أن أبا هريرة قرأ لهم: إذا السماء انشقت فسجد فيها، فلما انصرف أخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد فيها
الراوي في صدر النص: أبو رافع
عن أبي رافع أن أبا هريرة رضي الله عنه قرأ لهم: «إذا السماء انْشَقَّتْ» فسجد فيها، فلما انصَرَفَ أخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد فيها.
- حكم الحديث في المصدر
- صحيح
- التخريج
- متفق عليه
- رقم بطاقة المصدر
- HadeethEnc · 11237 ↗
افهم الحديث ومعناه
ذكر أبو هريرة رضي الله عنه أنه قرأ سورة الانشقاق، فسجد فيها عند قوله تعالى: (وإذا قُرِىءَ عليهم القرآن لا يسجدون). "فقيل له في ذلك" أي: فأنْكَر عليه أبو رافع رضي الله عنه السجود فيها، كما في رواية أخرى عن أبي رافع رضي الله عنه ، قال: "فقلت ما هذه السجدة؟" وإنما أنكر عليه لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنّه لم يسجد في المفصل منذ تحوله إلى المدينة. فقال أبو هريرة رضي الله عنه : "لو لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يسجد لم أسجد" أي وإنما سجدت اقتداءً به صلى الله عليه وسلم .
من فوائد الحديث
- الحديث في سجود التلاوة، وقد أجمع العلماء على أنَّه مشروع، شرعه الله -تعالى- ورسوله، عبودية وقُربة إليه، وخضوعًا لعظمته، وتذلُّلاً بين يديه عند تلاوة آيات السجود واستماعها.
- سجود التلاوة سنة.
- سجدات القرآن إخبار من الله -تعالى- عن سجود مخلوقاته، فسُنَّ للتالي، والمستمع أن يتشبه بها عند تلاوة آية السجدة أو سماعها، وبعض السجدات أوامر، فيسجد عند تلاوتها بطريق الأولى.
- سجود التلاوة بحق القارىء، والمستمع -وهو قاصد الاستماع- لاشتراكهما في الثواب، دون السامع الذي لم يقصد الاستماع، فلا يشرع بحقه.
- يشرع التكبير لسجود التلاوة في الصلاة إذا سجد وإذا رفع وأما خارج الصلاة فيكبر قبل السجود فقط.
- يقال في سجود التلاوة ما يقال في سجود الصلاة: "سبحان ربي الأعلى"؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: "اجعلوها في سجودكم"، ولا بأس من زيادة بعض الأدعية، لاسيما المأثورة.
التخريج والمراجع
صحيح مسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت. توضيح الأحكام من بلوغ المرام، لعبدالله بن عبد الرحمن البسام، مكتبة الأسدي، مكة، ط الخامسة 1423هـ. تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام، شرحه الشيخ د. صالح بن فوزان الفوزان، اعتنى بإخراجه: عبد السلام السليمان، ط 1، 1427هـ - 2006م. فتاوى اللجنة الدائمة، اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب: أحمد بن عبد الرزاق الدويش.
