نتائج الموسوعة المشروحة · 209

مسح البحث

السيرة والتاريخ

متفق عليهصحيح

قال رجل لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق!

الراوي في صدر النص: أبو هريرة

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قال رجل لأَتَصَدَّقَنَّ بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تُصُدِّقَ على سارق! فقال: اللهم لك الحمد لأَتَصَدَّقَنَّ بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية؛ فأصبحوا يتحدثون: تُصُدِّقَ الليلة على زانية! فقال: اللهم لك الحمد على زانية! لأَتَصَدَّقَنَّ بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تُصُدِّقَ على غني؟ فقال: اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غني! فأتي فقيل له: أما صدقتك على سارق فلعله أن يَسْتَعِفَّ عن سرقته، وأما الزانية فلعلها تَسْتَعِفُّ عن زناها، وأما الغني فلعله أن يَعْتَبِرَ فيُنْفِقَ مما أعطاه الله».
المصادر والتخريج
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
متفق عليه
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 8414 ↗
افهم الحديث ومعناه

يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بخبر من أخبار الأمم المضية لأخذ العبرة منها فقال ما معناه: خرج رجل ليتصدق، ومعروف أن الصدقة على الفقراء والمساكين، فوقعت صدقته في يد سارق فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على سارق، والسارق ينبغي أن يعاقب؛ لا أن يعطى وينمى ماله، فقال هذا الرجل المتصدق: الحمد لله؛ لأن الله تعالى محمود على كل حال، ثم خرج هذا الرجل فقال: لأتصدقن الليلة، فوقعت صدقته في يد امرأة بغي تمكن الناس من الزنا بها، فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على زانية، وهذا شيء لا يقبله العقل ولا الفطرة، فقال: الحمد لله، ثم قال لأتصدقن الليلة -وكأنه رأى أن صدقته الأولى والثانية لم تقبل- فتصدق فوقعت في يد غني، والغني ليس من أهل الصدقة بل من أهل الهدية والهبة وما أشبه ذلك، فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على غني، فقال: الحمد لله، على سارق وعلى زانية وعلى غني. وقد كان يريد أن تقع صدقته في يد فقير متعفف نزيه لكن كان أمر الله قدرًا مقدورًا، فقيل له بواسطة نبي تلك الأمة: إن صدقاتك الثلاثة قد قبلت؛ لأنه مخلص قد نوى خيرًا لكنه لم يتيسر له، وأما السارق فلعله أن يستعف عن السرقة يقول هذا مال يكفيني، وأما البغِي فلعلها أن تستعف عن الزنا؛ لأنها ربما كانت تزني والعياذ بالله ابتغاء المال وقد حصل لها ما يكفها عن الزنا، وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما آتاه الله.

من فوائد الحديث
  • نية المتصدق إذا كانت صالحة، قبلت صدقته ولو لم تقع الموقع.
  • بيان فضل صدقة السر، وفضل الإخلاص، واستحباب إعادة الصدقة إذا لم تقع في الموقع.
  • الحكم للظاهر حتى يتبين سواه.
  • بيان بركة التسليم، والرضا، وذم التضجر بالقضاء.
  • استحباب تذكير العصاة ودعوتهم للحق؛ فلعلهم يعتبرون ويتوبون.
  • في الحديث دلالة على أن الصدقة كانت عند من قبلنا مختصة بأهل الحاجة من أهل الخير.
معاني الكلمات
قال رجل
أي ممن كان قبل المسلمين.
فقيل له
فقيل له بواسطة نبي تلك الأمة.
التخريج والمراجع

صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة، الطبعة : الأولى 1422هـ. صحيح مسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، تأليف د/ مصطفى الخن، د/ مصطفى البغا، محيي الدين مستو، علي الشربجي، محمد أمين لطفي، مؤسسة الرسالة، ط:الرابعة عشر1407هـ. دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، لابن علان، نشر دار الكتاب العربي. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، تأليف سليم بن عيد الهلالي، دار ابن الجوزي. شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين، نشر: دار الوطن للنشر، الرياض، الطبعة: 1426هـ. تطريز رياض الصالحين، لفيصل الحريملي، نشر: دار العاصمة، الرياض، الطبعة: الأولى، 1423هـ - 2002م.

رواه مسلمصحيح

أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها، ولم يجامعوهن في البيوت

الراوي في صدر النص: أنس بن مالك

عن أنس رضي الله عنه : أن اليَهُود كانوا إذا حَاضَت المرأة فيهم لم يؤَاكِلُوها، ولم يُجَامِعُوهُن في البيوت فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض} [البقرة: 222] إلى آخر الآية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «اصْنَعُوا كلَّ شيء إلا النكاح». فَبَلغ ذلك اليهود، فقالوا: ما يُريد هذا الرَّجُل أن يَدع من أمْرِنا شيئا إلا خَالفَنَا فيه، فجاء أُسَيْدُ بن حُضَيْر، وعَبَّاد بن بِشْر فقالا يا رسول الله، إن اليهود تقول: كذا وكذا، فلا نُجَامِعُهُن؟ فَتغيَّر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظَنَنَا أن قد وجَد عليهما، فخرجا فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّة من لَبَنٍ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأَرسَل في آثَارِهِما فَسَقَاهُمَا، فَعَرَفَا أن لم يَجِد عليهما.
المصادر والتخريج
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
رواه مسلم
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 10013 ↗
افهم الحديث ومعناه

يخبر أنس رضي الله عنه : "أن اليَهُود إذا حَاضَت المرأة فيهم لم يؤَاكِلُوها ولم يُجَامِعُوهُن في البيوت" يعني: أن اليهود كانوا يمتنعون من مشاركة المرأة الحائض على الطعام ولا يَشربون من سؤرها ولا يأكلون الطعام الذي هو من صنعها؛ لأنهم يعتقدون نجاستها ونجاسة عرقها. "ولم يُجَامِعُوهُن في البيوت، المراد بالمُجامعة هنا: المُساكنة والمخالطة، فاليهود كانت المرأة إذا حاضَت اعتزلوها فلا يخالطوها، بل يخرجوها من البيت، كما في رواية أنس رضي الله عنه عند أبي داود : " أن اليهود كانت إذا حاضت منهم المرأة أخرجوها من البيت، ولم يُؤاكلوها ولم يُشَارِبُوها ولم يُجامعوها في البيت". "فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم " أي أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عندما علموا حال اليهود من اعتزال نسائهم زمن الحيض سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. "فأنزل الله تعالى : (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «اصْنَعُوا كلَّ شيء إلا النكاح»"، فأجاز الشرع مُخالطتها ومُؤاكلتها ومشاربتها ومُلامَستها ومُضاجعتها، وأباح منها كل شيء إلا الوطء في الفَرْج. وقوله صلى الله عليه وسلم : "اصْنَعُوا كل شيء إلا النكاح" فيه بيان لمجمل الآية؛ لأن الاعتزال شامل للمجامعة والمخالطة والمؤاكلة والمُشاربة والمُصاحبة فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن المراد بالاعتزال ترك الجماع فقط لا غير ذلك. "فَبَلغ ذلك اليهود" أي أن اليهود بلَغَهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز لأصحابه أن يفعلوا مع نسائهم زمن الحيض كل شيء إلا الوطء. "فقالوا: ما يُريد هذا الرَّجُل أن يَدع من أمْرِنا شيئا إلا خَالفَنَا فيه" يعني: إذا رآنا نعمل شيئا أمر بخلافه، وأرشد إلى خلافه، فهو يَحرص على أن يُخالفنا في كل شيء. "فجاء أُسَيْدُ بن حُضَيْر، وعَبَّاد بن بِشْر فقالا يا رسول الله، إن اليهود تقول: كذا وكذا، فلا نُجَامِعُهُن؟" يعني: أن أُسَيْد بن حُضَيْر، وعَبَّاد بن بِشْر رضي الله عنهما نقلا للنبي صلى الله عليه وسلم ما قالته اليهود عندما علموا مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم لهم، ثم إنهما رضي الله عنهما سألا النبي صلى الله عليه وسلم عن إباحة الوطء لأجل تحقيق مخالفة اليهود في كل شيء، والمعنى: إذا كنَّا قد خَالفْنَاهم في كونهم لا يخالطوهن، ونحن نخالط ونضاجع ونؤاكل ونشارب، ونفعل كل شيء إلا النكاح -الجماع- أفلا ننكحهن، حتى تتحقق مخالفتهم في جميع الأمور؟ "فَتغيَّر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم " أي أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقرهما على اجتهادهم، بل غَضِب وظهر معالم غَضِبه على وجهه؛ لأن قولهما مخالف للشرع؛ فالله تعالى يقول :{فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [البقرة:222] وبين النبي صلى الله عليه وسلم ما هو المراد بالاعتزال المذكور في الآية، وهو أنه لا حق لكم في جماعهن وقت الحيض. "حتى ظننا أن قد وجَد عليهما" يعني: غَضب عليهما بسبب قولهما. "فخرجا فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّة من لَبَنٍ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأَرسَل في آثَارِهِما فَسَقَاهُمَا صلى الله عليه وسلم " خرجا من عنده وفي أثناء خروجهما أستقبلهما شخص معه هَدِيَّة من لَبَنٍ يهديها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمَّا دخل صاحب الهَديِّة على النبي صلى الله عليه وسلم أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم بِمن يأتي بهما، فلما جاءا إلى النبي صلى الله عليه وسلم سَقَاهُما من ذلك اللَّبَن تلطُّفا بهما وإظهارا للرضا عنهما. "فَعَرَفَا أن لم يَجِد عليهما" يعني: لم يغضب؛ لأنهما كانا معذورين لحُسن نيتهما فيما تكلما به، أو ما استمر غضبه عليهما، بل زال عنه الغَضَب، وهذا من مكارم أخلاقه صلى الله عليه وسلم وتلطفه بأصحابه.

من فوائد الحديث
  • فيه تشديد اليهود على أنفسهم حيث أنهم يعتزلون المرأة الحائض لاعتقادهم أنها نجسة.
  • الحائض طاهر: بدنها وعَرَقُهَا وثيابها، فتجوزُ مُبَاشرتها ومُلامَسَتها وقيامها بشؤون منزلها، من إعداد الطعام والشراب وغير ذلك.
  • وجوبُ مخالفة اليهود الَّذين لم يؤاكلوا المرأة الحائض ويعتزلونها.
  • دليل على تحريم جِماع الحائض؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- استثناه بقوله: "إلا النكاح" وقد دل على ذلك أيضا: القرآن وإجماع المسلمين.
  • فيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يُقِرُّ منكرا.
  • غضب النبي -صلى الله عليه وسلم- عند انتهاك محارم الله تعالى.
  • سُكوت التَّابع عند غضب المَتبُوع وعدم مراجعته له بالجواب إن كان الغَضَب للحق.
  • فيه دليل على مشروعية المُؤانسة والمُلاطفة بعد الغضب على من غَضِب إن كان أهلا لها .
  • قبول النبي -صلى الله عليه وسلم- للهدية.
  • أن من ملك الهدية جاز له التصرف فيها مطلقًا.
  • فيه كرم النبي -صلى الله عليه وسلم- وحسن أخلاقه.
معاني الكلمات
اليهود
أبناء يعقوب، ويُسَمَّوْنَ العِبْرَانِيِّين أو الإسرائيليين، نسبة إِلى أسباط إسرائيل، دِينهم اليهودية، ونبيهم موسى -عليه السلام-، وكتابهم التوراة، كتابٌ أنزله الله تعالى على نبيه موسى -عليه الصلاة والسلام- لكن قَوْمُه وأمَّته حرَّفوه من بعده.
يؤَاكِلُوها
المُؤاكَلة: المُشاركة في الأكل، والمعنى لا يأكلون معها بل يعتزلونها.
اصْنَعُوا
افعلوا، والمراد هنا: إباحة مباشرة الرَّجل امرأته دون الفَرْج.
النكاح
المراد به هنا: الجماع.
وجَد عليهما
غَضب عليهما.
ولم يجامعوهن في البيوت
لم يجالسوهن في البيوت.
التخريج والمراجع

صحيح مسلم، تأليف: مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام، تأليف: صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، الطبعة: الأولى، 1427 هـ _ 2006 م. توضيح الأحكام مِن بلوغ المرام، تأليف: عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام، الناشر: مكتبة الأسدي، مكة المكرّمة الطبعة: الخامِسَة، 1423 هـ - 2003 م. فتح ذي الجلال والإكرام، شرح بلوغ المرام، تأليف: محمد بن صالح بن محمد العثيمين، الناشر: المكتبة الإسلامية، تحقيق: صبحي بن محمد رمضان، وأُم إسراء بنت عرفة. المنهاج شرح صحيح مسلم، تأليف: محيي الدين يحيى بن شرف النووي، الناشر: دار إحياء التراث العربي، الطبعة: الثانية 1392هـ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، تأليف: علي بن سلطان القاري، الناشر: دار الفكر، الطبعة: الأولى، 1422هـ. عون المعبود شرح سنن أبي داود، تأليف: محمد شمس الحق العظيم آبادي، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الثانية، 1415هـ. شرح سنن أبي داود، تأليف: عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن العباد، نسخة الإلكترونية.

متفق عليهصحيح

إن الزمانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ: السنةُ اثنا عَشَرَ شَهْرًا، منها أربعةٌ حُرُمٌ: ثلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ، وذُو الحَجَّةِ، والمحرمُ، ورَجَبُ مُضَرَ

الراوي في صدر النص: أبو بكرة -ضي الله عنه

عن أبي بكرة -ضي الله عنه- مرفوعاً: «إِنَّ الزمانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ: السنةُ اثنا عَشَرَ شَهْرًا، منها أربعةٌ حُرُمٌ: ثلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ، وذُو الحَجَّةِ، والمحرمُ، ورَجَبُ مُضَرَ الذي بين جُمَادَى وشَعْبَانَ، أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» قلنا: اللهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ، فسكتَ حتى ظننا أنه سَيُسَمِّيهِ بغير اسمه، قال: «أَلَيْسَ ذَا الحَجَّةِ؟» قُلْنَا: بَلَى. قال: «فأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قلنا: اللهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ، فسكتَ حتى ظننا أنه سُيَسَمِّيهِ بغير اسمه. قال: «أَلَيْسَ البَلْدَةَ؟» قلنا: بلى. قال: «فأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» قُلْنَا: اللهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ، فسكتَ حتى ظَنَنَّا أنه سيسميه بغير اسمه. قال: «أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟» قلنا: بَلَى. قال: «فَإِّنَّ دِمَاءَكُمْ وأَمْوَالَكُمْ وأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا في بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَونَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُم رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يكونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ»، ثُمَّ قال: «أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟» قلنا: نعم. قال: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ».
المصادر والتخريج
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
متفق عليه
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 10104 ↗
افهم الحديث ومعناه

خطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر، وذلك في حجة الوداع، فأخبر أن الزمان صادف في تلك السنة أن النسيء صار موافقًا لما شرعه الله عزّ وجلّ في الأشهر الحرم؛ لأنه كان قد غير وبدل في الجاهلية، حين كانوا يفعلون النسيء فيحلون الشهر الحرام، ويحرمون الشهر الحلال، ولكن لما بيّن عليه الصلاة والسلام أن عدة الشهور اثنا عشر شهرًا هي: المحرم، وصفر، وربيع الأول، وربيع الثاني، وجمادى الأولى، وجمادى الثانية، ورجب، وشعبان، ورمضان، وشوال، وذو القعدة، وذو الحجة، هذه هي الأشهر الاثنا عشر شهرًا، التي جعلها الله أشهرًا لعباده منذ خلق السموات والأرض. وبين عليه الصلاة والسلام، أن هذه الاثنا عشر شهرًا منها أربعة حرم ثلاثة متوالية وواحد منفرد، الثلاثة المتوالية هي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، جعلها الله تعالى أشهرا محرمة، يحرم فيها القتال، ولا يعتدي فيها أحد على أحد، لأن هذه الأشهر هي أشهر سير الناس إلى حج بيت الله الحرام، فجعلها الله عزّ وجلّ محرمة لئلا يقع القتال في هذه الأشهر والناس سائرون إلى بيت الله الحرام، وهذه من حكمة الله عزّ وجلّ. ثم قال عليه الصلاة والسلام: "ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان" وهو الشهر الرابع، وكانوا في الجاهلية يؤدون العمرة فيه فيجعلون شهر رجب للعمرة، والأشهر الثلاثة للحج، فصار هذا الشهر محرمًا يحرم فيه القتال، كما يحرم في ذي القعدة وذي الحجة والمحرم. ثم سألهم النبي عليه الصلاة والسلام: أي شهر هذا؟ وأي بلد هذا؟ وأي يوم هذا؟ سألهم عن ذلك من أجل استحضار هممهم، وانتباههم؛ لأن الأمر أمرٌ عظيمٌ فسألهم: "أي شهر هذا؟" قالوا: الله ورسوله أعلم؛ فإنهم استبعدوا أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهر وهو معروف أنه ذو الحجة، ولكن من أدبهم رضي الله عنهم أنهم لم يقولوا: هذا شهر ذي الحجة؛ لأن الأمر معلوم، بل من أدبهم أنهم قالوا: الله ورسوله أعلم. ثم سكت لأجل أن الإنسان إذا تكلم ثم سكت انتبه الناس، فسكت النبي عليه الصلاة والسلام، يقول أبو بكرة: حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، ثم قال: أليس ذا الحجة؟ " قالوا: بلى، ثم قال عليه الصلاة والسلام: "أي بلد هذا؟" قالوا: الله ورسوله أعلم، هم يعلمون أنه مكة، لكن لأدبهم واحترامهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقولوا: هذا شيء معلوم يا رسول الله. كيف تسأل عنه؟ بل قالوا: الله ورسوله أعلم. ثم سكت حتى ظنوا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: "أليس البلدة؟" والبلدة اسم من أسماء مكة. قالوا: بلى. ثم قال: "أي يوم هذا؟" قالوا: الله ورسوله أعلم، مثل ما قالوا في الأول، قال: "أليس يوم النحر؟" قالوا: بلى يا رسول الله، وهم يعلمون أن مكة حرام، وأن شهر ذي الحجة حرام، وأن يوم النحر حرامٌ، يعني كلها حرم محترمة. فقال عليه الصلاة والسلام: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا" فأكد عليه الصلاة والسلام تحريم هذه الثلاثة: الدماء والأموال والأعراض، فكلها محرمة، والدماء تشمل النفوس وما دونها، والأموال تشمل القليل والكثير، والأعراض تشمل الزنا واللواط والقذف، وربما تشمل الغيبة والسب والشتم. فهذه الأشياء الثلاثة حرامٌ على المسلم أن ينتهكها من أخيه المسلم. ثم قال: "ألا لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". لأن المسلمين لو صاروا يضرب بعضهم رقاب بعض صاروا كفارًا؛ لأنه لا يستحل دم المسلم إلا الكافر. ثم أمر عليه الصلاة والسلام أن يبلغ الشاهد الغائب، يعني يبلغ من شهده وسمع خطبته باقي الأمة، وأخبر عليه الصلاة والسلام أنه ربما يكون مبلغ أوعى للحديث من سامع، وهذه الوصية من الرسول عليه الصلاة والسلام، وصية لمن حضر في ذلك اليوم، ووصية لمن سمع حديثه إلى يوم القيامة. ثم قال عليه الصلاة والسلام: "ألا هل بلغت؟ ألا هل بلغت؟". يسأل الصحابة رضي الله عنهم. قالوا: نعم، أي: بلغت. فقال عليه الصلاة والسلام: "اللهم اشهد".

من فوائد الحديث
  • بطلان النسيء -أي التأخير، والمراد تأخير تحريم شهر من الشهور المحرمة إلى شهر آخر- وهو عادة جاهلية، كانوا إذا احتاجوا إلى الحرب في الأشهر الحرم استحلوها وأخروها إلى الأشهر التي تليها، وأخروا على ذلك الحج.
  • التأكيد على حرمة الدماء والأعراض والأموال والحث على صيانتها وعدم الاعتداء عليها.
  • وجوب تبليغ العلم ونقله بأمانة وصدق بعد فهمه وحفظه.
  • التأكيد على فهم ما يقال من التوجيه والعلم.
  • الناس متفاوتون في مراتب الفهم، ولذلك فقد يأتي من يكون أفهم وأفقه ممن تقدمه.
معاني الكلمات
إن الزمان قد استدار
أي: إن الزمن عاد في انقسامه إلى الأعوام، والعام في انقسامه إلى الأشهر وإلى الوضع الذي اختار الله وضعه عليه.والاستدارة: الطواف حول الشيء والعودة إلى الموضع الذي ابتدأ منه.
كهيئته
الهيئة: الصورة والشكل والحال التي كان عليها.
حُرُم
أي: محرمة يحرم فيها ابتداء القتال.
رجب مُضر
أضيف رجب إلى قبيلة مضر؛ لأنها كانت تحافظ على حرمته أكثر من سائر العرب.
البلدة
المراد بها مكة.
يوم النحر
هو اليوم العاشر من ذي الحجة، ويسمى بذلك لأنه تذبح فيه الأضاحي وينحر الهدي.
أوعى
أفهم لمعناه.
كحرمة
كعظم الذنب في هذا اليوم.
التخريج والمراجع

نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الرابعة عشر، 1407ه 1987م. شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين، نشر: دار الوطن للنشر، الرياض، الطبعة: 1426ه. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، للهلالي، ط1، نشر: دار ابن الجوزي، 1415ه. صحيح البخاري، نشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422ه. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.

متفق عليهصحيح

خرج ثلاثة نفر يمشون فأصابهم المطر، فدخلوا في غار في جبل، فانحطت عليهم صخرة

الراوي في صدر النص: عبدالله بن عمر

عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: «خرج ثلاثةُ نَفَرٍ يمشون فأصابهم المَطَر، فدَخَلوا في غارٍ في جبَل، فانْحَطَّت عليهم صَخْرةٌ، قال: فقال بعضُهم لبعض: ادعوا اللهَ بأفضلِ عَمَلٍ عَمِلتموه، فقال أحدُهم: اللهمَّ إني كان لي أبَوَانِ شَيْخانِ كبيران، فكنتُ أخرج فَأَرْعى، ثم أَجيء فأحْلِب فأجيء بالحِلاب، فآتي به أبويَّ فيَشْربان، ثم أسِقِيَ الصِّبْيَة وأهلي وامرأتي، فاحتَبَستُ ليلة، فجئتُ فإذا هما نائمان، قال: فكرهتُ أن أُوقِظَهما، والصِّبية يَتَضَاغَوْن عند رِجْلي، فلم يزل ذلك دَأْبي ودَأْبَهما، حتى طلَع الفجر، اللهم إن كنتَ تَعْلَمُ أنِّي فعلتُ ذلك ابْتغاء وجهِك، فافرُجْ عنا فُرْجة نرى منها السماء، قال: فَفُرِج عنهم، وقال الآخر: اللهم إن كنتَ تعلم أني كنتُ أُحبُّ امرأةً مِن بنات عمي كأشَدِّ ما يُحبُّ الرجلُ النساء، فقالت: لا تَنال ذلك منها حتى تعطيها مائة دينار، فسَعيْتُ فيها حتى جَمَعتُها، فلما قَعَدتُ بيْن رِجليْها قالت: اتقِ الله ولا تَفُضَّ الخاتَمَ إلا بحقِّه، فقمتُ وتركتُها، فإن كنتَ تعْلَم أنِّي فعلتُ ذلك ابتغاء وجهِك، فافرُجْ عنا فُرْجَة، قال: ففُرِج عنهم الثُّلُثيْنِ، وقال الآخر: اللهم إن كنتَ تعْلَم أني اسْتَأجَرْتُ أجيرًا بفَرَق من ذُرَة فأعْطيتُه، وأَبَى ذاك أنْ يأخُذَ، فعَمَدتُ إلى ذلك الفَرَق فزرعتُه، حتى اشتريتُ منه بقرًا وراعِيها، ثم جاء فقال: يا عبد الله أعْطِني حَقِّي، فقلتُ: انطلقْ إلى تلك البقر وراعِيها فإنها لك، فقال: أتستهْزِئ بي؟ قال: فقلت: ما أستهزئ بك ولكنها لك، اللهم إن كنتَ تعلم أنِّي فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك، فافْرُجْ عنا فكُشِف عنهم».
المصادر والتخريج
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
متفق عليه
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 10417 ↗
افهم الحديث ومعناه

خرج ثلاثة من الناس يمشون فأمطرت عليهم السماء، فدخلوا في غار ليحتموا به من شدة المطر، فوقعت صخرة فسدت باب الغار، فقال بعضهم لبعض: ادعوا الله بأفضل عمل عملتموه؛ لعل الله أن يفرج عنكم ويزيل هذه الصخرة، فقال أحد الثلاثة: اللهم إنه كان لي أب وأم كبيران في السن، وكنت أخرج إلى المرعى فأرعى إبلي، ثم أجيء من المرعى، فأحلب إبلي، فأجيء باللبن فآتي به أبي وأمي فأناولهما إياه فيشربان، ثم أسقي أولادي الصغار وزوجتي وبقية أهلي من أخ وأخت، فتأخرت ليلة من الليالي بسبب أمر عرض لي، فإذا أبي وأمي نائمان، فحلبت كما كنت أحلب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما، وأكره أن أسقي أولادي وأهلي قبلهما، وكان أولادي يبكون ويصرخون من شدة الجوع عند رجلي، فلم يزل ذلك شأني وشأنهما حتى طلع الفجر واستيقظا فسقيتهما ثم سقيت أولادي، فاللهم إن كنتَ تعلم أني فعلت ذلك طلبًا لمرضاتك، فأزح عنا هذه الصخرة قليلا حتى نرى السماء، ففرج الله عنهم فرجة رأوا منها السماء. وقال الثاني: اللهم إني كنت أحب أمرأة من بنات عمي حبًّا شديدًا، فراودتها عن نفسها فامتنعت مني إلا أن أعطيها مائة دينار، فحصَّلت المائة دينار، ثم أعطيتها لها، فلما تمكنت منها وقعدت بين رجليها، قالت لي: خف الله ولا ترتكب الحرام، ولا تُزل بكارتي إلا بالحلال، فقمت من بين رجليها وتركتها، ولم أفعل بها شيئا، فاللهم إن كنتَ تعلم أني فعلت ذلك طلبا لمرضاتك، فأزح عنا من هذه الصخرة، ففرج الله عنهم ثلثي الموضع الذي عليه الصخرة. وقال الثالث: اللهم إني استأجرتُ أجيرًا ليعمل لي عملا على أن أُعطيه ستة عشر رطلا من الذرة، فلما انتهى من عمله، أعطيته أجره فامتنع أن يأخذه، فأخذت الذرة فزرعتها، ولم أزل أزرعها وأبيعها حتى اشتريت منها بقرا وراعيها، ثم جاء الأجير بعد مدة فقال: يا عبد الله أعطني حقي. فقلت: انطلق إلى تلك البقر وراعيها فإنها لك فخذها جميعًا. فقال الأجير: أتسخر مني؟ فقلت: إني لا أسخر منك، ولكنها لك، فاللهم إن كنتَ تعلم أني فعلت ذلك طلبا لمرضاتك، ففرج عنا هذه الصخرة، ففرج الله عنهم ما بقي من باب المغارة، فخرجوا منها.

من فوائد الحديث
  • فضل بر الوالدين وفضل خدمتهما وإيثارهما على من سواهما من الأولاد والزوجة، ووجوب النفقة عليهما.
  • فضل العفاف والانكفاف عن المحرمات بعد القدرة عليها.
  • فضيلة أداء الأمانة.
  • جواز بيع الإنسان مال غيره والتصرف فيه بغير إذن مالكه، ويتوقف صحته على إجازة المالك بعد ذلك.
  • جواز الإجارة بالطعام.
  • قبول التوبة، وأن من صلح فيما بقي غفر له ما سبق، وأن من هم بسيئة فتركها ابتغاء وجهه كتب له أجرها.
  • يستحب الدعاء في حال الكرب والتوسل بصالح العمل إلى الله -تعالى-.
  • إثبات كرامات الأولياء والصالحين.
  • الإخبار عن متقدمي الأمم وذكر أعمالهم لترغيب أمته -صلى الله عليه وسلم- في مثلها.
  • بيان قدرة الله -عز وجل- حيث أمر هذه الصخرة أن تنحدر فتنطبق عليهم ثم أمرها أن تنفرج عنهم, والله -سبحانه- على كل شيء قدير.
  • أن الله تعالي سميع الدعاء؛ فإنه سمع دعاء هؤلاء واستجاب لهم.
  • أن الإخلاص من أسباب تفريج الكربات.
  • شرع من قبلنا شرع لنا ما لم ينكره الشرع.
معاني الكلمات
الحِلاب
الإناء الذي يُحلب فيه.
احتبست
تأخرت.
يَتَضَاغَوْن
يصيحون ويبكون.
دَأْبي
شأني.
ابتغاء وجهك
طلبًا لمرضاتك.
فُرْجة
شق.
لا تَفُضّ الخاتَمَ
لا تزل البكارة إلا بالحلال.
فَرَق
بفتح الفاء والراء بعدها قاف، وقد تسكن الراء, مكيال يسع ستة عشر رطلا.
أَبَى
امتنع.
عَمَدتُ
قصدت.
التخريج والمراجع

- صحيح البخاري، نشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422ه. - صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. - عمدة القاري شرح صحيح البخاري، لمحمود بن أحمد بن موسى الحنفى بدر الدين العينى، الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. - النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، نشر: المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م، تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي. - شرح رياض الصالحين، تأليف: محمد بن صالح العثيمين، الناشر: دار الوطن للنشر، الطبعة: 1426 هـ. - الشرح الممتع على زاد المستقنع, محمد بن صالح بن محمد العثيمين, دار ابن الجوزي, الطبعة: الأولى، 1422 - 1428 هـ. - دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين, محمد علي بن محمد البكري, اعتنى بها: خليل مأمون شيحا, الناشر: دار المعرفة, بيروت – لبنان, الطبعة: الرابعة، 1425 هـ - 2004 م.

رواه مسلمصحيح

لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألفٌ، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلًا

الراوي في صدر النص: عبدالله بن عباس

عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لمَّا كان يومُ بدْر نظر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاثُمائة وتسعة عشر رجلا، فاستقبل نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم القبلةَ، ثم مدَّ يديْه، فجعل يَهْتِف بربِّه: «اللهمَّ أَنْجِزْ لي ما وعدْتَني، اللهم آتِ ما وعدْتَني، اللهمَّ إنْ تَهْلِك هذه العِصابةُ من أهْل الإسلام لا تُعْبَد في الأرض»، فما زال يَهْتِف بربِّه، مادًّا يديْه مستقبلَ القِبلة، حتى سقط رِداؤه عن مَنْكبيه، فأتاه أبو بكر فأخذ رِداءه، فألقاه على مَنْكبيه، ثم التَزَمه مِن وَرَائه، وقال: يا نبيَّ الله، كفاك مناشَدَتَك ربَّك، فإنَّه سيُنْجِز لك ما وعَدَك، فأنزل الله عز وجل : {إذ تستغيثون ربَّكم فاستجاب لكم أنِّي مُمِدُّكم بألف من الملائكة مُرْدِفين} [الأنفال: 9] فأمدَّه اللهُ بالملائكة، قال أبو زميل: فحدثني ابن عباس، قال: بينما رجلٌ من المسلمين يومئذ يشتَدُّ في أَثَر رَجُلٍ من المشركين أمامه، إذ سَمِع ضربةً بالسَّوْط فَوْقَه وصَوْت الفارس يقول: أقدِم حَيْزُوم، فنَظَر إلى المشرك أمامه فخَرَّ مُسْتَلْقيًا، فنظر إليه فإذا هو قد خُطِمَ أنفُه، وشُقَّ وجهُه، كضرْبة السَّوْط فاخْضَرَّ ذلك أجمعُ، فجاء الأنصاري، فحدَّث بذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: «صدَقْتَ، ذلك مِن مَدَدِ السماء الثالثة»، فقَتَلوا يومئذ سبعين، وأَسَروا سبعين، قال أبو زميل، قال ابن عباس: فلمَّا أَسَروا الأُسارى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: «ما تَرَوْن في هؤلاء الأُسارى؟» فقال أبو بكر: يا نبي الله، هم بنو العَمِّ والعَشِيرة، أَرَى أن تَأْخُذ منهم فِدْيَةً فتكون لنا قوَّةً على الكفار، فعسى اللهُ أنْ يهديَهم للإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما تَرى يا ابنَ الخطَّاب؟» قلت: لا واللهِ يا رسول الله، ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أنْ تُمَكِنَّا فَنَضْرب أعناقَهم، فتُمَكِّنْ عليًّا من عَقِيل فيضرب عنقَه، وتُمَكِّنِّي من فلان نسيبًا لعمر، فأضرب عنُقه، فإن هؤلاء أئمةُ الكفر وصَناديدُها، فهَوِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر، ولم يَهْوَ ما قلتُ، فلمَّا كان من الغَدِ جئتُ، فإذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدين يبكيان، قلتُ: يا رسول الله، أخبرني مِن أي شيء تبكي أنت وصاحبُك؟ فإن وجدتُ بكاءً بكيْتُ، وإن لم أجد بكاء تَباكيْتُ لِبُكائكما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أبكي للذي عُرِضَ على أصحابك مِن أخذِهم الفِداء، لقد عُرِضَ عليَّ عذابَهم أدْنى مِن هذه الشجرة -شجرةً قريبةً من نبي الله صلى الله عليه وسلم- وأنزل الله عز وجل : {ما كان لِنَبِيٍّ أن يكون له أَسرى حتى يُثْخِنَ في الأرض} [الأنفال: 67] إلى قوله {فكلوا مما غَنِمْتُم حلالا طيِّبا} [الأنفال: 69] فأحلَّ الله الغنيمةَ لهم.
المصادر والتخريج
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
رواه مسلم
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 10555 ↗
افهم الحديث ومعناه

لمَّا كانت غزوة بدر نظر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف رجل، وأصحابه ثلاث مائة وتسعة عشر رجلًا، فعلم قلة أصحابه بالنسبة إلى المشركين، فاستقبل نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم القبلةَ، ثم رفع يديه، فجعل يدعو ويرفع صوته بالدعاء ويقول: «اللهمَّ أَنْجِزْ لي ما وعدتَني، اللهم آتِ ما وعدتَني، اللهمَّ إنْ تَهْلك هذه العِصابةُ من أهل الإسلام لا تُعْبَد في الأرض» أي: اللهم حقِّق لي ما وعدتني وانصر المسلمين على الكفار؛ فإنك إن أهلكت هؤلاء المسلمين، فلن تُعبد في الأرض. فظل يدعو رافعًا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه من على كتفيه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه، فوضعه على كتفيه، ثم احتضنه مِن ورائه، وقال: يا نبيَّ الله، كفاك دعاءك لربك، فإنَّه سيحقق لك ما وعدك، فأنزل الله عز وجل : {إذ تستغيثون ربَّكم فاستجاب لكم أنِّي مُمِدُّكم بألف من الملائكة مُرْدِفين} [الأنفال: 9] أي: إذ تستجيرون بالله وتطلبون منه النصر فاستجاب لكم وأمدكم بألف من الملائكة متتابعين. ثم أخبر ابن عباس أنه بينما رجل من المسلمين من الأنصار يجري خلف رجل من المشركين ليقتله، إذ سمع صوت ضربة بالسوط وصوت فارس يقول: «أقدِم حَيْزُوم»، فنظر فوجد المشرك قد سقط صريعًا، ووجد في وجهه أثر ضربة السوط في أنفه، وانشقاقًا في وجهه، فحدَّث الأنصاري رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بما حدَث، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ذلك ملَك من ملائكة السماء الثالثة، وحيزوم هذا اسم لفرس هذا الملك، فقَتَلوا يومئذ سبعين، وأَسَروا سبعين من المشركين. فلمَّا أَسَروا هؤلاء الأسرى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: ماذا نفعل في هؤلاء الأسرى؟ فقال أبو بكر: يا نبي الله، هؤلاء أقرباؤنا وبنو عمِّنا، فأرى أن تأخذ منهم مالًا وتطلق سراحهم فيكون هذا المال عونًا لنا على قتال الكفار، فعسى اللهُ أنْ يهديَهم للإسلام. وقال عمر: لا واللهِ يا رسول الله، لا أوافق على رأي أبي بكر، ولكني أرى أن نقتلهم وتجعل كل واحد منا يقتل قريبه من هؤلاء الأسرى؛ لأنهم قادة الكفر ورؤوس الضلالة. فمال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رأي أبي بكر، ولم يمل إلى رأي عمر. وبعد هذا بيوم جاء عمر فوجد رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر قاعدين يبكيان، فقال عمر: يا رسول الله، أخبرني مِن أي شيء تبكي أنت وصاحبُك؟ فإن وجدتُ بكاءً بكيتُ، وإن لم أجد بكاء تكلفت البكاء وشاركتكما البكاء، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يبكي؛ لأن الله عرض العذاب على من قال بقبول الفداء من الأسرى، وأن عذابهم قد عُرِضَ أقرب من هذه الشجرة -وأشار إلى شجرة قريبة منه صلى الله عليه وسلم- وأنزل الله عز وجل : {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يُثْخِنَ في الأرض} [الأنفال: 67] إلى قوله {فكلوا مما غنمتم حلالا طيِّبا} [الأنفال: 69] أي: ما ينبغي ولا يليق به إذا قاتل الكفار الذين يريدون أن يطفئوا نور الله، ويسعون لإبادة دينه، أن يتسرع إلى أسرهم وإبقائهم لأجل الفداء الذي يحصل منهم، وهو عرض قليل بالنسبة إلى المصلحة المقتضية إبادتهم وإبطال شرهم، فما دام لهم شر وقوة، فالأوفق أن لا يؤسروا، فإذا بطل شرهم وضعفوا، فحينئذ لا بأس بأخذ الأسرى منهم وإبقائهم، ثم أحل الله لهم الأموال التي يأخذونها من الكفار قهرًا.

من فوائد الحديث
  • من آداب الدعاء استقبال القبلة ورفع اليدين.
  • الإلحاح وكثرة السؤال من أسباب إجابة الدعاء.
  • أنه لا بأس برفع الصوت في الدعاء، إذا كان الأمر يحتمل ذلك أو يتطلب رفع الصوت، وإلا فالأصل في الدعاء خفض الصوت.
  • الملائكة قاتلت مع المسلمين يوم بدر.
  • أن البكاء قد يهيج البكاء، وأن التباكي جائز أيضًا من كل مخلص.
  • ما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- من الذل والخضوع لله -عز وجل-, والاستعانة به وسؤاله في جميع أموره.
  • أن الحكمة تقتضي استعمال اللين في موضعه المناسب والشدة في موضعها المناسب.
معاني الكلمات
يَهْتِف
يرفع صوته في الدعاء.
أَنْجِزْ
أحضر لي ما وعدتني.
العِصابة
الجماعة.
مَنْكبيه
كتفيه.
التزمه
ضمه إليه.
مناشدتك
المناشدة السؤال مأخوذة من النشيد وهو رفع الصوت.
تستغيثون
تستنصرون.
مُرْدِفين
متتابعين.
يشتَدُّ
يجري.
السَّوْط
أداة من الجلد ونحوه، يُضرب بها الإنسان أو الحيوان.
حَيْزُوم
اسم فرس المَلَك.
خَرَّ
سقط
خُطِمَ أنفُه
أُصيب بضربة أثَّرت فيه.
العَشِيرة
القبيلة.
فِدْيَة
مال يُدفع لتخليص الإنسان من أسر أو غيره.
صناديد
أشراف.
هَوِي
أحب.
تباكيت
تكلفت البكاء.
أدنى
أقرب.
يُثْخِن في الأرض
يتمكن فيها فيبالغ في قتل أعدائه.
الغنيمة
ما يؤخذ من المحاربين في الحرب قهرًا.
التخريج والمراجع

- صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. - كشف المشكل من حديث الصحيحين، لجمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، المحقق: علي حسين البواب، الناشر: دار الوطن – الرياض. - الإفصاح عن معاني الصحاح، ليحيى بن هبيرة بن محمد الذهلي الشيباني، المحقق: فؤاد عبد المنعم أحمد، الناشر: دار الوطن، سنة النشر: 1417هـ. - تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي لمحمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى، الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت. - مختار الصحاح، لزين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الحنفي الرازي، تحقيق: يوسف الشيخ محمد، نشر: المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت – صيدا، الطبعة: الخامسة، 1420هـ / 1999م. - معجم اللغة العربية المعاصرة، للدكتور أحمد مختار عبد الحميد عمر، بمساعدة فريق عمل، الناشر: عالم الكتب، الطبعة: الأولى، 1429 هـ - 2008 م.

متفق عليهصحيح

لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الخندق، ووضع السلاح واغتسل، أتاه جبريل عليه السلام، فقال: «قد وضعت السلاح؟ والله ما وضعناه، فاخرج إليهم»

الراوي في صدر النص: عائشة أم المؤمنين

عن عائشة رضي الله عنها قالت: لمَّا رجعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم من الخَنْدَق، ووَضَعَ السِّلاحَ واغتسل، أتاه جِبْريلُ -عليه السلام-، فقال: «قد وضعتَ السِّلاحَ؟ واللهِ ما وضَعْناه، فاخرُج إليهم قال: فإلى أيْنَ؟ قال: ها هُنا، وأشار إلى بَنِي قُرَيْظَةَ، فخرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم إليهم».
المصادر والتخريج
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
متفق عليه
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 10556 ↗
افهم الحديث ومعناه

لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة الخندق وهي غزوة الأحزاب، وقد نصره الله على كفار قريش ومن عاونهم، دخل بيته وألقى السلاح، واغتسل من غبار المعركة، فأتاه جبريل -عليه السلام-، وقال له: إنك قد ألقيت السلاح، ولكن الملائكة ما زالت مرتدية له وما ألقته، ثم أمره بالخروج لقتال بني قريظة، وهم طائفة من اليهود حول المدينة، قد نقضوا العهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وساعدوا الكفار، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم بمن معه من الصحابة فقاتلوهم ونصرهم الله على عدوهم.

من فوائد الحديث
  • أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يخرج إلى حرب إلا بإذن من الله -تعالى-.
  • أن الملائكة تصحب المجاهدين فى سبيل الله، وأنها فى عونهم ما استقاموا.
  • أن اليهود أهل غدر وخيانة.
معاني الكلمات
الخَنْدَق
حفرة حول أسوار المدن، والمقصود هنا خندق مدينة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حفره الصحابة لما تحزبت عليهم الأحزاب.
قُرَيْظة
قبيلة من يهود خيبر.
التخريج والمراجع

- صحيح البخاري، نشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422ه. - صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. - مختار الصحاح، لزين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي، تحقيق: يوسف الشيخ محمد، نشر: المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت – صيدا، لطبعة: الخامسة، 1420هـ / 1999م. - شرح صحيح البخاري لابن بطال، تحقيق: أبي تميم ياسر بن إبراهيم، نشر: مكتبة الرشد، الرياض-السعودية، الطبعة: الثانية 1423ه، 2003م. - تاج العروس من جواهر القاموس، للزبيدي، نشر: دار الهداية.

رواه البخاريصحيح

كأني أنظر إلى الغبار ساطعًا في زقاق بني غنم، موكب جبريل -صلوات الله عليه- حين سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة

الراوي في صدر النص: أنس بن مالك

عن أنس رضي الله عنه قال: «كأنِّي أنظر إلى الغُبار ساطِعًا في زُقَاق بني غَنْم، مَوْكبَ جبريلَ -صلوات الله عليه- حين سار رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قُرَيْظَة».
المصادر والتخريج
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
رواه البخاري
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 10557 ↗
افهم الحديث ومعناه

يخبر أنس بن مالك رضي الله عنه أنه رأى الغبار مرتفعًا في سكة بني غنم، وهم حي من الخزرج، من أثر جند الملائكة، ورئيسهم جبريل -عليه السلام-، حين ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لقتال بني قُرَيْظَة. ورؤية الأثر لا يستلزم رؤية الملائكة، فقد يكون رآهم وقد لا يكون، ولا شك أنه إنما علم كونه موكب جبريل من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

من فوائد الحديث
  • أن جبريل سعى في موكبٍ بنفسه مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى بني قريظة.
  • في هذا الحديث ما يدل على رؤية أصحاب النبي -صلى الله عليه سلم- آثار الملائكة.
  • الملائكة تعين المؤمنين في جهادهم.
معاني الكلمات
ساطعًا
مرتفعًا.
بني غنم
حي من الخزرج.
زُقَاق
سكة.
الموكب
جماعة من ركاب يسيرون برفق.
قُرَيْظَة
قبيلة من يهود خيبر.
التخريج والمراجع

- صحيح البخاري، نشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422ه. - عمدة القاري شرح صحيح البخاري، لمحمود بن أحمد الحنفى بدر الدين العينى، الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. - إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، لأحمد بن محمد بن أبى بكر القسطلاني المصري، الناشر: المطبعة الكبرى الأميرية، مصر، الطبعة: السابعة، 1323 هـ. - مختار الصحاح، لزين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الحنفي الرازي، تحقيق: يوسف الشيخ محمد، نشر: المكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت – صيدا، الطبعة: الخامسة، 1420هـ / 1999م. - الإفصاح عن معاني الصحاح، ليحيى بن هبيرة الذهلي الشيباني، المحقق: فؤاد عبد المنعم أحمد، الناشر: دار الوطن، سنة النشر: 1417هـ.

رواه مسلمصحيح

لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا

الراوي في صدر النص: أبو هريرة

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال أبو جهل: هل يُعَفِّر محمدٌ وجهَه بين أَظْهُركم؟ قال فقيل: نعم، فقال: واللَّات والعُزَّى لَئِن رأيتُه يفعل ذلك لأَطَأَنَّ على رقبتَه، أو لأُعَفِّرنَّ وجهَه في التراب، قال: فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلِّي، زَعَم لَيَطَأ على رقبته، قال: فما فَجِئَهم منه إلا وهو يَنْكِصُ على عَقِبَيْه ويتَّقي بيديْه، قال: فقيل له: ما لك؟ فقال: إنَّ بيْني وبيْنه لخَنْدَقًا من نار وهَوْلًا وأجنِحة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لو دنا منِّي لاخْتَطفَتْه الملائكةُ عُضْوًا عُضْوًا» قال: فأنزل اللهُ -عزَّ وجلَّ- -لا ندري في حديث أبي هريرة، أو شيء بلغه -: {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى، أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى، إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى، أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى، عَبْدًا إِذَا صَلَّى، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى، أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى، أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [العلق: 7]- يعني أبا جهل - {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى، كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ، نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ، فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ، سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ، كَلَّا لَا تُطِعْهُ} [العلق: 14]، زاد عبيد الله -أحد الرواة- في حديثه قال: وأمره بما أمره به. وزاد ابن عبد الأعلى -راوٍ آخر-: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} [العلق: 17]، يعني قومه.
المصادر والتخريج
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
رواه مسلم
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 10558 ↗
افهم الحديث ومعناه

قال أبو جهل ذات يوم لأصحابه: هل يصلي محمد ويسجد على التراب بينكم وعلى مرأى ومسمع منكم؟ فقال أصحابه: نعم. فحلف أبو جهل باللات والعزى لئن رأى محمدًا صلى الله عليه وسلم يسجد ليدوسن على رقبته، أو يعفر وجهَه في التراب، فرأى أبو جهل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد، فأتاه ليدوس على رقبته، وفجأة رأوا أبا جهل يرجع إلى الخلف مذعورًا، يمد يديه كأنه يدفع بهما شيئًا، فقال له أصحابه: ما لك؟ فأخبرهم أنه عندما همَّ أن يدوس على رقبة محمد صلى الله عليه وسلم رأى حفرة من نار بينه وبينه ورأى أجنحةً وأمرًا فظيعًا جعله يخاف خوفًا شديدًا ويهرب إلى الخلف، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لو اقترب منه أكثر من ذلك لقطعت الملائكة أعضاءه عضوًا عضوًا. فأنزل اللهُ -عزَّ وجلَّ-: {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى، أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى، إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى، أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى، عَبْدًا إِذَا صَلَّى، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى، أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى، أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى، أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى، كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ، نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ، فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ، سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ، كَلَّا لَا تُطِعْهُ} أي: إن الإنسان -والمقصود ههنا أبو جهل- يُسرف في الكفر والمعاصي والظلم إن رأى نفسه غنيًّا، إن إلى ربك يا محمد مرجع هذا الكافر، فيذيقه من أليم عقابه، أرأيت يا محمد أبا جهل الذي ينهاك أن تصلي عند الكعبة، وهو معرض عن الحق، مكذب به، فأي شيء أعجب من هذا؟ أرأيت إن كان محمد على الهدى، وأمر بالتقوى، أرأيت إن كذب أبو جهل بالحق الذي بُعث به محمد، وأدبر عنه، فلم يصدق به، ألم يعلم أبو جهل بأن الله يرى ذلك فيجازيه يوم القيامة؟ لئن لم ينته أبو جهل عن تكذيب محمدٍ وشتمه وإيذائه لنأخذن بمقدم رأسه إلى النار، هذه الرأس صاحبها كاذب خاطىء، فليدع أبو جهل حينئذ أهل مجلسه فليستنصر بهم، فإنه إن دعاهم سندعوا نحن الملائكة الغلاظ الشداد، فلا تطعه يا محمد في ترك الصلاة، وصل لله واقترب إليه بالطاعة.

من فوائد الحديث
  • هذا الحديث من جملة آياته -صلى الله عليه وسلم- وعلامات نبوته؛ ولهذا الحديث أمثلة كثيرة فى عصمته من أبي جهل وغيره ممن أراد ضره.
  • الإيمان بالملائكة وأن لها أجنحة.
  • أن الله -سبحانه وتعالى- يحمي رسوله من كيد الكفار.
  • تمادي الكفار في غيِّهم -وعلى رأسهم أبو جهل فرعون هذه الأمة- رغم رؤيتهم ما يشهد بصحة نبوته صلى الله عليه وسلم, من الآيات والبراهين.
  • في الحديث إشارة إلى ما لاقاه النبي -صلى الله عليه وسلم- من أذى في الفترة المكية.
معاني الكلمات
يُعَفِّر
يسجد ويلصق وجهه بالعفر، وهو التراب.
اللَّات
اسم صنم كان لقبيلة ثقيف بالطائف.
العُزَّى
اسم صنم كان لقريش وبني كنانة.
لأَطَأَنَّ
لأدوسنَّ.
يَنْكِصُ
يرجع إلى خلفه.
عقبيه
العقب: مؤخر القدم.
يتَّقي
يدفع.
خندق
حفرة.
هَوْلا
خوفًا وأمرًا شديدًا.
دنا
قرب.
يطغى
يسرف في المعاصي والظلم.
الرُّجْعَى
المرجع.
لنسفعًا
لنأخذن.
الناصية
مقدم الرأس.
ناديه
أهل مجلسه.
الزبانية
الملائكة الغلاظ الشداد.
التخريج والمراجع

- صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. - المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للنووي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت، الطبعة: الثانية، 1392ه. - النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، نشر: المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م، تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي. - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، لعلي بن سلطان الملا الهروي القاري، الناشر: دار الفكر، بيروت – لبنان، الطبعة: الأولى، 1422هـ - 2002م. - الإفصاح عن معاني الصحاح، ليحيى بن هبيرة بن محمد بن هبيرة الذهلي الشيباني، المحقق: فؤاد عبد المنعم أحمد، الناشر: دار الوطن، سنة النشر: 1417هـ. - كشف المشكل من حديث الصحيحين، لجمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، المحقق: علي حسين البواب، الناشر: دار الوطن – الرياض. - تاج العروس من جواهر القاموس، للزبيدي، نشر: دار الهداية. - تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن, محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري, تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي, دار هجر, الطبعة: الأولى، 1422 هـ - 2001 م. - إكمال المعلم بفوائد مسلم لعياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، المحقق: الدكتور يحيى إسماعيل، الناشر: دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، مصر، الطبعة: الأولى، 1419 هـ - 1998 م.

كيف وصل إلينا الحديث والتفسير: الحفظ والرواية والتدوين والتحقيق
اضغط على الصورة لفتحها بالحجم الكامل.
تنبيه علمي على مثال السند في الصورة

مثال السند في الصورة العربية غير صحيح: سفيان بن عيينة ليس صحابيًا. الطريق الصحيح لحديث «إنما الأعمال بالنيات» في أول صحيح البخاري: النبي ﷺ، ثم عمر بن الخطاب، ثم علقمة بن وقاص، ثم محمد بن إبراهيم التيمي، ثم يحيى بن سعيد الأنصاري، ثم سفيان بن عيينة، ثم الحميدي، ثم البخاري. الترتيب هنا من القائل إلى المصنّف.

راجع السند الأصلي — البخاري 1
شوف الصورة كاملة

كيف وصل إلينا الحديث؟

تسلسل مبسط لجهود الحفظ والرواية والتدوين؛ المراحل متداخلة.

  1. 1
    عصر النبوةالتلقي عن النبي ﷺ

    سمع الصحابة الحديث وحفظوه وعملوا به، وكتب بعضهم في حياة النبي.

    النبي ﷺ ومن أمثلة الصحابة الذين تلقّوا عنه

    • محمد رسول الله ﷺ
    • عبد الله بن عمرو بن العاص
    • أبو هريرة
    • عائشة بنت أبي بكر
    • أنس بن مالك
    أبرز الأسماء للتعريف بالمرحلة، وليست حصرًا لجميع الرواة والعلماء؛ والجهود والأجيال متداخلة.المرجع ↗
  2. 2
    القرن الأول الهجريالصحابة ينقلون العلم

    علّم الصحابة من بعدهم، وانتشرت الرواية مع انتقالهم بين الأمصار.

    المكثرون السبعة من رواية الحديث

    • أبو هريرة
    • عبد الله بن عمر بن الخطاب
    • أنس بن مالك
    • عائشة بنت أبي بكر
    • عبد الله بن عباس
    • جابر بن عبد الله
    • أبو سعيد الخدري
    أبرز الأسماء للتعريف بالمرحلة، وليست حصرًا لجميع الرواة والعلماء؛ والجهود والأجيال متداخلة.المرجع ↗
  3. 3
    أواخر القرن الأول وأوائل الثانيالتابعون والتدوين المنظم

    تعلم التابعون من الصحابة. وحث عمر بن عبد العزيز على جمع الحديث وكتابته؛ ولم تكن هذه بداية كل كتابة.

    من أعلام التابعين والقائمين على جمع الحديث

    • عمر بن عبد العزيز — أمر بجمع الحديث
    • محمد بن مسلم بن شهاب الزهري
    • أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
    • عمرة بنت عبد الرحمن
    • القاسم بن محمد بن أبي بكر
    أبرز الأسماء للتعريف بالمرحلة، وليست حصرًا لجميع الرواة والعلماء؛ والجهود والأجيال متداخلة.المرجع ↗
  4. 4
    من القرن الثاني إلى أوائل الرابع الهجريالمصنفات والكتب

    توسعت المصنفات، ومنها موطأ مالك ثم صحيحا البخاري ومسلم وكتب السنن، بمناهج وشروط مختلفة.

    من أصحاب المصنفات والمسانيد والصحاح والسنن

    • مالك بن أنس — الموطأ
    • أحمد بن حنبل — المسند
    • إسحاق بن راهويه — المسند
    • محمد بن إسماعيل البخاري — الصحيح
    • مسلم بن الحجاج — الصحيح
    • أبو داود سليمان بن الأشعث — السنن
    • محمد بن عيسى الترمذي — الجامع
    • أحمد بن شعيب النسائي — السنن
    • محمد بن يزيد ابن ماجه — السنن
    أبرز الأسماء للتعريف بالمرحلة، وليست حصرًا لجميع الرواة والعلماء؛ والجهود والأجيال متداخلة.المرجع ↗
  5. 5
    عبر القرونالنقد والشرح ونقل المخطوطات

    استمر فحص الأسانيد والمتون، وشرح الروايات ومقارنة طرقها ونسخ الكتب. وهذه جهود متداخلة وليست مراحل منفصلة تمامًا.

    من أعلام النقد والعلل والشروح

    • شعبة بن الحجاج
    • يحيى بن سعيد القطان
    • أحمد بن حنبل
    • علي بن المديني
    • يحيى بن معين
    • أبو حاتم الرازي
    • يحيى بن شرف النووي — شرح صحيح مسلم
    • أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني — فتح الباري
    أبرز الأسماء للتعريف بالمرحلة، وليست حصرًا لجميع الرواة والعلماء؛ والجهود والأجيال متداخلة.المرجع ↗
  6. 6
    العصر الحديثالتحقيق والطباعة والوصول الرقمي

    أصبحت الكتب متاحة في طبعات وقواعد بحث. سهولة الوصول لا تعني صحة كل رواية؛ نرجع للتخريج وحكم أهل العلم.

    إسلام ويب

    مكتبة إلكترونية للرجوع إلى كتب الحديث وشروحها والمراجع العلمية.

    زيارة إسلام ويب ↗
خطوة واحدة كل مرة

تعلّم الحديث بدون تعقيد

كل درس فكرة قصيرة، مثال واضح، وسؤال بسيط. يمكنك التوقف والعودة في أي وقت.

ابدأ أول خطوة ←
افهمما الحديث؟
تتبّعالسند والرواة
تحقّقالصحيح والضعيف
طبّقبنفسك
المحطة الثالثة

تصفّح حسب الموضوع

اختر الباب الأقرب لسؤالك، وستظهر لك الأحاديث المشروحة داخله.

عرض الأبواب التفصيلية
نزول القرآن وجمعه14القراءات والتجويد7تفسير القرآن16مباحث قرآنية عامة14فضائل القرآن31معنى القرآن وأوصافه1أسباب النزول5الناسخ والمنسوخ1جمع القرآن2الأحرف السبعة2علم التجويد4الوقف والابتداء1أصول التفسير وقواعده1أحكام القرآن والمصاحف4آداب قراءة القرآن وحملته7رد الشبهات حول القرآن3الاستنباط من القرآن1فضل العناية بالقرآن13فضائل السور والآيات17مباحث عامة في السنة10أهمية السنة ومكانتها9تدوين السنة النبوية3الإيمان بالله عز وجل133الإيمان بالملائكة30الإيمان بالكتب3الإيمان بالرسل49الإيمان باليوم الآخر109الإيمان بالقضاء والقدر25الأسماء والأحكام78الصحابة36آل البيت15الولاء والبراء14أهل السنة والجماعة1الفرق والمذاهب1توحيد الربوبية8توحيد الألوهية42توحيد الأسماء والصفات75الملائكة20الجن7الكتب السابقة1القرآن1النبوة4الأنبياء والرسل السابقين عليهم السلام22نبينا محمد صلى الله عليه وسلم20كرامات الأولياء4الحياة البرزخية19أشراط الساعة27الحياة الآخرة45مراتب القضاء والقدر9مسائل القضاء والقدر9الإسلام22نواقض الإسلام5مسائل الجاهلية8زيادة الإيمان ونقصانه9شعب الإيمان7الكفر7الشرك10النفاق10الفسق3البدعة7فضل الصحابة رضي الله عنهم30الاعتقاد في الصحابة رضي الله عنهم2درجات الصحابة رضي الله عنهم5فضل آل البيت6فضل أمهات المؤمنين4الاعتقاد في آل البيت1حقوق آل البيت4أحكام الولاء والبراء5التشبه المنهي عنه6الهجرة وأحكامها2الهجر وشروطه2خصائص أهل السنة والجماعة1الفرق والمذاهب القديمة النشأة1فقه العبادات736فقه المعاملات103الفرائض6فقه الأسرة168الطب والتداوي والرقية الشرعية22الأطعمة والأشربة42الجنايات22الحدود42القضاء14أصول الفقه18الطهارة132الصلاة349الجنائز33الزكاة39الصيام57الحج والعمرة63الجهاد84البيوع19شروط البيع1الشروط في البيع2بيع الأصول والثمار3السلم1الربا6القرض3الرهن1الضمان والكفالة1الصلح وأحكام الجوار4الحَجْر1الشركة1المساقاة والمزارعة3الإجارة1السبق والقمار والميسر2الغصب2الشفعة1اللقطة واللقيط2الوقف6الهبة والعطية10الوصية4العتق15الأيمان والنذور22شروط الإرث1موانع الإرث3العـصبة1ميراث ذوي الأرحام1ميراث الحمل1النكاح62الطلاق12الرجعة1الخلع2الإيلاء1الظهار3اللعان11العدة12الرضاع9الحضانة3النفقات10اللباس والزينة12المجتمع المسلم7أحكام النساء28أحكام المولود8الطب النبوي5أحكام التداوي3الرقية الشرعية9أحكام الأطعمة والأشربة6ما يحل ويحرم من الحيوانات والطيور16التذكية9الصيد6أحكام ذبائح الكفار1الأشربة المحرمة8القصاص10الديات9أحكام الحدود2شروط إقامة الحدود4حد الزنا11حد القذف4حد الخمر8حد السرقة7حد قطاع الطريق3حد الردة3أحكام التعزير2حكم القضاء وفضله وخطره1آداب القاضي2الدعاوى والبيِّنات7الشهادات3الحكم الشرعي5القواعد الفقهية والأصولية3التكليف وشروطه1الكتاب (القرآن)1السنة1النسخ2دلالات الألفاظ وكيفية الاستنباط3الاجتهاد والتقليد1التعارض والترجيح2مقاصد الشريعة3الفضائل164فقه الأخلاق127الآداب الشرعية184فقه الأدعية والأذكار113الرقائق والمواعظ188فضل العلم15فضائل التوحيد11فضائل القرآن الكريم10فضائل بر الوالدين10فضائل صلة الأرحام2فضائل آل البيت رضي الله عنهم8فضائل الصحابة رضي الله عنهم32فضائل الأعمال الصالحة33فضائل الذكر25فضل الدعاء4فضائل أعمال القلوب11فضائل أعمال الجوارح8الأخلاق الحميدة80الأخلاق الذميمة46آداب العالم والمتعلم12آداب تلاوة القرآن الكريم3آداب السلام والاستئذان23آداب الكلام والصمت31آداب الخلاف2آداب المناظرة1آداب الأكل والشرب31آداب الطريق والسوق3آداب وأحكام السفر20آداب النوم والاستيقاظ7آداب الرؤيا9آداب الزيارة والاستئذان13آداب العطاس والتثاؤب5آداب عيادة المريض9آداب اللباس15هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الذكر8فوائد ذكر الله عز وجل15أذكار الصباح والمساء7الأذكار المطلقة8أذكار الدخول والخروج من المنزل2أذكار الدخول والخروج من الخلاء1أذكار الدخول والخروج من المسجد2الأذكار التي تقال في أوقات الشدة3الأذكار للأمور العارضة20أحكام الدعاء2أنواع الدعاء1آداب الدعاء7أسباب إجابة الدعاء وموانعه10الأدعية المأثورة33أعمال القلوب26أمراض القلوب5الزهد والورع13أحوال الصالحين12ذم المعاصي21ذم حب الدنيا26ذَمُّ الهوى والشَّهوات9التوبة15تزكية النفوس16أهوال القبور3صفات الجنة والنار53الدعوة إلى الله36الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر13السياسة الشرعية51الثقافة الإسلامية1حكم الدعوة إلى الله1آداب الدعوة إلى الله2سير الدعاة وواجباتهم2فضل الإسلام ومحاسنه14عموم الدين الإسلامي3حقوق الإنسان في الإسلام5حقوق الحيوان في الإسلام10حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر4فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر3آداب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر2أصول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر1شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر2أحكام ومسائل متعلقة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر2طرق اختيار الإمام للإمامة الكبرى2شروط الإمامة العظمى4واجبات الإمام17حق الإمام على الرعية19الخروج على الإمام6العلاقات الدولية في الإسلام1نظام الشورى في الإسلام1الحضارة الإسلامية1السيرة النبوية192التاريخ17نسبه صلى الله عليه وسلم2زوجاته صلى الله عليه وسلم وأحوال بيت النبوة14أولاده صلى الله عليه وسلم3خدمه صلى الله عليه وسلم1حياته قبل البعثة صلى الله عليه وسلم2مبعثه صلى الله عليه وسلم1العهد المكي5الهجرة3العهد المدني1غزواته وسراياه صلى الله عليه وسلم27مكاتباته ومراسلاته صلى الله عليه وسلم2وفاته صلى الله عليه وسلم18الشمائل المحمدية99قصص وأحوال الأمم السابقة9تاريخ مكة والمدينة والأقصى1الحروب والغزوات1التراجم وسير الأعلام2البلدان والأعلام1مناسبات دورية3موقف أهل السنة من أهل البدع2أحكام المياه6إزالة النجاسات13الآنية5آداب قضاء الحاجة13سنن الفطرة9الوضوء42الغسل28التيمم6الحيض والنفاس والاستحاضة12فضل الوضوء7أركان الوضوء2سنن وآداب الوضوء12صفة الوضوء11نواقض الوضوء8أحكام الغسل1موجبات الغسل3سنن وآداب الغسل3وجوب الصلاة وحكم تاركها10فضل الصلاة17الأذان والإقامة20أوقات النهي عن الصلاة6شروط الصلاة28أركان الصلاة3واجبات الصلاة1سنن الصلاة15صفة الصلاة53أذكار الصلاة23مبطلات الصلاة2أخطاء المصلين10سجود السهو والتلاوة والشكر15فضل صلاة الجماعة وأحكامها16أحكام الإمام والمأموم27صلاة أهل الأعذار9صلاة الجمعة14صلاة التطوع59صلاة الخوف3فضل يوم الجمعة2فضل صلاة الجمعة1أحكام صلاة الجمعة1أحكام خطبة الجمعة2فضل صلاة التطوع2السنن الرواتب6قيام الليل29صلاة العيدين2صلاة الكسوف والخسوف4صلاة الاستسقاء2صلاة الضحى4صلاة الاستخارة1الموت وأحكامه11غسل الميت2صفة الصلاة على الميت7حمل الميت ودفنه4التعزية3زيارة القبور3الأعمال الصالحة عن الميت وإهداء الثواب له1وجوب الزكاة وحكم تاركها3أحكام ومسائل الزكاة2زكاة النقدين1زكاة بهيمة الأنعام2زكاة الخارج من الأرض2زكاة الفطر3مصارف الزكاة3صدقة التطوع26وجوب الصيام وحكم تاركه2فضل الصيام6سنن الصيام7رؤية الهلال1صيام يوم الشك1قضاء الصيام3صيام أهل الأعذار3مفسدات الصيام1ما يجب على الصائم1ما يجوز للصائم2ما يحرم على الصائم4ما يكره للصائم1صيام التطوع13الاعتكاف5العشر الأواخر من رمضان6وجوب الحج والعمرة وحكم تاركهما1فضل الحج والعمرة7العشر من ذي الحجة1أحكام المسجد الحرام والمسجد النبوي وبيت المقدس6أحكام الإحرام2محظورات الإحرام6الفدية وجزاء الصيد2أنواع النسك2واجبات العمرة1صفة الحج9أركان الحج1واجبات الحج1أحكام المسجد النبوي1الهدي والكفارات6الأضحية5أحكام ومسائل الحج والعمرة16حكم الجهاد1فضل الجهاد35أقسام الجهاد2أحكام ومسائل الجهاد30آداب الجهاد7أحكام أهل الذمة2أحكام الهدنة والأمان3أحكام الإرهاب والاغتيالات والتفجيرات1البيوع المحرمة10الأيمان2النذور3فضل النكاح1آداب النكاح7أحكام وشروط النكاح4المحرمات في النكاح4الشروط في النكاح1نكاح الكفار2الأنكحة المحرمة3الصداق7وليمة العرس5العشرة بين الزوجين17ألفاظ الطلاق1الطلاق السني والطلاق البدعي3الطلاق الرجعي والبائن3أحكام ومسائل الطلاق5أحكام العدة1عدة المطلقة2الاستبراء1حكم الرضاع1شروط الرضاع2آثار الرضاع1الفقه المرأة المسلمة1الاختلاط1تعدد الزوجات1العلاقة بين الرجل والمرأة8تسمية المولود وتكنيته2العقيقة3النفقة على الأولاد1تربية الأولاد1أحكام الرقية1فضل العلم وأهميته3فضائل الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم1المناهي اللفظية وآفات اللسان9الصفات الخَلْقية2لباسه صلى الله عليه وسلم7أثاثه ومتاعه وسلاحه صلى الله عليه وسلم1طعامه وشرابه صلى الله عليه وسلم7سفره صلى الله عليه وسلم2الصفات الخُلُقية55الهدي النبوي27كرمه صلى الله عليه وسلم6حياؤه صلى الله عليه وسلم1تواضعه صلى الله عليه وسلم7شجاعته صلى الله عليه وسلم1رفقه صلى الله عليه وسلم5عفوه صلى الله عليه وسلم2رحمته صلى الله عليه وسلم17كلامه صلى الله عليه وسلم2ضحكه صلى الله عليه وسلم1بكاؤه صلى الله عليه وسلم1شفقته صلى الله عليه وسلم2زهده صلى الله عليه وسلم2عدله صلى الله عليه وسلم2حلمه صلى الله عليه وسلم4هديه صلى الله عليه وسلم في خطبه2هديه صلى الله عليه وسلم في التطهر3هديه صلى الله عليه وسلم في الصلاة11هديه صلى الله عليه وسلم في الصوم2هديه صلى الله عليه وسلم في الجنائز1هديه صلى الله عليه وسلم في النكاح ومعاشرته أهله3معركة اليمامة1أحكام وآداب العيد1أحكام المساجد34رمضان1المسح على الخفين ونحوهما10الخصائص النبوية19تفسير الآيات11
عرض مختارات الموقع
باب الصدقةباب الصومباب الزكاةباب سترة المصليباب الحقوق الزوجيةباب الطهارةباب الصلاةباب الدعاء وآدابه والأذكارباب الحج والعمرةباب بر الوالدينباب تربية الأبناءباب الأخلاق واللسانباب التوبة والاستغفارباب الثبات والاستقامةباب العقيدة والتوحيدباب طلب العلم والنصيحةباب المرض والرقيةباب الحلال والحرامباب البيوع والديونباب الفتن والثباتباب قيام الليل والوترباب الموت والاحتضار والآخرةباب آداب المجالسباب أشراط الساعةباب الجنة والنارباب القضاء والقدرباب الحوض والصراطباب الشفاعةباب البعث والحشرباب الميزان والصحفباب رؤية المؤمنين لربهمباب النفخ في الصورباب الحساب والقصاصباب أسماء الله وصفاتهباب الملائكةباب فضائل القرآنباب الرزق والتوكلباب النية والإخلاصباب حقوق الجار والضيفباب الأضحية والعيدينباب صلة الرحمباب الأمانة والوفاءباب المرض وعيادة المريضباب آداب النوم والاستيقاظباب آداب الطعام والشرابباب اللباس والزينةباب آداب الطريقباب العطاس والتثاؤبباب السفرباب السلام والتحيةباب الضيافةباب الاستئذان والخصوصيةباب الرفق بالحيوانباب قضاء الحاجةباب النظافة والجمالباب آداب المسجدباب يوم الجمعةباب الجنائزباب ضبط الغضبباب صلاة الجماعة والصفوفباب الأذانباب الصبر والابتلاءباب الأخوة وقضاء الحوائجباب قيام الليل والوترباب صلاة الضحىباب صيام التطوعباب تلاوة القرآن وتعلمهباب الحياءباب الشكرباب العدل وتحريم الظلمباب الإصلاح بين الناسباب الرحمة والرفقباب العفو والسترباب التواضع وترك الكبرباب حسن الخلق والبشاشةباب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرباب الحسد وسلامة الصدرباب حسن الظن وترك التجسسباب آداب المزاحباب الصحبة الصالحةباب اليتيم والأرملة والمسكينباب العفة وغض البصرباب آداب الاختلاف وترك المراءباب الاستخارة والاستشارةباب الصلاة على النبي ﷺباب الحب في اللهباب صحة البدن والتداويباب الصدق وحفظ اللسانباب الرحمة والرفقباب الغيبة والنميمةباب الخمر والمسكراتباب الأيمان والنذورباب الزواج وحسن الاختيارباب العمل والكسب الحلالباب زيارة القبور وآدابهاباب أعمال القلوبباب الوقت واغتنام العمرباب الرجاء وحسن الظن باللهباب القناعة والزهدباب خشية الله ومراقبتهباب حقوق المسلم والأخوّةباب الرؤى والأحلامباب المطر والريحباب الرحمة بالأطفالباب الإحسان إلى البناتباب توقير الكبير ورعاية الضعيفباب الرفق بالخادم والعامل
تصفح الكتب والأسانيد ←

الرواة والصحابة

الأسماء كما وردت في صدر الروايات. ليس كل راوٍ صحابيًا؛ اقرأ السند لمعرفة طبقته.

بقية الأسماء · 499
عمر بن الخطاب26ابن مسعود20أبو ذر الغفاري17أبو موسى16عقبة بن عامر15عمران بن الحصين15أبو أمامة11حذيفة11بريدة10أبو الدرداء9النعمان بن بشير9أم سلمة9سهل بن سعد9عبادة بن الصامت9أبو بكرة8سعد بن أبي وقاص8معاذ بن جبل8أبو بن كعب7أبو سعيد7أسامة بن زيد7البراء7البراء بن عازب7ثوبان7عمرو بن شعيب7أبو قتادة6جبير بن مطعم6جرير بن عبدالله6زيد بن أرقم6سمرة بن جندب6عبدالله بن أبي أوفى6أبو أمامة الباهلي5أبو قتادة الأنصاري5أبو مسعود5المغيرة بن شعبة5جابر بن سمرة5زيد بن ثابت5زيد بن خالد الجهني5سلمة بن الأكوع5سهل بن سعد الساعدي5معاوية بن أبي سفيان5أبو أيوب الأنصاري4الزبير بن العوام4أم عطية4حذيفة بن اليمان4رافع بن خديج4عبدالله بن زيد4كعب بن مالك4أبو سعيد الخدري وأبي هريرة3أبو سلمة بن عبد الرحمن3أبو مسعود الأنصاري3أبو مسعود البدري3أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري3أسماء بنت أبي بكر3السائب بن يزيد3النواس بن سمعان3جندب بن عبدالله3حكيم بن حزام3سمرة3شداد بن أوس3صهيب3طلحة بن عبيد الله3عبدالله بن بسر3عدي بن حاتم3عروة3عقبة بن عامر الجهني3عمرو بن العاص3عوف بن مالك الأشجعي3معاذ3وائل بن حجر3واثلة بن الأسقع3ابن شهاب2أبو أيوب2أبو بكر الصديق2أبو ثعلبة الخشني2أبو جحيفة2أبو رافع2أبو رمثة2أبو عبد الرحمن عبدالله بن مسعود2أبو عبدالله جابر بن عبدالله الأنصاري2أبو محمد عبدالله بن عمرو بن العاص2أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم2أبو واقد الليثي2أسماء2الحسن2العباس بن عبد المطلب2المقداد2المقدام بن معدي كرب2النواس بن سمعان الأنصاري2أم سلمة أم المؤمنين2تميم الداري2جابر بن عبدالله الأنصاري2رفاعة بن رافع الزرقي2سعد2سعيد بن الحارث2سعيد بن جبير2سفينة2سلمان2سلمان الفارسي2شريح بن هانئ2عائشة بنت أبي بكر2عبد الرحمن بن سمرة2عبدالله بن الزبير2عبدالله بن الشخير2عبدالله بن زيد بن عاصم المازني2عبدالله بن سرجس2عبدالله بن مغفل2عثمان2عثمان بن أبي العاص2عثمان بن عفان2عروة بن الزبير2عقبة بن الحارث2عمرو بن عبسة2فاطمة بنت قيس2مالك بن الحويرث2محمود بن لبيد2مسروق2معقل بن يسار2وائل الحضرمي2أبان بن عثمان1إبراهيم النخعي عن همام بن الحارث1ابن أبي أوفى1ابن أبي عمار1ابن أبي مليكة1ابن أبي نعم1ابن الديلمي1ابن جبير1ابن شماسة المهري1ابن عباس -1ابن عباس وعمران بن الحصين1أبو إدريس الخولاني رحمه الله1أبو الأسود1أبو الجعد الضمري1أبو الحوراء السعدي1أبو الخطاب قتادة1أبو الزبير1أبو السمح1أبو الشعثاء1أبو العباس1أبو العباس سهل بن سعد الساعدي1أبو العلاء بن عمير1أبو الفضل العباس بن عبد المطلب1أبو المنهال1أبو المنهال سيار بن سلامة1أبو الهياج الأسدي1أبو أمامة إياس بن ثعلبة الأنصاري الحارثي1أبو أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي1أبو بردة1أبو بردة الأنصاري1أبو بردة بن أبي موسى1أبو برزة الأسلمي1أبو برزة نضلة بن عبيد الأسلمي1أبو بشير الأنصاري1أبو بكرة -ضي الله عنه1أبو بكرة نفيع بن الحارث الثقفي1أبو تميم الجيشاني1أبو ثعلبة1أبو ثعلبة الخشني جرثوم بن ناشر1أبو جحيفة وهب بن عبدالله1أبو جحيفة وهب بن عبدالله السوائي1أبو جري الهجيمي1أبو جري جابر بن سليم1أبو جعفر عبدالله بن جعفر1أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب1أبو جمرة -نصر بن عمران الضبعي1أبو جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري1أبو حازم1أبو حازم بن دينار1أبو حمزة أنس بن مالك1أبو حميد الساعدي1أبو حميد أو عن أبي أسيد1أبو خبيب -بضم الخاء المعجمة- عبدالله بن الزبير1أبو خراش حدرد بن أبي حدرد الأسلمي1أبو ذر جندب بن جنادة1أبو ربعي حنظلة بن الربيع الأسيدي الكاتب1أبو رفاعة تميم بن أسيد1أبو رقية تميم بن أوس الداري1أبو رمثة التيمي1أبو زهير عمارة بن رؤيبة1أبو زيد الأنصاري1أبو زيد بن أخطب1أبو زيد عمرو بن أخطب الأنصاري1أبو سعيد الخدري وعن أبي هريرة1أبو سعيد رافع بن المعلى1أبو سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري1أبو سعيد وأبي هريرة1أبو سفيان صخر بن حرب1أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف1أبو سليمان مالك بن الحويرث1أبو شريح1أبو شريح -خويلد بن عمرو الخزاعي العدوي1أبو شريح خويلد بن عمرو الخزاعي عن النبي صلى الله عليه وسلم1أبو شريح خويلد بن عمرو الخزاعي و أبي هريرة1أبو صرمة1أبو صفوان سويد بن قيس1أبو طريف عدي بن حاتم1أبو طلحة1أبو طلحة زيد بن سهل1أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله1أبو عبد الرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب1أبو عبدالله الجدلي1أبو عبدالله النعمان بن بشير1أبو عبدالله جابر بن سمرة1أبو عبدالله جابر بن عبدالله1أبو عبدالله خباب بن الأرت1أبو عبس عبد الرحمن بن جبر1أبو عبيد1أبو عزة الهذلي1أبو عطية1أبو علي سويد بن مقرن1أبو علي طلق بن علي1أبو عمرو- وقيل1أبو قتادة الحارث بن ربعي1أبو قتادة السلمي1أبو قتادة وأنس بن مالك1أبو قلابة عبدالله بن زيد الجرمي البصري1أبو كبشة عمرو بن سعد الأنماري1أبو لبابة بشير بن عبد المنذر1أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق1أبو مالك الأشعري1أبو مالك الحارث بن عاصم الأشعري1أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب - سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته1أبو مرثد الغنوي1أبو مريم الأزدي1أبو مسلم الخولاني1أبو ميمونة سلمى مولى من أهل المدينة رجل صدق1أبو نجيح العرباض بن سارية1أبو نجيد عمران بن حصين الخزاعي1أبو نضرة1أبو هريرة -1أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر1أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم1أبو هريرة وأبي قتادة وأبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه -وأبوه صحابي1أبو هريرة وجابر1أبو هريرة وزيد بن خالد الجهني1أبو هريرة وعبدالله بن عباس1أبو هريرة وعبدالله بن عمرو وعائشة1أبو هريرة-1أبو واقد الحارث بن عوف1أبو يحيى خريم بن فاتك1أبو يعلى شداد بن أوس1أبو يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة1أسامة1أسامة بن زيد بن حارثة1أسماء بنت أبي بكر الصديق1أسماء بنت عميس1أسيد بن أبي أسيد التابعي1أسيد بن حضير وأنس بن مالك1أسير بن عمرو1الأسود بن يزيد1الأغر1البراء بن عازب –1الجعد1الحسين بن علي بن أبي طالب1الحكم1الزبير بن عدي1السائب بن يزيد الصحابي1الصعب بن جثامة1الضحاك بن فيروز1العالية بنت سبيع1العرباض بن سارية1الفريعة بنت مالك بن سنان1المستورد بن شداد1المسور بن مخرمة1المعرور بن سويد1المغيرة1المقداد بن الأسود1المقداد بن عمرو الكندي1المقدام1المقدام بن معديكرب1أم الدرداء و أبي الدرداء1أم المؤمنين أم عبدالله عائشة1أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث1أم ثابت كبشة بنت ثابت أخت حسان بن ثابت1أم حبيبة1أم حبيبة بنت أبي سفيان1أم سلمة أم المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم1أم شريك1أم عطية نسيبة الأنصارية1أم قيس بنت محصن1أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط1أم ورقة بنت عبدالله بن الحارث الأنصارية1أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب1أميمة بنت رقيقة1أنس -1أنس بن سيرين1أنس بن مالك وأبي هريرة1إياس بن سلمة1إياس بن عبدالله بن أبي ذباب1أيوب1بجالة1بريدة بن الحصيب1بريدة بن الحصيب الأسلمي1بسر بن سعيد1بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم1بهز بن حكيم عن أبيه عن جده1ثابت بن الضحاك1ثابت عن أنس1ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم1جابر بن عبدالله وأبو هريرة1جابر بن يزيد بن الأسود1جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم1جبلة بن سحيم1جذامة بنت وهب1جرير1جعفر بن محمد1جندب1جندب بن سفيان البجلي1جندب بن عبدالله البجلي1جندب بن عبدالله القسري1جويرية أم المؤمنين1حارثة بن وهب الخزاعي1حبيب بن مسلمة الفهري1حذيفة -1حذيفة بن اليمان وأبي هريرة1حسان بن بلال1حصين بن عبد الرحمن1حطان بن عبدالله الرقاشي1حفصة1حفصة زوج النبي1حمران مولى عثمان بن عفان1حمنة بنت جحش1حميد بن عبد الرحمن1حنظلة بن حذيم1حنظلة بن قيس1خالد بن عرفطة1خريم بن فاتك1خولة الأنصارية1خولة بنت حكيم السلمية1خيثمة1رافع بن خديج الأنصاري الأوسي1رافع بن سنان1رويفع1رويفع بن ثابت الأنصاري1زر بن حبيش1زهدم بن مضرب الجرمي1زياد بن جبير1زياد بن علاقة1زياد بن لبيد1زيد بن ثابت الأنصاري -1زيد بن خالد1زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم1زينب بنت أبي سلمة1زينب بنت جحش1سالم بن أبي الجعد1سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب1سبرة بن معبد الجهني1سبيعة الأسلمية1سعد بن عبادة1سعيد بن المسيب1سعيد بن زيد1سفيان بن عبدالله الثقفي1سلمة بن صخر1سليمان بن صرد1سليمان بن يسار رحمه الله1سمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة1سهل1سهل بن حنيف1سهل بن عمرو1سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه1سهيل1شقيق بن سلمة رحمه الله1شكل بن حميد1صالح بن خوات بن جبير1صخر بن وداعة الغامدي1صفوان بن أمية1صفوان بن محرز1صفوان بن يعلى1صفية بنت حيي1صفية بنت شيبة1طارق المحاربي1طارق بن أشيم الأشجعي1طارق بن شهاب البجلي الأحمسي1طاوس1طلق بن علي1عائذ بن عمرو1عائذ بن عمرو المزني1عائشة أم المؤمنين وعبدالله بن عباس1عائشة وابن عباس1عائشة وأم سلمة1عاصم1عاصم الأحول1عامر1عامر بن ربيعة1عامر بن عبدالله بن الزبير1عبادة1عبد الرحمن بن أبي بكرة1عبد الرحمن بن أبي عميرة وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم1عبد الرحمن بن أبي ليلى1عبد الرحمن بن أبي ليلى أنهم كانوا عند حذيفة1عبد الرحمن بن عوف1عبد الرحمن بن غنم1عبد الرحمن بن يزيد النخعي1عبد العزيز بن رفيع1عبد خير1عبد خيرقال1عبدالله ابن عباس1عبدالله بن أبي بكر بن حزم1عبدالله بن بحينة1عبدالله بن بسر الأسلمي1عبدالله بن جعفر1عبدالله بن حنين1عبدالله بن خبيب1عبدالله بن زمعة1عبدالله بن زيد بن عاصم1عبدالله بن سلام1عبدالله بن شقيق1عبدالله بن عبد الرحمان بن أبي صعصعة1عبدالله بن عتبة بن مسعود1عبدالله بن عكيم1عبدالله بن عمر وأبي هريرة1عبدالله بن عمر وأبي هريرة وأبي ذر1عبدالله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم1عبدالله بن عمرو بن العاصي1عبدالله بن عنمة1عبدالله بن كعب بن مالك1عبدالله بن مالك ابن بحينة1عبدالله بن معقل1عبدالله بن مغفل المزني1عبدالله بن وقدان السعدي1عبدالله بن يزيد الخطمي1عبيد الله بن عبدالله بن عتبة1عبيد الله بن عدي بن الخيار1عبيد الله بن محصن الأنصاري1عثمان الشحام1عثمان بن أبي العاص الثقفي1عدي بن حاتم عن النبي صلى الله عليه وسلم1عدي بن عميرة الكندي1عرفجة1عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم1عكرمة1علقمة1علي بن الحسين1علي بن ربيعة1عمار بن ياسر1عمر الجمعي1عمر بن أبي سلمة1عمرو بن الحارث ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخي أم المؤمنين جويرية بنت الحارث1عمرو بن تغلب1عمرو بن خارجة1عمرو بن سليم الأنصاري1عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده1عمرو بن عامر عن أنس بن مالك1عمرو بن عوف الأنصاري1عوف بن مالك -أو1عياض بن حمار أخي بني مجاشع1عياض بن حمار المجاشعي1فضالة بن عبيد1فضالة بن عبيد وسلمان الفارسي وعقبة بن عامر الجهني1قتادة1قتادة رحمه الله1قطبة بن مالك1قيس بن أبي حازم1قيس بن طلق1قيس بن عاصم1قيس بن عباد1كبشة بنت كعب بن مالك -وكانت تحت ابن أبي قتادة1كثير بن زياد1كعب بن عجرة1كعب بن عياض1لقيط بن صبرة1مالك بن أوس بن الحدثان1مجاهد1محمد بن زيد1محمد بن عباد بن جعفر1محمد بن عمرو بن عطاء1محمد بن مسلمة1محمد بن يحيى بن حبان1مرداس الأسلمي1مسلمة سعيد بن يزيد1مصعب بن سعد1مطر بن عكامس1مطرف بن عبدالله1معاذ بن أنس1معاذ بن انس1معاذ بن أنس الجهني1معاذة1معاذة العدوية1معاوية القشيري1معاوية بن الحكم السلمي1معاوية بن حيدة1معدان بن أبي طلحة اليعمري1معقل بن يسار المزني1معن بن يزيد بن الأخنس1ميمونة1ميمونة أم المؤمنين1نافع بن عتبة1هانئ مولى عثمان1هشام بن حكيم بن حزام1وابصة1وحشي بن حرب1وراد كاتب المغيرة بن شعبة1يحيى بن عمارة المازني1يزيد بن الأسود1يزيد بن الأصم1يزيد بن حيان1يزيد بن شريك بن طارق1يسار مولى ابن عمر1يعلى بن أمية1يوسف بن عبدالله بن سلام1

المحدّثون: مصنّفو الكتب الستة

أصحاب الأحكام المنقولة في البيانات