حق المسلم على المسلم ست قيل: ما هن يا رسول الله؟، قال: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فسمته، وإذا مرض فعده وإذا مات فاتبعه
الراوي في صدر النص: أبو هريرة
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ» قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَسَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ».
- حكم الحديث في المصدر
- صحيح
- التخريج
- رواه مسلم
- رقم بطاقة المصدر
- HadeethEnc · 5343 ↗
افهم الحديث ومعناه
بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مِن حق المسلم على أخيه المسلم سِتُّ خِصَال: الأولى: يسلم عليه إذا لقِيه بقول: السلام عليكم، وهو يردُّ السلام بقوله: وعليكم السلام. الثانية: إجابة دعوته إذا دعاه لِوَلِيْمَة وغيرِها. الثالثة: النصيحة له إذا طلبها، ولا تُدَاهِنه أو تَغُشّه. الرابعة: إذا عطس فقال: الحمد لله، فشَمِّتْه بقول: يرحمك الله، وهو يردُّ قائلًا: يَهديكم الله ويُصلح بالكم. الخامسة: يعوده ويزوره إذا مرض. السادسة: يُصلِّي عليه إذا مات، ويتبع جنازته حتى تُدْفَن.
من فوائد الحديث
- قال الشوكاني: والمراد بقوله: (حق المسلم) أنه لا ينبغي تركه ويكون فعله إما واجبًا أو مندوبًا ندبًا مؤكَّدًا شبيهًا بالواجب الذي لا ينبغي تركه.
- ردُّ السلام فَرْض عيْن إذا كان المسلَّم عليه فردًا، ويكفي عن الجماعة أحدُهم، أما ابتداء السلام فالأصل فيه أنه سنة.
- زيارة المريض من حقوقه على إخوانه المسلمين؛ لأنها تُدْخِل المَسَرَّة والأُنس على قلبه، وهي فرض كفاية.
- وجوب إجابة الدعوة ما لم يكن فيها إثم؛ ،فإن كانت إلى وَلِيْمةِ عُرْسٍ فالجمهور على وجوب إجابتها إلا لعذر شرعي، أما إن كانت لغير وليمة العرس فالجمهور على أنها مستحبة.
- تشميت العاطس واجب على من سَمِعَ حَمْدَ العاطِس لله.
- كمال الشريعة وحرصها في توثيق عرى المجتمع والإيمان وأواصِر المحبة بين أفراده.
- (فَسَمِّتْهُ) وفي بعض النسخ: "فشمّته"، بالسين المهملة والشين المعجمة: الدعاء بالخير والبركة، التشميت قيل معناه: أبعدك الله عن الشَّمَاتة، وجَنّبك ما يَشْمِت به عدوُّك، والتسميت معناه: هداك الله إلى السَّمْتِ المستقيم.
التخريج والمراجع
صحيح مسلم (4/ 1705) (2162). منحة العلام في شرح بلوغ المرام، لعبد الله الفوزان (10/ 7). توضيح الأحكام من بلوغ المرام، للبسام (3/ 128). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (1/ 327).