول: غير عَتَبَةَ بابك، قال: ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك! الْحَقِي بأهلك. فطلقها وتزوج منهم أخرى، فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله، ثم أتاهم بعد فلم يجده، فدخل على امرأته فسأل عنه. قالت: خرج يبتغي لنا قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بخير وسَعَة، وأثنت على الله. فقال: ما طعامكم؟ قالت: اللحم، قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء، قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: ولم يكن لهم يومئذ حَبّ، ولو كان لهم دعا لهم فيه، قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه. وفي رواية: فجاء فقال: أين إسماعيل؟ فقالت امرأته: ذهب يصيد؛ فقالت امرأته: ألا تنزل، فتطعم وتشرب؟ قال: وما طعامكم وما شرابكم؟ قالت: طعامنا اللحم وشرابنا الماء، قال: اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم. قال: فقال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم: بركة دعوة إبراهيم. قال: فإذا جاء زوجك فَاقْرَئِي عليه السلام مُرِيِهِ يُثَبِّتُ عَتَبَةَ بابه. فلما جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة، وأثنت عليه، فسألني عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا فأخبرته أنا بخير. قال: فأوصاك بشيء؟ قالت: نعم، يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تُثَبِّتَ عَتَبَةَ بابك. قال: ذاك أبي، وأنت العَتَبة، أمرني أن أُمْسِكَك. ثم لبث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يَبْرِي نَبْلًا له تحت دَوْحَةٍ قريبا من زمزم، فلما رآه قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد. قال: يا إسماعيل، إن الله أمرني بأمر، قال: فاصنع ما أمرك ربك؟ قال: وَتُعِينُنِي، قال: وأعينك، قال: فإن الله أمرني أن أبني بيتا هاهنا، وأشار إلى أكَمَة مرتفعة على ما حولها، فعند ذلك رفع القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء، جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه، وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان: {ربنا تَقَبَّلْ منا إنك أنت السميع العليم} [البقرة: 127]. وفي رواية: إن إبراهيم خرج بإسماعيل وأم إسماعيل، معهم شَنَّةٌ فيها ماء، فجعلت أم إسماعيل تشرب من الشَّنَّة فَيَدِرُّ لبنها على صبيها، حتى قدم مكة، فوضعها تحت دَوْحَة، ثم رجع إبراهيم إلى أهله، فاتبعته أم إسماعيل حتى لما بلغوا كَدَاءَ نادته من ورائه: يا إبراهيم إلى من تتركنا؟ قال: إلى الله، قالت: رضيتُ بالله، فرجعتْ وجعلتْ تشرب من الشَّنَّة ويدر لبنها على صبيها، حتى لما فني الماء قالت: لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا. قال: فذهبت فصعدت الصفا، فنظرت ونظرت هل تحس أحدا، فلم تحس أحدا، فلما بلغت الوادي سعت، وأتت المروة، وفعلت ذلك أشواطا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل الصبي، فذهبت فنظرت فإذا هو على حاله، كأنه يَنْشَغُ للموت، فلم تُقِرَّهَا نفسها فقالت: لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا، فذهبت فصعدت الصفا، فنظرت ونظرت فلم تحس أحدا، حتى أتمت سبعا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل، فإذا هي بصوت، فقالت: أَغِثْ إنْ كان عندك خير، فإذا جبريل فقال بِعقِبِهِ هكذا، وغمز بِعقِبِهِ على الأرض، فانبثق الماء فدهشت أم إسماعيل، فجعلت تَحْفِنُ ... وذكر الحديث بطوله".
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
رواه البخاري
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 8346 ↗
افهم الحديث ومعناه

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء إبراهيم صلى الله عليه وسلم بأم إسماعيل هاجر القبطية -التي وهبها ملك مصر لزوجته سارة- وبابنها إسماعيل وهي ترضعه، حتى وضعها عند الكعبة، عند شجرة كبيرة ثابتة فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد من الإِنس، وليس بها ماء فوضعهما هناك، ووضع عندهما وعاء من جلد فيه تمر، وسقاء فيه ماء، ثم ولّى منطلقًا إلى الشام، فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء مما يؤكل ويشرب؟ فقالت له ذلك مرارًا، ولا يلتفت إليها، وانصرف إلى طريقه، فقالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم قالت: إذًا لا يضيعنا. ثم رجعت إلى ابنها؛ فانطلق إبراهيم صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان عند الثَّنِيَّة عند الحجون حيث لا يرونه استقبل بوجهه موضع البيت، ثم دعا بهؤلاء الدعوات فرفع يديه فقال: (رب إني أسكنت من ذريتي) بعضهم (بواد غير ذي زرع) وهو مكة، وكونها كذلك ليتم التفرغ فيها للعبادة، (عند بيتك المحرم) الذي حرم عنده الصيد وقطع الشجر والمقاتلة (ربنا ليقيموا الصلاة) بمكة (فاجعل أفئدة من الناس) أي: قلوبهم (تهوي) أي: تسرع (إليهم) شوقاً (وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون) نعمتك، وقد استجاب الله دعاءه. وجعلت أم إسماعيل ترضعه، وتشرب من ذلك الماء، وتأكل من ذلك الثمر؛ حتى إذا نفد وانتهى ما في السقاء من الماء؛ عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى أو يتمرّغ ويضرب بنفسه الأرض فانطلقت كراهية أن تنظر إليه وهو كذلك، فوجدت الصفا أقرب جبل إليها في الأرض؛ فقامت عليه، ثم استقبلت مكة تنظر هل ترى أحداً؟ فلما بلغت الوادي المسيل وفيه انخفاض امتنع به رؤيتها لولدها فخافت عليه فأسرعت وسعت سعي الذي أصابته المشقة، وأتت المروة أي: بعد تركها السعي وعودها لعادتها قبل وصولها الوادي، فنظرت هل ترى أحدًا؟ فلم تر أحدًا، ففعلت ذلك سبع مرات، قال ابن عباس رضي الله عنهما : قال النبي صلى الله عليه وسلم : «فلذلك سعى الناس بينهما»، فلما أشرفت على المروة سمعت صوتًا، فقالت لنفسها: اسكتي، تريد من نفسها الإنصات، ثم تسمَّعت فسمعت أيضًا، فقالت: قد أسمعت فاغثني. فإذا هي بالملك جبريل عند موضع زمزم، فبحث بعقبه أي مؤخر قدمه، -أو قال بجناحه- حتى ظهر الماء، فجعلت تجعله مثل الحوض، وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو ينبع بشدة بعد ما تغرف -وفي رواية: بقدر ما تغرف- قال ابن عباس رضي الله عنهما : قال النبي صلى الله عليه وسلم : رحم الله أم إسماعيل لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينًا معينًا. يعني جاريًا على ظاهر الأرض. قال: فشربت وأرضعت ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الهلاك؛ فإن هاهنا بيتًا لله يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله، وكان موضع البيت مرتفعًا من الأرض كالرابية، تأتيه السيول، فتأخذ عن يمينه وعن شماله؛ فلا تغرقه السيول، فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من قبيلة جُرْهم، مقبلين من طريق كَدَاء، فنزلوا في أسفل مكة؛ فرأوا طائرًا يحوم في الجو، فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء، لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء؛ فأرسلوا رسولًا أو رسولين يستطلعان، فإذا هم بالماء فرجعا فأخبروهم فأقبلوا، وأم إسماعيل عند الماء فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟ قالت: نعم ولكن لاحق لكم في الماء. أي: بل الحق فيه مختص بي، فإن شئت منحت وإن شئت منعت. قالوا: نعم، فوافق ذلك أم إسماعيل، وهي تحب الأنس وتكره الوحشة. فنزلوا فأرسلوا إلى أهليهم فجاءوا فنزلوا معهم؛ حتى اجتمعوا وكثروا وشبّ إسماعيل، وتعلم العربية منهم، و كثرت رغبتهم فيه، وأعجبهم حتى كبر ونشأ، فلما بلغ الحُلم زوجوه امرأة منهم، وماتت أم إسماعيل فجاء إبراهيم بعد ما تزوج إسماعيل يتفقد حال ما تركه؛ فلم يجد إسماعيل فسأل امرأته عنه أين هو؟ فقالت: خرج يطلب لنا رزقًا بالصيد، ثم سألها عن عيشهم من الطعام والشراب وعن حالتهم؟ فقالت: نحن بِشرٍّ، وفي ضيق من المعاش وشدة منه، وشكت إليه. فلما رأى مزيد التبرم وشدة الضجر مما ابتلاها الله تعالى به زيادة في الدرجات خشي أن يسري حالها إلى ولده فيقع في مثل حالها فأمره بفراقها، فقال إبراهيم: فإذا جاء زوجك أبلغيه سلامي، وقولي له يغير عتبة بابه. كناية عن طلاق امرأته؛ لأن المرأة تلازم البيت كملازمة العتبة للبيت، فلما جاء إسماعيل من صيده كأنه أحس شيئاً؛ فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم جاءنا شيخ موصوف بكذا؛ فسألنا عنك فأخبرته فسألني كيف عيشنا؟ فأخبرته أنا في مشقة وشدة، قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقول لك غير عتبة بابك. قال: ذاكِ أبي وقد أمرني بتغيير عتبة الباب: أن أفارقك، الحقي بأهلك. وهو من كنايات الطلاق، لكنه صرح به بقوله فطلقها، وتزوج منهم امرأة أخرى. فلبث إبراهيم ما شاء الله ثم أتاهم بعد ذلك فلم يجد إسماعيل؛ فدخل على امرأته؛ فسأل عنه. قالت: خرج يبتغي لنا -وفي رواية فقالت امرأته: ألا تنزل فتطعم وتشرب- قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وحالهم فقالت: نحن بخير وسَعة. وحمدت الله تعالى . فقال: ما طعامكم؟ قالت اللحم. قال: فما شرابكم. قالت: ماء زمزم أوهو وغيره من باقي المياه كماء مطر. فقال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء. قال النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن لهم يومئذ أي نوع من الحبوب، ولو كان لهم دعا لهم فيه؛ لتعمه البركة بدعائه. قال ابن عباس رضي الله عنه : فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه مزاجه، ويشتكي من بطنه. قال إبراهيم: فإذا جاء زوجك من الصيد، فاقرئي عليه السلام، ومُرِيه يثبِّت عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل من الصيد كأنه أحس شيئاً -كما جاء في رواية وجد ريح أبيه- فقال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم، شيخ حسن الهيئة، وأثنت عليه ذاكرة بعض أوصاف كماله، فسألني عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا؟ فأخبرته أنّا بخير. قال: فأوصاكِ بشيء؟ قالت: نعم، يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تثبت عتبة بابك. قال: ذاك أبي، وأنت العتبة، أمرني أن أديم عصمتك. ثم لبث إبراهيم عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يصلح سهما قبل أن يُركِّب فيه نصله وهو تحت شجرة بقرب زمزم، فلما رآه قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد من العناق والمصافحة. قال إبراهيم: يا إسماعيل إن الله تعالى أمرني بأمر. قال: فاصنع ما أمرك ربك. قال وتعينني؟ قال: وأعينك. قال: فإن الله تعالى أمرني أن أبني بيتًا ها هنا، وأشار بقوله ها هنا إلى تل، وقيل شرفة مرتفعة على ما حولها من الأرض، وكانت السيول لا تعلوها، فعند ذلك رفع إبراهيم الأساس من البيت، ورفع البناء عليها، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة، وإبراهيم على المقام ينزل منه لأخذ الحجر من إسماعيل، ثم يعلو به فيضعه محله من البناء، حتى إذا ارتفع البناء جاء بحجر المقام؛ فلما بلغ الموضع الذي فيه الركن وضعه يومئذ موضعه، وأخذ المقام فجعله لاصقاً بالبيت، كان يبني وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان (ربنا تقبل منا) بناء البيت (إنك أنت السميع) لدعائنا (العليم) ببناء البيت. وفي قوله (تعلم العربية) دليل قوي على قدم اللغة العربية، وأنها قبل إبراهيم -عليه السلام- لكن إسماعيل أول من نطق باللغة العربية المبينة، كما في الحديث "أول من فتق لسانه بالعربية المبينة إسماعيل وهو ابن أربع عشرة سنة". رواه الشيرازي في الألقاب وصححه الشيخ الألباني.

من فوائد الحديث
  • استحباب استقبال القبلة حال الدعاء؛ فقد استقبل إبراهيم -عليه السلام- البيت ودعا.
  • في قوله (ربنا ليقيموا الصلاة) تحريض للمقيم بمكة على عبادة المولى، والإِعراض عن أعراض الدنيا فإنها حينئذ تنقاد له.
  • الحث على التوكل على الله والتضرع إليه، ومن توكل على الله كفاه، ومن فوض إليه أمره وقاه.
  • مبادرة الأنبياء لطاعة ربهم، والتضحية من أجل مرضاته بأولادهم وأزواجهم.
  • أن ماء زمزم طعام طعم؛ حيث كان طعام أم إسماعيل وابنها.
  • فيه بيان للحكمة من السعي في مناسك الحج.
  • شدة فراسة العرب؛ حيث استدلوا على وجود الماء بتعاقب الطير على مكانه.
  • في قوله (تعلم العربية) دليل قوي على قدم اللغة العربية.
  • فيه استحباب مفارقة من لا صبر لها عند تعاور الشدائد.
  • فيه بر الوالد وتنفيذ أمره والمسارعة إليه.
  • وقوع الطلاق بالكناية يعني باللفظ غير الصريح لقول إبراهيم يغير عتبة بابه، وفسرها إسماعيل بالطلاق.
  • كراهية التضجر من حال العيش، واستحباب شكر المنعم على كل حال.
  • مسئولية الوالد عن أولاده وتفقده لهم.
  • من أساليب الدعوة الكناية.
معاني الكلمات
بأم إسماعيل
اسمها هاجَر، وهي قبطية وهبها لسارة ملك مصر الذي أراد سارة فحفظها الله -تعالى- منه.
الدوحة
الشجرة الكبيرة.
البيت
الكعبة.
جرابًا
وعاء من الجلد.
السِقَاءُ
إناء يكون للماء واللبن.
قَفَّى
وَلَّى وذهب.
الثَّنِيَّة
الطريق في الجبل وكانت عند الحجون.
يَتَلَبَّط
يتمرغ ويضرب بنفسه الأرض.
أكَمَة
تل، وقيل: شرفة كالرابية وهو: ما اجتمع من الحجارة في مكان مرتفع واحد.
الشِّنَّة
هي الجلدة البالية، والمراد هنا السقاء.
يغيِّر عَتَبَة بابه
كناية عن طلاق امرأته، وكنى عن المرأة بعتبة الباب لما فيها من حفظ الباب وصون ما في داخله وكونها محل الوطء.
يَنْشَغُ
يَشْهَق.
زمزم
هي البئر المباركة المشهورة، تقع جنوب شرق الكعبة.
أشرفت
علت.
يدرّ لبنها
يكثر.
كَدَاء
العقبة الصغرى بأعلى مكة.
فبحث بعقبه
حفر بمؤخرة قدمه.
تَحْفِن
تملأ كفها.
درعها
قميصها.
الْجَرِيّ
الرّسول.
جَهْد
مشقة.
المجهود
الذي أصابه الجَهْد أي المشقة.
صه
اسكتي.
تُحَوِّضُهُ
تجعله مثل الحوض.
يَبْرِي نَبْلًا
يُصلِح سهمًا قبل أن يركِّب فيه نصله وريشه.
عَيْنًا مَعِينًا
ظاهرًا جاريًا على وجه الأرض.
الضَّيْعَةَ
الهلاك.
جُرْهُمٍ
قبيلة قحطانية، هاجرت من اليمن إلى الحجاز، وسكنت مكة.
طائرًا عائِفاً
الذي يحوم على الماء ويتردد ولا يمضي عنه.
أنْفَسَهُمْ
من النفاسة والجودة، أي: كثرت رغبتهم فيه.
ألْفَى
وجد.
شَبَّ
كبر ونشأ.
أدرك
بلغ الحلم.
يطالع تركته
يتفقد حال ما تركه.
آنس
أحسّ.
التخريج والمراجع

صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الطبعة الأولى، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422ه. كنوز رياض الصالحين، تأليف: حمد بن ناصر بن العمار، الناشر: دار كنوز أشبيليا، الطبعة الأولى: 1430 هـ. بهجة الناظرين، تأليف: سليم بن عيد الهلالي، الناشر: دار ابن الجوزي، سنة النشر: 1418 هـ- 1997م. رياض الصالحين، تأليف: محيي الدين يحيى بن شرف النووي ، تحقيق: د. ماهر بن ياسين الفحل، الطبعة: الأولى، 1428 هـ. دليل الفالحين، تأليف: محمد بن علان، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت. تطريز رياض الصالحين للشيخ فيصل المبارك، الطبعة الأولى، تحقيق: عبد العزيز بن عبد الله آل حمد، دار العاصمة، الرياض، 1423 هـ. صحيح الجامع الصغير وزياداته، محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإسلامي.

متفق عليهصحيح

قال رجل لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق!

الراوي في صدر النص: أبو هريرة

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قال رجل لأَتَصَدَّقَنَّ بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تُصُدِّقَ على سارق! فقال: اللهم لك الحمد لأَتَصَدَّقَنَّ بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية؛ فأصبحوا يتحدثون: تُصُدِّقَ الليلة على زانية! فقال: اللهم لك الحمد على زانية! لأَتَصَدَّقَنَّ بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تُصُدِّقَ على غني؟ فقال: اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غني! فأتي فقيل له: أما صدقتك على سارق فلعله أن يَسْتَعِفَّ عن سرقته، وأما الزانية فلعلها تَسْتَعِفُّ عن زناها، وأما الغني فلعله أن يَعْتَبِرَ فيُنْفِقَ مما أعطاه الله».
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
متفق عليه
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 8414 ↗
افهم الحديث ومعناه

يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بخبر من أخبار الأمم المضية لأخذ العبرة منها فقال ما معناه: خرج رجل ليتصدق، ومعروف أن الصدقة على الفقراء والمساكين، فوقعت صدقته في يد سارق فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على سارق، والسارق ينبغي أن يعاقب؛ لا أن يعطى وينمى ماله، فقال هذا الرجل المتصدق: الحمد لله؛ لأن الله تعالى محمود على كل حال، ثم خرج هذا الرجل فقال: لأتصدقن الليلة، فوقعت صدقته في يد امرأة بغي تمكن الناس من الزنا بها، فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على زانية، وهذا شيء لا يقبله العقل ولا الفطرة، فقال: الحمد لله، ثم قال لأتصدقن الليلة -وكأنه رأى أن صدقته الأولى والثانية لم تقبل- فتصدق فوقعت في يد غني، والغني ليس من أهل الصدقة بل من أهل الهدية والهبة وما أشبه ذلك، فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على غني، فقال: الحمد لله، على سارق وعلى زانية وعلى غني. وقد كان يريد أن تقع صدقته في يد فقير متعفف نزيه لكن كان أمر الله قدرًا مقدورًا، فقيل له بواسطة نبي تلك الأمة: إن صدقاتك الثلاثة قد قبلت؛ لأنه مخلص قد نوى خيرًا لكنه لم يتيسر له، وأما السارق فلعله أن يستعف عن السرقة يقول هذا مال يكفيني، وأما البغِي فلعلها أن تستعف عن الزنا؛ لأنها ربما كانت تزني والعياذ بالله ابتغاء المال وقد حصل لها ما يكفها عن الزنا، وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما آتاه الله.

من فوائد الحديث
  • نية المتصدق إذا كانت صالحة، قبلت صدقته ولو لم تقع الموقع.
  • بيان فضل صدقة السر، وفضل الإخلاص، واستحباب إعادة الصدقة إذا لم تقع في الموقع.
  • الحكم للظاهر حتى يتبين سواه.
  • بيان بركة التسليم، والرضا، وذم التضجر بالقضاء.
  • استحباب تذكير العصاة ودعوتهم للحق؛ فلعلهم يعتبرون ويتوبون.
  • في الحديث دلالة على أن الصدقة كانت عند من قبلنا مختصة بأهل الحاجة من أهل الخير.
معاني الكلمات
قال رجل
أي ممن كان قبل المسلمين.
فقيل له
فقيل له بواسطة نبي تلك الأمة.
التخريج والمراجع

صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة، الطبعة : الأولى 1422هـ. صحيح مسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، تأليف د/ مصطفى الخن، د/ مصطفى البغا، محيي الدين مستو، علي الشربجي، محمد أمين لطفي، مؤسسة الرسالة، ط:الرابعة عشر1407هـ. دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، لابن علان، نشر دار الكتاب العربي. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، تأليف سليم بن عيد الهلالي، دار ابن الجوزي. شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين، نشر: دار الوطن للنشر، الرياض، الطبعة: 1426هـ. تطريز رياض الصالحين، لفيصل الحريملي، نشر: دار العاصمة، الرياض، الطبعة: الأولى، 1423هـ - 2002م.

كيف وصل إلينا الحديث والتفسير: الحفظ والرواية والتدوين والتحقيق
اضغط على الصورة لفتحها بالحجم الكامل.
تنبيه علمي على مثال السند في الصورة

مثال السند في الصورة العربية غير صحيح: سفيان بن عيينة ليس صحابيًا. الطريق الصحيح لحديث «إنما الأعمال بالنيات» في أول صحيح البخاري: النبي ﷺ، ثم عمر بن الخطاب، ثم علقمة بن وقاص، ثم محمد بن إبراهيم التيمي، ثم يحيى بن سعيد الأنصاري، ثم سفيان بن عيينة، ثم الحميدي، ثم البخاري. الترتيب هنا من القائل إلى المصنّف.

راجع السند الأصلي — البخاري 1
شوف الصورة كاملة

كيف وصل إلينا الحديث؟

تسلسل مبسط لجهود الحفظ والرواية والتدوين؛ المراحل متداخلة.

  1. 1
    عصر النبوةالتلقي عن النبي ﷺ

    سمع الصحابة الحديث وحفظوه وعملوا به، وكتب بعضهم في حياة النبي.

    النبي ﷺ ومن أمثلة الصحابة الذين تلقّوا عنه

    • محمد رسول الله ﷺ
    • عبد الله بن عمرو بن العاص
    • أبو هريرة
    • عائشة بنت أبي بكر
    • أنس بن مالك
    أبرز الأسماء للتعريف بالمرحلة، وليست حصرًا لجميع الرواة والعلماء؛ والجهود والأجيال متداخلة.المرجع ↗
  2. 2
    القرن الأول الهجريالصحابة ينقلون العلم

    علّم الصحابة من بعدهم، وانتشرت الرواية مع انتقالهم بين الأمصار.

    المكثرون السبعة من رواية الحديث

    • أبو هريرة
    • عبد الله بن عمر بن الخطاب
    • أنس بن مالك
    • عائشة بنت أبي بكر
    • عبد الله بن عباس
    • جابر بن عبد الله
    • أبو سعيد الخدري
    أبرز الأسماء للتعريف بالمرحلة، وليست حصرًا لجميع الرواة والعلماء؛ والجهود والأجيال متداخلة.المرجع ↗
  3. 3
    أواخر القرن الأول وأوائل الثانيالتابعون والتدوين المنظم

    تعلم التابعون من الصحابة. وحث عمر بن عبد العزيز على جمع الحديث وكتابته؛ ولم تكن هذه بداية كل كتابة.

    من أعلام التابعين والقائمين على جمع الحديث

    • عمر بن عبد العزيز — أمر بجمع الحديث
    • محمد بن مسلم بن شهاب الزهري
    • أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
    • عمرة بنت عبد الرحمن
    • القاسم بن محمد بن أبي بكر
    أبرز الأسماء للتعريف بالمرحلة، وليست حصرًا لجميع الرواة والعلماء؛ والجهود والأجيال متداخلة.المرجع ↗
  4. 4
    من القرن الثاني إلى أوائل الرابع الهجريالمصنفات والكتب

    توسعت المصنفات، ومنها موطأ مالك ثم صحيحا البخاري ومسلم وكتب السنن، بمناهج وشروط مختلفة.

    من أصحاب المصنفات والمسانيد والصحاح والسنن

    • مالك بن أنس — الموطأ
    • أحمد بن حنبل — المسند
    • إسحاق بن راهويه — المسند
    • محمد بن إسماعيل البخاري — الصحيح
    • مسلم بن الحجاج — الصحيح
    • أبو داود سليمان بن الأشعث — السنن
    • محمد بن عيسى الترمذي — الجامع
    • أحمد بن شعيب النسائي — السنن
    • محمد بن يزيد ابن ماجه — السنن
    أبرز الأسماء للتعريف بالمرحلة، وليست حصرًا لجميع الرواة والعلماء؛ والجهود والأجيال متداخلة.المرجع ↗
  5. 5
    عبر القرونالنقد والشرح ونقل المخطوطات

    استمر فحص الأسانيد والمتون، وشرح الروايات ومقارنة طرقها ونسخ الكتب. وهذه جهود متداخلة وليست مراحل منفصلة تمامًا.

    من أعلام النقد والعلل والشروح

    • شعبة بن الحجاج
    • يحيى بن سعيد القطان
    • أحمد بن حنبل
    • علي بن المديني
    • يحيى بن معين
    • أبو حاتم الرازي
    • يحيى بن شرف النووي — شرح صحيح مسلم
    • أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني — فتح الباري
    أبرز الأسماء للتعريف بالمرحلة، وليست حصرًا لجميع الرواة والعلماء؛ والجهود والأجيال متداخلة.المرجع ↗
  6. 6
    العصر الحديثالتحقيق والطباعة والوصول الرقمي

    أصبحت الكتب متاحة في طبعات وقواعد بحث. سهولة الوصول لا تعني صحة كل رواية؛ نرجع للتخريج وحكم أهل العلم.

    إسلام ويب

    مكتبة إلكترونية للرجوع إلى كتب الحديث وشروحها والمراجع العلمية.

    زيارة إسلام ويب ↗
خطوة واحدة كل مرة

تعلّم الحديث بدون تعقيد

كل درس فكرة قصيرة، مثال واضح، وسؤال بسيط. يمكنك التوقف والعودة في أي وقت.

ابدأ أول خطوة ←
افهمما الحديث؟
تتبّعالسند والرواة
تحقّقالصحيح والضعيف
طبّقبنفسك
المحطة الثالثة

تصفّح حسب الموضوع

اختر الباب الأقرب لسؤالك، وستظهر لك الأحاديث المشروحة داخله.

عرض الأبواب التفصيلية
نزول القرآن وجمعه14القراءات والتجويد7تفسير القرآن16مباحث قرآنية عامة14فضائل القرآن31معنى القرآن وأوصافه1أسباب النزول5الناسخ والمنسوخ1جمع القرآن2الأحرف السبعة2علم التجويد4الوقف والابتداء1أصول التفسير وقواعده1أحكام القرآن والمصاحف4آداب قراءة القرآن وحملته7رد الشبهات حول القرآن3الاستنباط من القرآن1فضل العناية بالقرآن13فضائل السور والآيات17مباحث عامة في السنة10أهمية السنة ومكانتها9تدوين السنة النبوية3الإيمان بالله عز وجل133الإيمان بالملائكة30الإيمان بالكتب3الإيمان بالرسل49الإيمان باليوم الآخر109الإيمان بالقضاء والقدر25الأسماء والأحكام78الصحابة36آل البيت15الولاء والبراء14أهل السنة والجماعة1الفرق والمذاهب1توحيد الربوبية8توحيد الألوهية42توحيد الأسماء والصفات75الملائكة20الجن7الكتب السابقة1القرآن1النبوة4الأنبياء والرسل السابقين عليهم السلام22نبينا محمد صلى الله عليه وسلم20كرامات الأولياء4الحياة البرزخية19أشراط الساعة27الحياة الآخرة45مراتب القضاء والقدر9مسائل القضاء والقدر9الإسلام22نواقض الإسلام5مسائل الجاهلية8زيادة الإيمان ونقصانه9شعب الإيمان7الكفر7الشرك10النفاق10الفسق3البدعة7فضل الصحابة رضي الله عنهم30الاعتقاد في الصحابة رضي الله عنهم2درجات الصحابة رضي الله عنهم5فضل آل البيت6فضل أمهات المؤمنين4الاعتقاد في آل البيت1حقوق آل البيت4أحكام الولاء والبراء5التشبه المنهي عنه6الهجرة وأحكامها2الهجر وشروطه2خصائص أهل السنة والجماعة1الفرق والمذاهب القديمة النشأة1فقه العبادات736فقه المعاملات103الفرائض6فقه الأسرة168الطب والتداوي والرقية الشرعية22الأطعمة والأشربة42الجنايات22الحدود42القضاء14أصول الفقه18الطهارة132الصلاة349الجنائز33الزكاة39الصيام57الحج والعمرة63الجهاد84البيوع19شروط البيع1الشروط في البيع2بيع الأصول والثمار3السلم1الربا6القرض3الرهن1الضمان والكفالة1الصلح وأحكام الجوار4الحَجْر1الشركة1المساقاة والمزارعة3الإجارة1السبق والقمار والميسر2الغصب2الشفعة1اللقطة واللقيط2الوقف6الهبة والعطية10الوصية4العتق15الأيمان والنذور22شروط الإرث1موانع الإرث3العـصبة1ميراث ذوي الأرحام1ميراث الحمل1النكاح62الطلاق12الرجعة1الخلع2الإيلاء1الظهار3اللعان11العدة12الرضاع9الحضانة3النفقات10اللباس والزينة12المجتمع المسلم7أحكام النساء28أحكام المولود8الطب النبوي5أحكام التداوي3الرقية الشرعية9أحكام الأطعمة والأشربة6ما يحل ويحرم من الحيوانات والطيور16التذكية9الصيد6أحكام ذبائح الكفار1الأشربة المحرمة8القصاص10الديات9أحكام الحدود2شروط إقامة الحدود4حد الزنا11حد القذف4حد الخمر8حد السرقة7حد قطاع الطريق3حد الردة3أحكام التعزير2حكم القضاء وفضله وخطره1آداب القاضي2الدعاوى والبيِّنات7الشهادات3الحكم الشرعي5القواعد الفقهية والأصولية3التكليف وشروطه1الكتاب (القرآن)1السنة1النسخ2دلالات الألفاظ وكيفية الاستنباط3الاجتهاد والتقليد1التعارض والترجيح2مقاصد الشريعة3الفضائل164فقه الأخلاق127الآداب الشرعية184فقه الأدعية والأذكار113الرقائق والمواعظ188فضل العلم15فضائل التوحيد11فضائل القرآن الكريم10فضائل بر الوالدين10فضائل صلة الأرحام2فضائل آل البيت رضي الله عنهم8فضائل الصحابة رضي الله عنهم32فضائل الأعمال الصالحة33فضائل الذكر25فضل الدعاء4فضائل أعمال القلوب11فضائل أعمال الجوارح8الأخلاق الحميدة80الأخلاق الذميمة46آداب العالم والمتعلم12آداب تلاوة القرآن الكريم3آداب السلام والاستئذان23آداب الكلام والصمت31آداب الخلاف2آداب المناظرة1آداب الأكل والشرب31آداب الطريق والسوق3آداب وأحكام السفر20آداب النوم والاستيقاظ7آداب الرؤيا9آداب الزيارة والاستئذان13آداب العطاس والتثاؤب5آداب عيادة المريض9آداب اللباس15هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الذكر8فوائد ذكر الله عز وجل15أذكار الصباح والمساء7الأذكار المطلقة8أذكار الدخول والخروج من المنزل2أذكار الدخول والخروج من الخلاء1أذكار الدخول والخروج من المسجد2الأذكار التي تقال في أوقات الشدة3الأذكار للأمور العارضة20أحكام الدعاء2أنواع الدعاء1آداب الدعاء7أسباب إجابة الدعاء وموانعه10الأدعية المأثورة33أعمال القلوب26أمراض القلوب5الزهد والورع13أحوال الصالحين12ذم المعاصي21ذم حب الدنيا26ذَمُّ الهوى والشَّهوات9التوبة15تزكية النفوس16أهوال القبور3صفات الجنة والنار53الدعوة إلى الله36الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر13السياسة الشرعية51الثقافة الإسلامية1حكم الدعوة إلى الله1آداب الدعوة إلى الله2سير الدعاة وواجباتهم2فضل الإسلام ومحاسنه14عموم الدين الإسلامي3حقوق الإنسان في الإسلام5حقوق الحيوان في الإسلام10حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر4فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر3آداب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر2أصول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر1شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر2أحكام ومسائل متعلقة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر2طرق اختيار الإمام للإمامة الكبرى2شروط الإمامة العظمى4واجبات الإمام17حق الإمام على الرعية19الخروج على الإمام6العلاقات الدولية في الإسلام1نظام الشورى في الإسلام1الحضارة الإسلامية1السيرة النبوية192التاريخ17نسبه صلى الله عليه وسلم2زوجاته صلى الله عليه وسلم وأحوال بيت النبوة14أولاده صلى الله عليه وسلم3خدمه صلى الله عليه وسلم1حياته قبل البعثة صلى الله عليه وسلم2مبعثه صلى الله عليه وسلم1العهد المكي5الهجرة3العهد المدني1غزواته وسراياه صلى الله عليه وسلم27مكاتباته ومراسلاته صلى الله عليه وسلم2وفاته صلى الله عليه وسلم18الشمائل المحمدية99قصص وأحوال الأمم السابقة9تاريخ مكة والمدينة والأقصى1الحروب والغزوات1التراجم وسير الأعلام2البلدان والأعلام1مناسبات دورية3موقف أهل السنة من أهل البدع2أحكام المياه6إزالة النجاسات13الآنية5آداب قضاء الحاجة13سنن الفطرة9الوضوء42الغسل28التيمم6الحيض والنفاس والاستحاضة12فضل الوضوء7أركان الوضوء2سنن وآداب الوضوء12صفة الوضوء11نواقض الوضوء8أحكام الغسل1موجبات الغسل3سنن وآداب الغسل3وجوب الصلاة وحكم تاركها10فضل الصلاة17الأذان والإقامة20أوقات النهي عن الصلاة6شروط الصلاة28أركان الصلاة3واجبات الصلاة1سنن الصلاة15صفة الصلاة53أذكار الصلاة23مبطلات الصلاة2أخطاء المصلين10سجود السهو والتلاوة والشكر15فضل صلاة الجماعة وأحكامها16أحكام الإمام والمأموم27صلاة أهل الأعذار9صلاة الجمعة14صلاة التطوع59صلاة الخوف3فضل يوم الجمعة2فضل صلاة الجمعة1أحكام صلاة الجمعة1أحكام خطبة الجمعة2فضل صلاة التطوع2السنن الرواتب6قيام الليل29صلاة العيدين2صلاة الكسوف والخسوف4صلاة الاستسقاء2صلاة الضحى4صلاة الاستخارة1الموت وأحكامه11غسل الميت2صفة الصلاة على الميت7حمل الميت ودفنه4التعزية3زيارة القبور3الأعمال الصالحة عن الميت وإهداء الثواب له1وجوب الزكاة وحكم تاركها3أحكام ومسائل الزكاة2زكاة النقدين1زكاة بهيمة الأنعام2زكاة الخارج من الأرض2زكاة الفطر3مصارف الزكاة3صدقة التطوع26وجوب الصيام وحكم تاركه2فضل الصيام6سنن الصيام7رؤية الهلال1صيام يوم الشك1قضاء الصيام3صيام أهل الأعذار3مفسدات الصيام1ما يجب على الصائم1ما يجوز للصائم2ما يحرم على الصائم4ما يكره للصائم1صيام التطوع13الاعتكاف5العشر الأواخر من رمضان6وجوب الحج والعمرة وحكم تاركهما1فضل الحج والعمرة7العشر من ذي الحجة1أحكام المسجد الحرام والمسجد النبوي وبيت المقدس6أحكام الإحرام2محظورات الإحرام6الفدية وجزاء الصيد2أنواع النسك2واجبات العمرة1صفة الحج9أركان الحج1واجبات الحج1أحكام المسجد النبوي1الهدي والكفارات6الأضحية5أحكام ومسائل الحج والعمرة16حكم الجهاد1فضل الجهاد35أقسام الجهاد2أحكام ومسائل الجهاد30آداب الجهاد7أحكام أهل الذمة2أحكام الهدنة والأمان3أحكام الإرهاب والاغتيالات والتفجيرات1البيوع المحرمة10الأيمان2النذور3فضل النكاح1آداب النكاح7أحكام وشروط النكاح4المحرمات في النكاح4الشروط في النكاح1نكاح الكفار2الأنكحة المحرمة3الصداق7وليمة العرس5العشرة بين الزوجين17ألفاظ الطلاق1الطلاق السني والطلاق البدعي3الطلاق الرجعي والبائن3أحكام ومسائل الطلاق5أحكام العدة1عدة المطلقة2الاستبراء1حكم الرضاع1شروط الرضاع2آثار الرضاع1الفقه المرأة المسلمة1الاختلاط1تعدد الزوجات1العلاقة بين الرجل والمرأة8تسمية المولود وتكنيته2العقيقة3النفقة على الأولاد1تربية الأولاد1أحكام الرقية1فضل العلم وأهميته3فضائل الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم1المناهي اللفظية وآفات اللسان9الصفات الخَلْقية2لباسه صلى الله عليه وسلم7أثاثه ومتاعه وسلاحه صلى الله عليه وسلم1طعامه وشرابه صلى الله عليه وسلم7سفره صلى الله عليه وسلم2الصفات الخُلُقية55الهدي النبوي27كرمه صلى الله عليه وسلم6حياؤه صلى الله عليه وسلم1تواضعه صلى الله عليه وسلم7شجاعته صلى الله عليه وسلم1رفقه صلى الله عليه وسلم5عفوه صلى الله عليه وسلم2رحمته صلى الله عليه وسلم17كلامه صلى الله عليه وسلم2ضحكه صلى الله عليه وسلم1بكاؤه صلى الله عليه وسلم1شفقته صلى الله عليه وسلم2زهده صلى الله عليه وسلم2عدله صلى الله عليه وسلم2حلمه صلى الله عليه وسلم4هديه صلى الله عليه وسلم في خطبه2هديه صلى الله عليه وسلم في التطهر3هديه صلى الله عليه وسلم في الصلاة11هديه صلى الله عليه وسلم في الصوم2هديه صلى الله عليه وسلم في الجنائز1هديه صلى الله عليه وسلم في النكاح ومعاشرته أهله3معركة اليمامة1أحكام وآداب العيد1أحكام المساجد34رمضان1المسح على الخفين ونحوهما10الخصائص النبوية19تفسير الآيات11
عرض مختارات الموقع
باب الصدقةباب الصومباب الزكاةباب سترة المصليباب الحقوق الزوجيةباب الطهارةباب الصلاةباب الدعاء وآدابه والأذكارباب الحج والعمرةباب بر الوالدينباب تربية الأبناءباب الأخلاق واللسانباب التوبة والاستغفارباب الثبات والاستقامةباب العقيدة والتوحيدباب طلب العلم والنصيحةباب المرض والرقيةباب الحلال والحرامباب البيوع والديونباب الفتن والثباتباب قيام الليل والوترباب الموت والاحتضار والآخرةباب آداب المجالسباب أشراط الساعةباب الجنة والنارباب القضاء والقدرباب الحوض والصراطباب الشفاعةباب البعث والحشرباب الميزان والصحفباب رؤية المؤمنين لربهمباب النفخ في الصورباب الحساب والقصاصباب أسماء الله وصفاتهباب الملائكةباب فضائل القرآنباب الرزق والتوكلباب النية والإخلاصباب حقوق الجار والضيفباب الأضحية والعيدينباب صلة الرحمباب الأمانة والوفاءباب المرض وعيادة المريضباب آداب النوم والاستيقاظباب آداب الطعام والشرابباب اللباس والزينةباب آداب الطريقباب العطاس والتثاؤبباب السفرباب السلام والتحيةباب الضيافةباب الاستئذان والخصوصيةباب الرفق بالحيوانباب قضاء الحاجةباب النظافة والجمالباب آداب المسجدباب يوم الجمعةباب الجنائزباب ضبط الغضبباب صلاة الجماعة والصفوفباب الأذانباب الصبر والابتلاءباب الأخوة وقضاء الحوائجباب قيام الليل والوترباب صلاة الضحىباب صيام التطوعباب تلاوة القرآن وتعلمهباب الحياءباب الشكرباب العدل وتحريم الظلمباب الإصلاح بين الناسباب الرحمة والرفقباب العفو والسترباب التواضع وترك الكبرباب حسن الخلق والبشاشةباب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرباب الحسد وسلامة الصدرباب حسن الظن وترك التجسسباب آداب المزاحباب الصحبة الصالحةباب اليتيم والأرملة والمسكينباب العفة وغض البصرباب آداب الاختلاف وترك المراءباب الاستخارة والاستشارةباب الصلاة على النبي ﷺباب الحب في اللهباب صحة البدن والتداويباب الصدق وحفظ اللسانباب الرحمة والرفقباب الغيبة والنميمةباب الخمر والمسكراتباب الأيمان والنذورباب الزواج وحسن الاختيارباب العمل والكسب الحلالباب زيارة القبور وآدابهاباب أعمال القلوبباب الوقت واغتنام العمرباب الرجاء وحسن الظن باللهباب القناعة والزهدباب خشية الله ومراقبتهباب حقوق المسلم والأخوّةباب الرؤى والأحلامباب المطر والريحباب الرحمة بالأطفالباب الإحسان إلى البناتباب توقير الكبير ورعاية الضعيفباب الرفق بالخادم والعامل
تصفح الكتب والأسانيد ←

الرواة والصحابة

الأسماء كما وردت في صدر الروايات. ليس كل راوٍ صحابيًا؛ اقرأ السند لمعرفة طبقته.

بقية الأسماء · 499
عمر بن الخطاب26ابن مسعود20أبو ذر الغفاري17أبو موسى16عقبة بن عامر15عمران بن الحصين15أبو أمامة11حذيفة11بريدة10أبو الدرداء9النعمان بن بشير9أم سلمة9سهل بن سعد9عبادة بن الصامت9أبو بكرة8سعد بن أبي وقاص8معاذ بن جبل8أبو بن كعب7أبو سعيد7أسامة بن زيد7البراء7البراء بن عازب7ثوبان7عمرو بن شعيب7أبو قتادة6جبير بن مطعم6جرير بن عبدالله6زيد بن أرقم6سمرة بن جندب6عبدالله بن أبي أوفى6أبو أمامة الباهلي5أبو قتادة الأنصاري5أبو مسعود5المغيرة بن شعبة5جابر بن سمرة5زيد بن ثابت5زيد بن خالد الجهني5سلمة بن الأكوع5سهل بن سعد الساعدي5معاوية بن أبي سفيان5أبو أيوب الأنصاري4الزبير بن العوام4أم عطية4حذيفة بن اليمان4رافع بن خديج4عبدالله بن زيد4كعب بن مالك4أبو سعيد الخدري وأبي هريرة3أبو سلمة بن عبد الرحمن3أبو مسعود الأنصاري3أبو مسعود البدري3أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري3أسماء بنت أبي بكر3السائب بن يزيد3النواس بن سمعان3جندب بن عبدالله3حكيم بن حزام3سمرة3شداد بن أوس3صهيب3طلحة بن عبيد الله3عبدالله بن بسر3عدي بن حاتم3عروة3عقبة بن عامر الجهني3عمرو بن العاص3عوف بن مالك الأشجعي3معاذ3وائل بن حجر3واثلة بن الأسقع3ابن شهاب2أبو أيوب2أبو بكر الصديق2أبو ثعلبة الخشني2أبو جحيفة2أبو رافع2أبو رمثة2أبو عبد الرحمن عبدالله بن مسعود2أبو عبدالله جابر بن عبدالله الأنصاري2أبو محمد عبدالله بن عمرو بن العاص2أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم2أبو واقد الليثي2أسماء2الحسن2العباس بن عبد المطلب2المقداد2المقدام بن معدي كرب2النواس بن سمعان الأنصاري2أم سلمة أم المؤمنين2تميم الداري2جابر بن عبدالله الأنصاري2رفاعة بن رافع الزرقي2سعد2سعيد بن الحارث2سعيد بن جبير2سفينة2سلمان2سلمان الفارسي2شريح بن هانئ2عائشة بنت أبي بكر2عبد الرحمن بن سمرة2عبدالله بن الزبير2عبدالله بن الشخير2عبدالله بن زيد بن عاصم المازني2عبدالله بن سرجس2عبدالله بن مغفل2عثمان2عثمان بن أبي العاص2عثمان بن عفان2عروة بن الزبير2عقبة بن الحارث2عمرو بن عبسة2فاطمة بنت قيس2مالك بن الحويرث2محمود بن لبيد2مسروق2معقل بن يسار2وائل الحضرمي2أبان بن عثمان1إبراهيم النخعي عن همام بن الحارث1ابن أبي أوفى1ابن أبي عمار1ابن أبي مليكة1ابن أبي نعم1ابن الديلمي1ابن جبير1ابن شماسة المهري1ابن عباس -1ابن عباس وعمران بن الحصين1أبو إدريس الخولاني رحمه الله1أبو الأسود1أبو الجعد الضمري1أبو الحوراء السعدي1أبو الخطاب قتادة1أبو الزبير1أبو السمح1أبو الشعثاء1أبو العباس1أبو العباس سهل بن سعد الساعدي1أبو العلاء بن عمير1أبو الفضل العباس بن عبد المطلب1أبو المنهال1أبو المنهال سيار بن سلامة1أبو الهياج الأسدي1أبو أمامة إياس بن ثعلبة الأنصاري الحارثي1أبو أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي1أبو بردة1أبو بردة الأنصاري1أبو بردة بن أبي موسى1أبو برزة الأسلمي1أبو برزة نضلة بن عبيد الأسلمي1أبو بشير الأنصاري1أبو بكرة -ضي الله عنه1أبو بكرة نفيع بن الحارث الثقفي1أبو تميم الجيشاني1أبو ثعلبة1أبو ثعلبة الخشني جرثوم بن ناشر1أبو جحيفة وهب بن عبدالله1أبو جحيفة وهب بن عبدالله السوائي1أبو جري الهجيمي1أبو جري جابر بن سليم1أبو جعفر عبدالله بن جعفر1أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب1أبو جمرة -نصر بن عمران الضبعي1أبو جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري1أبو حازم1أبو حازم بن دينار1أبو حمزة أنس بن مالك1أبو حميد الساعدي1أبو حميد أو عن أبي أسيد1أبو خبيب -بضم الخاء المعجمة- عبدالله بن الزبير1أبو خراش حدرد بن أبي حدرد الأسلمي1أبو ذر جندب بن جنادة1أبو ربعي حنظلة بن الربيع الأسيدي الكاتب1أبو رفاعة تميم بن أسيد1أبو رقية تميم بن أوس الداري1أبو رمثة التيمي1أبو زهير عمارة بن رؤيبة1أبو زيد الأنصاري1أبو زيد بن أخطب1أبو زيد عمرو بن أخطب الأنصاري1أبو سعيد الخدري وعن أبي هريرة1أبو سعيد رافع بن المعلى1أبو سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري1أبو سعيد وأبي هريرة1أبو سفيان صخر بن حرب1أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف1أبو سليمان مالك بن الحويرث1أبو شريح1أبو شريح -خويلد بن عمرو الخزاعي العدوي1أبو شريح خويلد بن عمرو الخزاعي عن النبي صلى الله عليه وسلم1أبو شريح خويلد بن عمرو الخزاعي و أبي هريرة1أبو صرمة1أبو صفوان سويد بن قيس1أبو طريف عدي بن حاتم1أبو طلحة1أبو طلحة زيد بن سهل1أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله1أبو عبد الرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب1أبو عبدالله الجدلي1أبو عبدالله النعمان بن بشير1أبو عبدالله جابر بن سمرة1أبو عبدالله جابر بن عبدالله1أبو عبدالله خباب بن الأرت1أبو عبس عبد الرحمن بن جبر1أبو عبيد1أبو عزة الهذلي1أبو عطية1أبو علي سويد بن مقرن1أبو علي طلق بن علي1أبو عمرو- وقيل1أبو قتادة الحارث بن ربعي1أبو قتادة السلمي1أبو قتادة وأنس بن مالك1أبو قلابة عبدالله بن زيد الجرمي البصري1أبو كبشة عمرو بن سعد الأنماري1أبو لبابة بشير بن عبد المنذر1أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق1أبو مالك الأشعري1أبو مالك الحارث بن عاصم الأشعري1أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب - سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته1أبو مرثد الغنوي1أبو مريم الأزدي1أبو مسلم الخولاني1أبو ميمونة سلمى مولى من أهل المدينة رجل صدق1أبو نجيح العرباض بن سارية1أبو نجيد عمران بن حصين الخزاعي1أبو نضرة1أبو هريرة -1أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر1أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم1أبو هريرة وأبي قتادة وأبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه -وأبوه صحابي1أبو هريرة وجابر1أبو هريرة وزيد بن خالد الجهني1أبو هريرة وعبدالله بن عباس1أبو هريرة وعبدالله بن عمرو وعائشة1أبو هريرة-1أبو واقد الحارث بن عوف1أبو يحيى خريم بن فاتك1أبو يعلى شداد بن أوس1أبو يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة1أسامة1أسامة بن زيد بن حارثة1أسماء بنت أبي بكر الصديق1أسماء بنت عميس1أسيد بن أبي أسيد التابعي1أسيد بن حضير وأنس بن مالك1أسير بن عمرو1الأسود بن يزيد1الأغر1البراء بن عازب –1الجعد1الحسين بن علي بن أبي طالب1الحكم1الزبير بن عدي1السائب بن يزيد الصحابي1الصعب بن جثامة1الضحاك بن فيروز1العالية بنت سبيع1العرباض بن سارية1الفريعة بنت مالك بن سنان1المستورد بن شداد1المسور بن مخرمة1المعرور بن سويد1المغيرة1المقداد بن الأسود1المقداد بن عمرو الكندي1المقدام1المقدام بن معديكرب1أم الدرداء و أبي الدرداء1أم المؤمنين أم عبدالله عائشة1أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث1أم ثابت كبشة بنت ثابت أخت حسان بن ثابت1أم حبيبة1أم حبيبة بنت أبي سفيان1أم سلمة أم المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم1أم شريك1أم عطية نسيبة الأنصارية1أم قيس بنت محصن1أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط1أم ورقة بنت عبدالله بن الحارث الأنصارية1أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب1أميمة بنت رقيقة1أنس -1أنس بن سيرين1أنس بن مالك وأبي هريرة1إياس بن سلمة1إياس بن عبدالله بن أبي ذباب1أيوب1بجالة1بريدة بن الحصيب1بريدة بن الحصيب الأسلمي1بسر بن سعيد1بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم1بهز بن حكيم عن أبيه عن جده1ثابت بن الضحاك1ثابت عن أنس1ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم1جابر بن عبدالله وأبو هريرة1جابر بن يزيد بن الأسود1جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم1جبلة بن سحيم1جذامة بنت وهب1جرير1جعفر بن محمد1جندب1جندب بن سفيان البجلي1جندب بن عبدالله البجلي1جندب بن عبدالله القسري1جويرية أم المؤمنين1حارثة بن وهب الخزاعي1حبيب بن مسلمة الفهري1حذيفة -1حذيفة بن اليمان وأبي هريرة1حسان بن بلال1حصين بن عبد الرحمن1حطان بن عبدالله الرقاشي1حفصة1حفصة زوج النبي1حمران مولى عثمان بن عفان1حمنة بنت جحش1حميد بن عبد الرحمن1حنظلة بن حذيم1حنظلة بن قيس1خالد بن عرفطة1خريم بن فاتك1خولة الأنصارية1خولة بنت حكيم السلمية1خيثمة1رافع بن خديج الأنصاري الأوسي1رافع بن سنان1رويفع1رويفع بن ثابت الأنصاري1زر بن حبيش1زهدم بن مضرب الجرمي1زياد بن جبير1زياد بن علاقة1زياد بن لبيد1زيد بن ثابت الأنصاري -1زيد بن خالد1زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم1زينب بنت أبي سلمة1زينب بنت جحش1سالم بن أبي الجعد1سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب1سبرة بن معبد الجهني1سبيعة الأسلمية1سعد بن عبادة1سعيد بن المسيب1سعيد بن زيد1سفيان بن عبدالله الثقفي1سلمة بن صخر1سليمان بن صرد1سليمان بن يسار رحمه الله1سمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة1سهل1سهل بن حنيف1سهل بن عمرو1سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه1سهيل1شقيق بن سلمة رحمه الله1شكل بن حميد1صالح بن خوات بن جبير1صخر بن وداعة الغامدي1صفوان بن أمية1صفوان بن محرز1صفوان بن يعلى1صفية بنت حيي1صفية بنت شيبة1طارق المحاربي1طارق بن أشيم الأشجعي1طارق بن شهاب البجلي الأحمسي1طاوس1طلق بن علي1عائذ بن عمرو1عائذ بن عمرو المزني1عائشة أم المؤمنين وعبدالله بن عباس1عائشة وابن عباس1عائشة وأم سلمة1عاصم1عاصم الأحول1عامر1عامر بن ربيعة1عامر بن عبدالله بن الزبير1عبادة1عبد الرحمن بن أبي بكرة1عبد الرحمن بن أبي عميرة وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم1عبد الرحمن بن أبي ليلى1عبد الرحمن بن أبي ليلى أنهم كانوا عند حذيفة1عبد الرحمن بن عوف1عبد الرحمن بن غنم1عبد الرحمن بن يزيد النخعي1عبد العزيز بن رفيع1عبد خير1عبد خيرقال1عبدالله ابن عباس1عبدالله بن أبي بكر بن حزم1عبدالله بن بحينة1عبدالله بن بسر الأسلمي1عبدالله بن جعفر1عبدالله بن حنين1عبدالله بن خبيب1عبدالله بن زمعة1عبدالله بن زيد بن عاصم1عبدالله بن سلام1عبدالله بن شقيق1عبدالله بن عبد الرحمان بن أبي صعصعة1عبدالله بن عتبة بن مسعود1عبدالله بن عكيم1عبدالله بن عمر وأبي هريرة1عبدالله بن عمر وأبي هريرة وأبي ذر1عبدالله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم1عبدالله بن عمرو بن العاصي1عبدالله بن عنمة1عبدالله بن كعب بن مالك1عبدالله بن مالك ابن بحينة1عبدالله بن معقل1عبدالله بن مغفل المزني1عبدالله بن وقدان السعدي1عبدالله بن يزيد الخطمي1عبيد الله بن عبدالله بن عتبة1عبيد الله بن عدي بن الخيار1عبيد الله بن محصن الأنصاري1عثمان الشحام1عثمان بن أبي العاص الثقفي1عدي بن حاتم عن النبي صلى الله عليه وسلم1عدي بن عميرة الكندي1عرفجة1عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم1عكرمة1علقمة1علي بن الحسين1علي بن ربيعة1عمار بن ياسر1عمر الجمعي1عمر بن أبي سلمة1عمرو بن الحارث ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخي أم المؤمنين جويرية بنت الحارث1عمرو بن تغلب1عمرو بن خارجة1عمرو بن سليم الأنصاري1عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده1عمرو بن عامر عن أنس بن مالك1عمرو بن عوف الأنصاري1عوف بن مالك -أو1عياض بن حمار أخي بني مجاشع1عياض بن حمار المجاشعي1فضالة بن عبيد1فضالة بن عبيد وسلمان الفارسي وعقبة بن عامر الجهني1قتادة1قتادة رحمه الله1قطبة بن مالك1قيس بن أبي حازم1قيس بن طلق1قيس بن عاصم1قيس بن عباد1كبشة بنت كعب بن مالك -وكانت تحت ابن أبي قتادة1كثير بن زياد1كعب بن عجرة1كعب بن عياض1لقيط بن صبرة1مالك بن أوس بن الحدثان1مجاهد1محمد بن زيد1محمد بن عباد بن جعفر1محمد بن عمرو بن عطاء1محمد بن مسلمة1محمد بن يحيى بن حبان1مرداس الأسلمي1مسلمة سعيد بن يزيد1مصعب بن سعد1مطر بن عكامس1مطرف بن عبدالله1معاذ بن أنس1معاذ بن انس1معاذ بن أنس الجهني1معاذة1معاذة العدوية1معاوية القشيري1معاوية بن الحكم السلمي1معاوية بن حيدة1معدان بن أبي طلحة اليعمري1معقل بن يسار المزني1معن بن يزيد بن الأخنس1ميمونة1ميمونة أم المؤمنين1نافع بن عتبة1هانئ مولى عثمان1هشام بن حكيم بن حزام1وابصة1وحشي بن حرب1وراد كاتب المغيرة بن شعبة1يحيى بن عمارة المازني1يزيد بن الأسود1يزيد بن الأصم1يزيد بن حيان1يزيد بن شريك بن طارق1يسار مولى ابن عمر1يعلى بن أمية1يوسف بن عبدالله بن سلام1

المحدّثون: مصنّفو الكتب الستة

أصحاب الأحكام المنقولة في البيانات