نتائج الموسوعة المشروحة · 17

مسح البحث

التاريخ

رواه البخاريصحيح

جاء إبراهيم صلى الله عليه وسلم بأم إسماعيل وبابنها إسماعيل وهي ترضعه، حتى وضعها عند البيت، عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء

الراوي في صدر النص: عبدالله بن عباس

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء إبراهيم صلى الله عليه وسلم بأم إسماعيل وبابنها إسماعيل وهي ترضعه، حتى وضعها عند البيت، عند دَوْحَة فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء، فوضعهما هناك، ووضع عندهما جِرَابًا فيه تمر، وسِقاء فيه ماء، ثم قَفَّى إبراهيم منطلقا، فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مِرارا، وجعل لا يلتفت إليها، قالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذا لا يُضَيِّعُنَا؛ ثم رجعت، فانطلق إبراهيم صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان عند الثَّنِيَّة حيث لا يرونه، استقبل بوجهه البيت، ثم دعا بهؤلاء الدَّعَوَات، فرفع يديه فقال: {رب إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذِي زَرْعٍ} حتى بلغ {يشكرون} [إبراهيم: 37]. وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفد ما في السِّقَاء عطشت، وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى -أو قال يَتَلَبَّطُ- فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا؟ فلم تر أحدا. فَهَبَطَتْ من الصفا حتى إذا بلغت الوادي، رفعت طَرَفَ دِرْعِهَا، ثم سعَت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة فقامت عليها، فنظرت هل ترى أحدا؟ فلم تر أحدا، ففعلت ذلك سبع مرات. قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فلذلك سعى الناس بينهما»، فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا، فقالت: صَهْ -تريد نفسها- ثم تَسَمَّعَتْ، فسمعت أيضا، فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غَوَاث، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه -أو قال بجناحه- حتى ظهر الماء، فجعلت تُحَوِّضُهُ وتقول بيدها هكذا، وجعلت تَغْرِفُ من الماء في سِقائها وهو يفور بعد ما تَغْرِفُ. وفي رواية: بقدر ما تَغْرِفُ. قال ابن عباس رضي الله عنهما : قال النبي صلى الله عليه وسلم : «رحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم - أو قال لو لم تَغْرِفُ من الماء - لكانت زمزم عَيْنًا مَعِينًا» قال: فشربت وأرضعت ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الضَّيْعَةَ فإن هاهنا بيتا لله يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله، وكان البيت مرتفعا من الأرض كَالرَّابِيَةِ، تأتيه السيول، فتأخذ عن يمينه وعن شماله، فكانت كذلك حتى مرت بهم رُفْقَةٌ مِنْ جُرْهُم، أو أهل بيت من جُرْهُم مقبلين من طريق كَدَاءَ، فنزلوا في أسفل مكة؛ فرأوا طائرا عائِفًا، فقالوا: إنّ هذا الطائر ليدور على ماء، لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء. فأرسلوا جَرِيًّا أَوْ جَرِيَّيْن، فإذا هم بالماء. فرجعوا فأخبروهم؛ فأقبلوا وأم إسماعيل عند الماء، فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟ قالت: نعم، ولكن لا حق لكم في الماء، قالوا: نعم. قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم : «فَألْفَى ذلك أم إسماعيل، وهي تحب الأنس» فنزلوا، فأرسلوا إلى أهلهم فنزلوا معهم، حتى إذا كانوا بها أهل أبيات، وشَبَّ الغلام وتعلم العربية منهم، وأنفسهم وأعجبهم حين شَبَّ، فلما أدرك زوجوه امرأة منهم: وماتت أم إسماعيل، فجاء إبراهيم بعدما تزوج إسماعيل يطالع تركته، فلم يجد إسماعيل؛ فسأل امرأته عنه فقالت: خرج يبتغي لنا - وفي رواية: يصيد لنا - ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بشر، نحن في ضيق وشدة؛ وشكت إليه، قال: فإذا جاء زوجك اقرئي عليه السلام، وقولي له يغير عَتَبَةَ بابه. فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا، فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم، جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك فأخبرته، فسألني: كيف عيشنا، فأخبرته أنا في جَهْد وشدة. قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم، أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقول: غير عَتَبَةَ بابك، قال: ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك! الْحَقِي بأهلك. فطلقها وتزوج منهم أخرى، فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله، ثم أتاهم بعد فلم يجده، فدخل على امرأته فسأل عنه. قالت: خرج يبتغي لنا قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بخير وسَعَة، وأثنت على الله. فقال: ما طعامكم؟ قالت: اللحم، قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء، قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: ولم يكن لهم يومئذ حَبّ، ولو كان لهم دعا لهم فيه، قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه. وفي رواية: فجاء فقال: أين إسماعيل؟ فقالت امرأته: ذهب يصيد؛ فقالت امرأته: ألا تنزل، فتطعم وتشرب؟ قال: وما طعامكم وما شرابكم؟ قالت: طعامنا اللحم وشرابنا الماء، قال: اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم. قال: فقال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم: بركة دعوة إبراهيم. قال: فإذا جاء زوجك فَاقْرَئِي عليه السلام مُرِيِهِ يُثَبِّتُ عَتَبَةَ بابه. فلما جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة، وأثنت عليه، فسألني عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا فأخبرته أنا بخير. قال: فأوصاك بشيء؟ قالت: نعم، يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تُثَبِّتَ عَتَبَةَ بابك. قال: ذاك أبي، وأنت العَتَبة، أمرني أن أُمْسِكَك. ثم لبث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يَبْرِي نَبْلًا له تحت دَوْحَةٍ قريبا من زمزم، فلما رآه قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد. قال: يا إسماعيل، إن الله أمرني بأمر، قال: فاصنع ما أمرك ربك؟ قال: وَتُعِينُنِي، قال: وأعينك، قال: فإن الله أمرني أن أبني بيتا هاهنا، وأشار إلى أكَمَة مرتفعة على ما حولها، فعند ذلك رفع القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء، جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه، وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان: {ربنا تَقَبَّلْ منا إنك أنت السميع العليم} [البقرة: 127]. وفي رواية: إن إبراهيم خرج بإسماعيل وأم إسماعيل، معهم شَنَّةٌ فيها ماء، فجعلت أم إسماعيل تشرب من الشَّنَّة فَيَدِرُّ لبنها على صبيها، حتى قدم مكة، فوضعها تحت دَوْحَة، ثم رجع إبراهيم إلى أهله، فاتبعته أم إسماعيل حتى لما بلغوا كَدَاءَ نادته من ورائه: يا إبراهيم إلى من تتركنا؟ قال: إلى الله، قالت: رضيتُ بالله، فرجعتْ وجعلتْ تشرب من الشَّنَّة ويدر لبنها على صبيها، حتى لما فني الماء قالت: لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا. قال: فذهبت فصعدت الصفا، فنظرت ونظرت هل تحس أحدا، فلم تحس أحدا، فلما بلغت الوادي سعت، وأتت المروة، وفعلت ذلك أشواطا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل الصبي، فذهبت فنظرت فإذا هو على حاله، كأنه يَنْشَغُ للموت، فلم تُقِرَّهَا نفسها فقالت: لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا، فذهبت فصعدت الصفا، فنظرت ونظرت فلم تحس أحدا، حتى أتمت سبعا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل، فإذا هي بصوت، فقالت: أَغِثْ إنْ كان عندك خير، فإذا جبريل فقال بِعقِبِهِ هكذا، وغمز بِعقِبِهِ على الأرض، فانبثق الماء فدهشت أم إسماعيل، فجعلت تَحْفِنُ ... وذكر الحديث بطوله".
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
رواه البخاري
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 8346 ↗
افهم الحديث ومعناه

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء إبراهيم صلى الله عليه وسلم بأم إسماعيل هاجر القبطية -التي وهبها ملك مصر لزوجته سارة- وبابنها إسماعيل وهي ترضعه، حتى وضعها عند الكعبة، عند شجرة كبيرة ثابتة فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد من الإِنس، وليس بها ماء فوضعهما هناك، ووضع عندهما وعاء من جلد فيه تمر، وسقاء فيه ماء، ثم ولّى منطلقًا إلى الشام، فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء مما يؤكل ويشرب؟ فقالت له ذلك مرارًا، ولا يلتفت إليها، وانصرف إلى طريقه، فقالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم قالت: إذًا لا يضيعنا. ثم رجعت إلى ابنها؛ فانطلق إبراهيم صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان عند الثَّنِيَّة عند الحجون حيث لا يرونه استقبل بوجهه موضع البيت، ثم دعا بهؤلاء الدعوات فرفع يديه فقال: (رب إني أسكنت من ذريتي) بعضهم (بواد غير ذي زرع) وهو مكة، وكونها كذلك ليتم التفرغ فيها للعبادة، (عند بيتك المحرم) الذي حرم عنده الصيد وقطع الشجر والمقاتلة (ربنا ليقيموا الصلاة) بمكة (فاجعل أفئدة من الناس) أي: قلوبهم (تهوي) أي: تسرع (إليهم) شوقاً (وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون) نعمتك، وقد استجاب الله دعاءه. وجعلت أم إسماعيل ترضعه، وتشرب من ذلك الماء، وتأكل من ذلك الثمر؛ حتى إذا نفد وانتهى ما في السقاء من الماء؛ عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى أو يتمرّغ ويضرب بنفسه الأرض فانطلقت كراهية أن تنظر إليه وهو كذلك، فوجدت الصفا أقرب جبل إليها في الأرض؛ فقامت عليه، ثم استقبلت مكة تنظر هل ترى أحداً؟ فلما بلغت الوادي المسيل وفيه انخفاض امتنع به رؤيتها لولدها فخافت عليه فأسرعت وسعت سعي الذي أصابته المشقة، وأتت المروة أي: بعد تركها السعي وعودها لعادتها قبل وصولها الوادي، فنظرت هل ترى أحدًا؟ فلم تر أحدًا، ففعلت ذلك سبع مرات، قال ابن عباس رضي الله عنهما : قال النبي صلى الله عليه وسلم : «فلذلك سعى الناس بينهما»، فلما أشرفت على المروة سمعت صوتًا، فقالت لنفسها: اسكتي، تريد من نفسها الإنصات، ثم تسمَّعت فسمعت أيضًا، فقالت: قد أسمعت فاغثني. فإذا هي بالملك جبريل عند موضع زمزم، فبحث بعقبه أي مؤخر قدمه، -أو قال بجناحه- حتى ظهر الماء، فجعلت تجعله مثل الحوض، وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو ينبع بشدة بعد ما تغرف -وفي رواية: بقدر ما تغرف- قال ابن عباس رضي الله عنهما : قال النبي صلى الله عليه وسلم : رحم الله أم إسماعيل لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينًا معينًا. يعني جاريًا على ظاهر الأرض. قال: فشربت وأرضعت ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الهلاك؛ فإن هاهنا بيتًا لله يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله، وكان موضع البيت مرتفعًا من الأرض كالرابية، تأتيه السيول، فتأخذ عن يمينه وعن شماله؛ فلا تغرقه السيول، فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من قبيلة جُرْهم، مقبلين من طريق كَدَاء، فنزلوا في أسفل مكة؛ فرأوا طائرًا يحوم في الجو، فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء، لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء؛ فأرسلوا رسولًا أو رسولين يستطلعان، فإذا هم بالماء فرجعا فأخبروهم فأقبلوا، وأم إسماعيل عند الماء فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟ قالت: نعم ولكن لاحق لكم في الماء. أي: بل الحق فيه مختص بي، فإن شئت منحت وإن شئت منعت. قالوا: نعم، فوافق ذلك أم إسماعيل، وهي تحب الأنس وتكره الوحشة. فنزلوا فأرسلوا إلى أهليهم فجاءوا فنزلوا معهم؛ حتى اجتمعوا وكثروا وشبّ إسماعيل، وتعلم العربية منهم، و كثرت رغبتهم فيه، وأعجبهم حتى كبر ونشأ، فلما بلغ الحُلم زوجوه امرأة منهم، وماتت أم إسماعيل فجاء إبراهيم بعد ما تزوج إسماعيل يتفقد حال ما تركه؛ فلم يجد إسماعيل فسأل امرأته عنه أين هو؟ فقالت: خرج يطلب لنا رزقًا بالصيد، ثم سألها عن عيشهم من الطعام والشراب وعن حالتهم؟ فقالت: نحن بِشرٍّ، وفي ضيق من المعاش وشدة منه، وشكت إليه. فلما رأى مزيد التبرم وشدة الضجر مما ابتلاها الله تعالى به زيادة في الدرجات خشي أن يسري حالها إلى ولده فيقع في مثل حالها فأمره بفراقها، فقال إبراهيم: فإذا جاء زوجك أبلغيه سلامي، وقولي له يغير عتبة بابه. كناية عن طلاق امرأته؛ لأن المرأة تلازم البيت كملازمة العتبة للبيت، فلما جاء إسماعيل من صيده كأنه أحس شيئاً؛ فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم جاءنا شيخ موصوف بكذا؛ فسألنا عنك فأخبرته فسألني كيف عيشنا؟ فأخبرته أنا في مشقة وشدة، قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقول لك غير عتبة بابك. قال: ذاكِ أبي وقد أمرني بتغيير عتبة الباب: أن أفارقك، الحقي بأهلك. وهو من كنايات الطلاق، لكنه صرح به بقوله فطلقها، وتزوج منهم امرأة أخرى. فلبث إبراهيم ما شاء الله ثم أتاهم بعد ذلك فلم يجد إسماعيل؛ فدخل على امرأته؛ فسأل عنه. قالت: خرج يبتغي لنا -وفي رواية فقالت امرأته: ألا تنزل فتطعم وتشرب- قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وحالهم فقالت: نحن بخير وسَعة. وحمدت الله تعالى . فقال: ما طعامكم؟ قالت اللحم. قال: فما شرابكم. قالت: ماء زمزم أوهو وغيره من باقي المياه كماء مطر. فقال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء. قال النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن لهم يومئذ أي نوع من الحبوب، ولو كان لهم دعا لهم فيه؛ لتعمه البركة بدعائه. قال ابن عباس رضي الله عنه : فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه مزاجه، ويشتكي من بطنه. قال إبراهيم: فإذا جاء زوجك من الصيد، فاقرئي عليه السلام، ومُرِيه يثبِّت عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل من الصيد كأنه أحس شيئاً -كما جاء في رواية وجد ريح أبيه- فقال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم، شيخ حسن الهيئة، وأثنت عليه ذاكرة بعض أوصاف كماله، فسألني عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا؟ فأخبرته أنّا بخير. قال: فأوصاكِ بشيء؟ قالت: نعم، يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تثبت عتبة بابك. قال: ذاك أبي، وأنت العتبة، أمرني أن أديم عصمتك. ثم لبث إبراهيم عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يصلح سهما قبل أن يُركِّب فيه نصله وهو تحت شجرة بقرب زمزم، فلما رآه قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد من العناق والمصافحة. قال إبراهيم: يا إسماعيل إن الله تعالى أمرني بأمر. قال: فاصنع ما أمرك ربك. قال وتعينني؟ قال: وأعينك. قال: فإن الله تعالى أمرني أن أبني بيتًا ها هنا، وأشار بقوله ها هنا إلى تل، وقيل شرفة مرتفعة على ما حولها من الأرض، وكانت السيول لا تعلوها، فعند ذلك رفع إبراهيم الأساس من البيت، ورفع البناء عليها، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة، وإبراهيم على المقام ينزل منه لأخذ الحجر من إسماعيل، ثم يعلو به فيضعه محله من البناء، حتى إذا ارتفع البناء جاء بحجر المقام؛ فلما بلغ الموضع الذي فيه الركن وضعه يومئذ موضعه، وأخذ المقام فجعله لاصقاً بالبيت، كان يبني وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان (ربنا تقبل منا) بناء البيت (إنك أنت السميع) لدعائنا (العليم) ببناء البيت. وفي قوله (تعلم العربية) دليل قوي على قدم اللغة العربية، وأنها قبل إبراهيم -عليه السلام- لكن إسماعيل أول من نطق باللغة العربية المبينة، كما في الحديث "أول من فتق لسانه بالعربية المبينة إسماعيل وهو ابن أربع عشرة سنة". رواه الشيرازي في الألقاب وصححه الشيخ الألباني.

من فوائد الحديث
  • استحباب استقبال القبلة حال الدعاء؛ فقد استقبل إبراهيم -عليه السلام- البيت ودعا.
  • في قوله (ربنا ليقيموا الصلاة) تحريض للمقيم بمكة على عبادة المولى، والإِعراض عن أعراض الدنيا فإنها حينئذ تنقاد له.
  • الحث على التوكل على الله والتضرع إليه، ومن توكل على الله كفاه، ومن فوض إليه أمره وقاه.
  • مبادرة الأنبياء لطاعة ربهم، والتضحية من أجل مرضاته بأولادهم وأزواجهم.
  • أن ماء زمزم طعام طعم؛ حيث كان طعام أم إسماعيل وابنها.
  • فيه بيان للحكمة من السعي في مناسك الحج.
  • شدة فراسة العرب؛ حيث استدلوا على وجود الماء بتعاقب الطير على مكانه.
  • في قوله (تعلم العربية) دليل قوي على قدم اللغة العربية.
  • فيه استحباب مفارقة من لا صبر لها عند تعاور الشدائد.
  • فيه بر الوالد وتنفيذ أمره والمسارعة إليه.
  • وقوع الطلاق بالكناية يعني باللفظ غير الصريح لقول إبراهيم يغير عتبة بابه، وفسرها إسماعيل بالطلاق.
  • كراهية التضجر من حال العيش، واستحباب شكر المنعم على كل حال.
  • مسئولية الوالد عن أولاده وتفقده لهم.
  • من أساليب الدعوة الكناية.
معاني الكلمات
بأم إسماعيل
اسمها هاجَر، وهي قبطية وهبها لسارة ملك مصر الذي أراد سارة فحفظها الله -تعالى- منه.
الدوحة
الشجرة الكبيرة.
البيت
الكعبة.
جرابًا
وعاء من الجلد.
السِقَاءُ
إناء يكون للماء واللبن.
قَفَّى
وَلَّى وذهب.
الثَّنِيَّة
الطريق في الجبل وكانت عند الحجون.
يَتَلَبَّط
يتمرغ ويضرب بنفسه الأرض.
أكَمَة
تل، وقيل: شرفة كالرابية وهو: ما اجتمع من الحجارة في مكان مرتفع واحد.
الشِّنَّة
هي الجلدة البالية، والمراد هنا السقاء.
يغيِّر عَتَبَة بابه
كناية عن طلاق امرأته، وكنى عن المرأة بعتبة الباب لما فيها من حفظ الباب وصون ما في داخله وكونها محل الوطء.
يَنْشَغُ
يَشْهَق.
زمزم
هي البئر المباركة المشهورة، تقع جنوب شرق الكعبة.
أشرفت
علت.
يدرّ لبنها
يكثر.
كَدَاء
العقبة الصغرى بأعلى مكة.
فبحث بعقبه
حفر بمؤخرة قدمه.
تَحْفِن
تملأ كفها.
درعها
قميصها.
الْجَرِيّ
الرّسول.
جَهْد
مشقة.
المجهود
الذي أصابه الجَهْد أي المشقة.
صه
اسكتي.
تُحَوِّضُهُ
تجعله مثل الحوض.
يَبْرِي نَبْلًا
يُصلِح سهمًا قبل أن يركِّب فيه نصله وريشه.
عَيْنًا مَعِينًا
ظاهرًا جاريًا على وجه الأرض.
الضَّيْعَةَ
الهلاك.
جُرْهُمٍ
قبيلة قحطانية، هاجرت من اليمن إلى الحجاز، وسكنت مكة.
طائرًا عائِفاً
الذي يحوم على الماء ويتردد ولا يمضي عنه.
أنْفَسَهُمْ
من النفاسة والجودة، أي: كثرت رغبتهم فيه.
ألْفَى
وجد.
شَبَّ
كبر ونشأ.
أدرك
بلغ الحلم.
يطالع تركته
يتفقد حال ما تركه.
آنس
أحسّ.
التخريج والمراجع

صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الطبعة الأولى، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422ه. كنوز رياض الصالحين، تأليف: حمد بن ناصر بن العمار، الناشر: دار كنوز أشبيليا، الطبعة الأولى: 1430 هـ. بهجة الناظرين، تأليف: سليم بن عيد الهلالي، الناشر: دار ابن الجوزي، سنة النشر: 1418 هـ- 1997م. رياض الصالحين، تأليف: محيي الدين يحيى بن شرف النووي ، تحقيق: د. ماهر بن ياسين الفحل، الطبعة: الأولى، 1428 هـ. دليل الفالحين، تأليف: محمد بن علان، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت. تطريز رياض الصالحين للشيخ فيصل المبارك، الطبعة الأولى، تحقيق: عبد العزيز بن عبد الله آل حمد، دار العاصمة، الرياض، 1423 هـ. صحيح الجامع الصغير وزياداته، محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإسلامي.

متفق عليهصحيح

قال رجل لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق!

الراوي في صدر النص: أبو هريرة

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قال رجل لأَتَصَدَّقَنَّ بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تُصُدِّقَ على سارق! فقال: اللهم لك الحمد لأَتَصَدَّقَنَّ بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية؛ فأصبحوا يتحدثون: تُصُدِّقَ الليلة على زانية! فقال: اللهم لك الحمد على زانية! لأَتَصَدَّقَنَّ بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تُصُدِّقَ على غني؟ فقال: اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غني! فأتي فقيل له: أما صدقتك على سارق فلعله أن يَسْتَعِفَّ عن سرقته، وأما الزانية فلعلها تَسْتَعِفُّ عن زناها، وأما الغني فلعله أن يَعْتَبِرَ فيُنْفِقَ مما أعطاه الله».
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
متفق عليه
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 8414 ↗
افهم الحديث ومعناه

يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بخبر من أخبار الأمم المضية لأخذ العبرة منها فقال ما معناه: خرج رجل ليتصدق، ومعروف أن الصدقة على الفقراء والمساكين، فوقعت صدقته في يد سارق فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على سارق، والسارق ينبغي أن يعاقب؛ لا أن يعطى وينمى ماله، فقال هذا الرجل المتصدق: الحمد لله؛ لأن الله تعالى محمود على كل حال، ثم خرج هذا الرجل فقال: لأتصدقن الليلة، فوقعت صدقته في يد امرأة بغي تمكن الناس من الزنا بها، فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على زانية، وهذا شيء لا يقبله العقل ولا الفطرة، فقال: الحمد لله، ثم قال لأتصدقن الليلة -وكأنه رأى أن صدقته الأولى والثانية لم تقبل- فتصدق فوقعت في يد غني، والغني ليس من أهل الصدقة بل من أهل الهدية والهبة وما أشبه ذلك، فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليلة على غني، فقال: الحمد لله، على سارق وعلى زانية وعلى غني. وقد كان يريد أن تقع صدقته في يد فقير متعفف نزيه لكن كان أمر الله قدرًا مقدورًا، فقيل له بواسطة نبي تلك الأمة: إن صدقاتك الثلاثة قد قبلت؛ لأنه مخلص قد نوى خيرًا لكنه لم يتيسر له، وأما السارق فلعله أن يستعف عن السرقة يقول هذا مال يكفيني، وأما البغِي فلعلها أن تستعف عن الزنا؛ لأنها ربما كانت تزني والعياذ بالله ابتغاء المال وقد حصل لها ما يكفها عن الزنا، وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما آتاه الله.

من فوائد الحديث
  • نية المتصدق إذا كانت صالحة، قبلت صدقته ولو لم تقع الموقع.
  • بيان فضل صدقة السر، وفضل الإخلاص، واستحباب إعادة الصدقة إذا لم تقع في الموقع.
  • الحكم للظاهر حتى يتبين سواه.
  • بيان بركة التسليم، والرضا، وذم التضجر بالقضاء.
  • استحباب تذكير العصاة ودعوتهم للحق؛ فلعلهم يعتبرون ويتوبون.
  • في الحديث دلالة على أن الصدقة كانت عند من قبلنا مختصة بأهل الحاجة من أهل الخير.
معاني الكلمات
قال رجل
أي ممن كان قبل المسلمين.
فقيل له
فقيل له بواسطة نبي تلك الأمة.
التخريج والمراجع

صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة، الطبعة : الأولى 1422هـ. صحيح مسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، تأليف د/ مصطفى الخن، د/ مصطفى البغا، محيي الدين مستو، علي الشربجي، محمد أمين لطفي، مؤسسة الرسالة، ط:الرابعة عشر1407هـ. دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، لابن علان، نشر دار الكتاب العربي. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، تأليف سليم بن عيد الهلالي، دار ابن الجوزي. شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين، نشر: دار الوطن للنشر، الرياض، الطبعة: 1426هـ. تطريز رياض الصالحين، لفيصل الحريملي، نشر: دار العاصمة، الرياض، الطبعة: الأولى، 1423هـ - 2002م.

متفق عليهصحيح

إن الزمانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ: السنةُ اثنا عَشَرَ شَهْرًا، منها أربعةٌ حُرُمٌ: ثلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ، وذُو الحَجَّةِ، والمحرمُ، ورَجَبُ مُضَرَ

الراوي في صدر النص: أبو بكرة -ضي الله عنه

عن أبي بكرة -ضي الله عنه- مرفوعاً: «إِنَّ الزمانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ: السنةُ اثنا عَشَرَ شَهْرًا، منها أربعةٌ حُرُمٌ: ثلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ، وذُو الحَجَّةِ، والمحرمُ، ورَجَبُ مُضَرَ الذي بين جُمَادَى وشَعْبَانَ، أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» قلنا: اللهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ، فسكتَ حتى ظننا أنه سَيُسَمِّيهِ بغير اسمه، قال: «أَلَيْسَ ذَا الحَجَّةِ؟» قُلْنَا: بَلَى. قال: «فأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قلنا: اللهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ، فسكتَ حتى ظننا أنه سُيَسَمِّيهِ بغير اسمه. قال: «أَلَيْسَ البَلْدَةَ؟» قلنا: بلى. قال: «فأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» قُلْنَا: اللهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ، فسكتَ حتى ظَنَنَّا أنه سيسميه بغير اسمه. قال: «أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟» قلنا: بَلَى. قال: «فَإِّنَّ دِمَاءَكُمْ وأَمْوَالَكُمْ وأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا في بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَونَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُم رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يكونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ»، ثُمَّ قال: «أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟» قلنا: نعم. قال: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ».
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
متفق عليه
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 10104 ↗
افهم الحديث ومعناه

خطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر، وذلك في حجة الوداع، فأخبر أن الزمان صادف في تلك السنة أن النسيء صار موافقًا لما شرعه الله عزّ وجلّ في الأشهر الحرم؛ لأنه كان قد غير وبدل في الجاهلية، حين كانوا يفعلون النسيء فيحلون الشهر الحرام، ويحرمون الشهر الحلال، ولكن لما بيّن عليه الصلاة والسلام أن عدة الشهور اثنا عشر شهرًا هي: المحرم، وصفر، وربيع الأول، وربيع الثاني، وجمادى الأولى، وجمادى الثانية، ورجب، وشعبان، ورمضان، وشوال، وذو القعدة، وذو الحجة، هذه هي الأشهر الاثنا عشر شهرًا، التي جعلها الله أشهرًا لعباده منذ خلق السموات والأرض. وبين عليه الصلاة والسلام، أن هذه الاثنا عشر شهرًا منها أربعة حرم ثلاثة متوالية وواحد منفرد، الثلاثة المتوالية هي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، جعلها الله تعالى أشهرا محرمة، يحرم فيها القتال، ولا يعتدي فيها أحد على أحد، لأن هذه الأشهر هي أشهر سير الناس إلى حج بيت الله الحرام، فجعلها الله عزّ وجلّ محرمة لئلا يقع القتال في هذه الأشهر والناس سائرون إلى بيت الله الحرام، وهذه من حكمة الله عزّ وجلّ. ثم قال عليه الصلاة والسلام: "ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان" وهو الشهر الرابع، وكانوا في الجاهلية يؤدون العمرة فيه فيجعلون شهر رجب للعمرة، والأشهر الثلاثة للحج، فصار هذا الشهر محرمًا يحرم فيه القتال، كما يحرم في ذي القعدة وذي الحجة والمحرم. ثم سألهم النبي عليه الصلاة والسلام: أي شهر هذا؟ وأي بلد هذا؟ وأي يوم هذا؟ سألهم عن ذلك من أجل استحضار هممهم، وانتباههم؛ لأن الأمر أمرٌ عظيمٌ فسألهم: "أي شهر هذا؟" قالوا: الله ورسوله أعلم؛ فإنهم استبعدوا أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهر وهو معروف أنه ذو الحجة، ولكن من أدبهم رضي الله عنهم أنهم لم يقولوا: هذا شهر ذي الحجة؛ لأن الأمر معلوم، بل من أدبهم أنهم قالوا: الله ورسوله أعلم. ثم سكت لأجل أن الإنسان إذا تكلم ثم سكت انتبه الناس، فسكت النبي عليه الصلاة والسلام، يقول أبو بكرة: حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، ثم قال: أليس ذا الحجة؟ " قالوا: بلى، ثم قال عليه الصلاة والسلام: "أي بلد هذا؟" قالوا: الله ورسوله أعلم، هم يعلمون أنه مكة، لكن لأدبهم واحترامهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقولوا: هذا شيء معلوم يا رسول الله. كيف تسأل عنه؟ بل قالوا: الله ورسوله أعلم. ثم سكت حتى ظنوا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: "أليس البلدة؟" والبلدة اسم من أسماء مكة. قالوا: بلى. ثم قال: "أي يوم هذا؟" قالوا: الله ورسوله أعلم، مثل ما قالوا في الأول، قال: "أليس يوم النحر؟" قالوا: بلى يا رسول الله، وهم يعلمون أن مكة حرام، وأن شهر ذي الحجة حرام، وأن يوم النحر حرامٌ، يعني كلها حرم محترمة. فقال عليه الصلاة والسلام: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا" فأكد عليه الصلاة والسلام تحريم هذه الثلاثة: الدماء والأموال والأعراض، فكلها محرمة، والدماء تشمل النفوس وما دونها، والأموال تشمل القليل والكثير، والأعراض تشمل الزنا واللواط والقذف، وربما تشمل الغيبة والسب والشتم. فهذه الأشياء الثلاثة حرامٌ على المسلم أن ينتهكها من أخيه المسلم. ثم قال: "ألا لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". لأن المسلمين لو صاروا يضرب بعضهم رقاب بعض صاروا كفارًا؛ لأنه لا يستحل دم المسلم إلا الكافر. ثم أمر عليه الصلاة والسلام أن يبلغ الشاهد الغائب، يعني يبلغ من شهده وسمع خطبته باقي الأمة، وأخبر عليه الصلاة والسلام أنه ربما يكون مبلغ أوعى للحديث من سامع، وهذه الوصية من الرسول عليه الصلاة والسلام، وصية لمن حضر في ذلك اليوم، ووصية لمن سمع حديثه إلى يوم القيامة. ثم قال عليه الصلاة والسلام: "ألا هل بلغت؟ ألا هل بلغت؟". يسأل الصحابة رضي الله عنهم. قالوا: نعم، أي: بلغت. فقال عليه الصلاة والسلام: "اللهم اشهد".

من فوائد الحديث
  • بطلان النسيء -أي التأخير، والمراد تأخير تحريم شهر من الشهور المحرمة إلى شهر آخر- وهو عادة جاهلية، كانوا إذا احتاجوا إلى الحرب في الأشهر الحرم استحلوها وأخروها إلى الأشهر التي تليها، وأخروا على ذلك الحج.
  • التأكيد على حرمة الدماء والأعراض والأموال والحث على صيانتها وعدم الاعتداء عليها.
  • وجوب تبليغ العلم ونقله بأمانة وصدق بعد فهمه وحفظه.
  • التأكيد على فهم ما يقال من التوجيه والعلم.
  • الناس متفاوتون في مراتب الفهم، ولذلك فقد يأتي من يكون أفهم وأفقه ممن تقدمه.
معاني الكلمات
إن الزمان قد استدار
أي: إن الزمن عاد في انقسامه إلى الأعوام، والعام في انقسامه إلى الأشهر وإلى الوضع الذي اختار الله وضعه عليه.والاستدارة: الطواف حول الشيء والعودة إلى الموضع الذي ابتدأ منه.
كهيئته
الهيئة: الصورة والشكل والحال التي كان عليها.
حُرُم
أي: محرمة يحرم فيها ابتداء القتال.
رجب مُضر
أضيف رجب إلى قبيلة مضر؛ لأنها كانت تحافظ على حرمته أكثر من سائر العرب.
البلدة
المراد بها مكة.
يوم النحر
هو اليوم العاشر من ذي الحجة، ويسمى بذلك لأنه تذبح فيه الأضاحي وينحر الهدي.
أوعى
أفهم لمعناه.
كحرمة
كعظم الذنب في هذا اليوم.
التخريج والمراجع

نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الرابعة عشر، 1407ه 1987م. شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين، نشر: دار الوطن للنشر، الرياض، الطبعة: 1426ه. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، للهلالي، ط1، نشر: دار ابن الجوزي، 1415ه. صحيح البخاري، نشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422ه. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.

متفق عليهصحيح

خرج ثلاثة نفر يمشون فأصابهم المطر، فدخلوا في غار في جبل، فانحطت عليهم صخرة

الراوي في صدر النص: عبدالله بن عمر

عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: «خرج ثلاثةُ نَفَرٍ يمشون فأصابهم المَطَر، فدَخَلوا في غارٍ في جبَل، فانْحَطَّت عليهم صَخْرةٌ، قال: فقال بعضُهم لبعض: ادعوا اللهَ بأفضلِ عَمَلٍ عَمِلتموه، فقال أحدُهم: اللهمَّ إني كان لي أبَوَانِ شَيْخانِ كبيران، فكنتُ أخرج فَأَرْعى، ثم أَجيء فأحْلِب فأجيء بالحِلاب، فآتي به أبويَّ فيَشْربان، ثم أسِقِيَ الصِّبْيَة وأهلي وامرأتي، فاحتَبَستُ ليلة، فجئتُ فإذا هما نائمان، قال: فكرهتُ أن أُوقِظَهما، والصِّبية يَتَضَاغَوْن عند رِجْلي، فلم يزل ذلك دَأْبي ودَأْبَهما، حتى طلَع الفجر، اللهم إن كنتَ تَعْلَمُ أنِّي فعلتُ ذلك ابْتغاء وجهِك، فافرُجْ عنا فُرْجة نرى منها السماء، قال: فَفُرِج عنهم، وقال الآخر: اللهم إن كنتَ تعلم أني كنتُ أُحبُّ امرأةً مِن بنات عمي كأشَدِّ ما يُحبُّ الرجلُ النساء، فقالت: لا تَنال ذلك منها حتى تعطيها مائة دينار، فسَعيْتُ فيها حتى جَمَعتُها، فلما قَعَدتُ بيْن رِجليْها قالت: اتقِ الله ولا تَفُضَّ الخاتَمَ إلا بحقِّه، فقمتُ وتركتُها، فإن كنتَ تعْلَم أنِّي فعلتُ ذلك ابتغاء وجهِك، فافرُجْ عنا فُرْجَة، قال: ففُرِج عنهم الثُّلُثيْنِ، وقال الآخر: اللهم إن كنتَ تعْلَم أني اسْتَأجَرْتُ أجيرًا بفَرَق من ذُرَة فأعْطيتُه، وأَبَى ذاك أنْ يأخُذَ، فعَمَدتُ إلى ذلك الفَرَق فزرعتُه، حتى اشتريتُ منه بقرًا وراعِيها، ثم جاء فقال: يا عبد الله أعْطِني حَقِّي، فقلتُ: انطلقْ إلى تلك البقر وراعِيها فإنها لك، فقال: أتستهْزِئ بي؟ قال: فقلت: ما أستهزئ بك ولكنها لك، اللهم إن كنتَ تعلم أنِّي فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك، فافْرُجْ عنا فكُشِف عنهم».
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
متفق عليه
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 10417 ↗
افهم الحديث ومعناه

خرج ثلاثة من الناس يمشون فأمطرت عليهم السماء، فدخلوا في غار ليحتموا به من شدة المطر، فوقعت صخرة فسدت باب الغار، فقال بعضهم لبعض: ادعوا الله بأفضل عمل عملتموه؛ لعل الله أن يفرج عنكم ويزيل هذه الصخرة، فقال أحد الثلاثة: اللهم إنه كان لي أب وأم كبيران في السن، وكنت أخرج إلى المرعى فأرعى إبلي، ثم أجيء من المرعى، فأحلب إبلي، فأجيء باللبن فآتي به أبي وأمي فأناولهما إياه فيشربان، ثم أسقي أولادي الصغار وزوجتي وبقية أهلي من أخ وأخت، فتأخرت ليلة من الليالي بسبب أمر عرض لي، فإذا أبي وأمي نائمان، فحلبت كما كنت أحلب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما، وأكره أن أسقي أولادي وأهلي قبلهما، وكان أولادي يبكون ويصرخون من شدة الجوع عند رجلي، فلم يزل ذلك شأني وشأنهما حتى طلع الفجر واستيقظا فسقيتهما ثم سقيت أولادي، فاللهم إن كنتَ تعلم أني فعلت ذلك طلبًا لمرضاتك، فأزح عنا هذه الصخرة قليلا حتى نرى السماء، ففرج الله عنهم فرجة رأوا منها السماء. وقال الثاني: اللهم إني كنت أحب أمرأة من بنات عمي حبًّا شديدًا، فراودتها عن نفسها فامتنعت مني إلا أن أعطيها مائة دينار، فحصَّلت المائة دينار، ثم أعطيتها لها، فلما تمكنت منها وقعدت بين رجليها، قالت لي: خف الله ولا ترتكب الحرام، ولا تُزل بكارتي إلا بالحلال، فقمت من بين رجليها وتركتها، ولم أفعل بها شيئا، فاللهم إن كنتَ تعلم أني فعلت ذلك طلبا لمرضاتك، فأزح عنا من هذه الصخرة، ففرج الله عنهم ثلثي الموضع الذي عليه الصخرة. وقال الثالث: اللهم إني استأجرتُ أجيرًا ليعمل لي عملا على أن أُعطيه ستة عشر رطلا من الذرة، فلما انتهى من عمله، أعطيته أجره فامتنع أن يأخذه، فأخذت الذرة فزرعتها، ولم أزل أزرعها وأبيعها حتى اشتريت منها بقرا وراعيها، ثم جاء الأجير بعد مدة فقال: يا عبد الله أعطني حقي. فقلت: انطلق إلى تلك البقر وراعيها فإنها لك فخذها جميعًا. فقال الأجير: أتسخر مني؟ فقلت: إني لا أسخر منك، ولكنها لك، فاللهم إن كنتَ تعلم أني فعلت ذلك طلبا لمرضاتك، ففرج عنا هذه الصخرة، ففرج الله عنهم ما بقي من باب المغارة، فخرجوا منها.

من فوائد الحديث
  • فضل بر الوالدين وفضل خدمتهما وإيثارهما على من سواهما من الأولاد والزوجة، ووجوب النفقة عليهما.
  • فضل العفاف والانكفاف عن المحرمات بعد القدرة عليها.
  • فضيلة أداء الأمانة.
  • جواز بيع الإنسان مال غيره والتصرف فيه بغير إذن مالكه، ويتوقف صحته على إجازة المالك بعد ذلك.
  • جواز الإجارة بالطعام.
  • قبول التوبة، وأن من صلح فيما بقي غفر له ما سبق، وأن من هم بسيئة فتركها ابتغاء وجهه كتب له أجرها.
  • يستحب الدعاء في حال الكرب والتوسل بصالح العمل إلى الله -تعالى-.
  • إثبات كرامات الأولياء والصالحين.
  • الإخبار عن متقدمي الأمم وذكر أعمالهم لترغيب أمته -صلى الله عليه وسلم- في مثلها.
  • بيان قدرة الله -عز وجل- حيث أمر هذه الصخرة أن تنحدر فتنطبق عليهم ثم أمرها أن تنفرج عنهم, والله -سبحانه- على كل شيء قدير.
  • أن الله تعالي سميع الدعاء؛ فإنه سمع دعاء هؤلاء واستجاب لهم.
  • أن الإخلاص من أسباب تفريج الكربات.
  • شرع من قبلنا شرع لنا ما لم ينكره الشرع.
معاني الكلمات
الحِلاب
الإناء الذي يُحلب فيه.
احتبست
تأخرت.
يَتَضَاغَوْن
يصيحون ويبكون.
دَأْبي
شأني.
ابتغاء وجهك
طلبًا لمرضاتك.
فُرْجة
شق.
لا تَفُضّ الخاتَمَ
لا تزل البكارة إلا بالحلال.
فَرَق
بفتح الفاء والراء بعدها قاف، وقد تسكن الراء, مكيال يسع ستة عشر رطلا.
أَبَى
امتنع.
عَمَدتُ
قصدت.
التخريج والمراجع

- صحيح البخاري، نشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422ه. - صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. - عمدة القاري شرح صحيح البخاري، لمحمود بن أحمد بن موسى الحنفى بدر الدين العينى، الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. - النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، نشر: المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م، تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي. - شرح رياض الصالحين، تأليف: محمد بن صالح العثيمين، الناشر: دار الوطن للنشر، الطبعة: 1426 هـ. - الشرح الممتع على زاد المستقنع, محمد بن صالح بن محمد العثيمين, دار ابن الجوزي, الطبعة: الأولى، 1422 - 1428 هـ. - دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين, محمد علي بن محمد البكري, اعتنى بها: خليل مأمون شيحا, الناشر: دار المعرفة, بيروت – لبنان, الطبعة: الرابعة، 1425 هـ - 2004 م.

رواه الترمذي وأحمدصحيح

كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن من الرقاع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «طوبى للشام»

الراوي في صدر النص: زيد بن ثابت

عن زيد بن ثابت رضي الله عنه ، قال: كنَّا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نُؤَلِّفُ القرآنَ من الرِّقاع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «طُوبَى للشَّام»، فقلنا: لأيٍّ ذلك يا رسولَ الله؟ قال: «لأنَّ ملائكةَ الرحمن باسطةٌ أجنحتَها عليها».
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
رواه الترمذي وأحمد
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 10561 ↗
افهم الحديث ومعناه

يحكي زيد بن ثابت رضي الله عنه أنهم كانوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمعون القرآن من الرقاع التي كانوا يكتبونه فيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «طُوبَى للشَّام» أي: راحة وطيب عيش حاصل لبلاد الشام ولأهلها، فقالوا: لأي سبب قلتَ ذلك يا رسولَ الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لأنَّ ملائكةَ الرحمن باسطةٌ أجنحتَها عليها» أي: لأن الملائكة باسطة أجنحتها على أرض الشام وأهلها فتحفُّها وتحوطها، فتنزل البركة عليها، وتدفع المهالك والمؤذيات عنها، وتحفظها من الكفر والفتن. وهل هذا مستمر إلى زماننا هذا أو أن المراد بالحديث أمر حصل في الزمان الأول بعد النبوة؟ الحديث مطلق، ولا يلزم منه الدوام، والله أعلم.

من فوائد الحديث
  • الإعلام بشرف الشام وفضل السكنى به.
  • أن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها على الشام لتحفظها من الكفر والفتن.
معاني الكلمات
نُؤَلِّف
نجمع.
الرِّقاع
جمع رقعة، وهي ما يُكتب فيه.
طُوبى
راحة وطيب عيش.
التخريج والمراجع

- سنن الترمذي، نشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي – مصر، الطبعة: الثانية، 1395هـ - 1975م. - مسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى، 1421هـ - 2001م. - سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، تأليف محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة: الأولى، لمكتبة المعارف. - تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي لمحمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى، الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت. - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، لعلي بن سلطان الملا الهروي القاري، الناشر: دار الفكر، بيروت – لبنان، الطبعة: الأولى، 1422هـ - 2002م. - التيسير بشرح الجامع الصغير, زين الدين محمد المدعو بعبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي ثم المناوي, مكتبة الإمام الشافعي – الرياض, الطبعة: الثالثة، 1408هـ - 1988م.

رواه البخاريصحيح

قال زيد بن ثابت الأنصاري -وكان ممن يكتب الوحي-: أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة وعنده عمر رضي الله عنهم

الراوي في صدر النص: زيد بن ثابت الأنصاري -

عن زيد بن ثابت الأنصاري -رضي الله عنه، وكان ممَّن يكتب الوحيَ- قال: أرسلَ إليَّ أبو بكر مَقتلَ أهلِ اليَمَامة وعنده عمر، فقال أبو بكر: إنَّ عمر أتاني، فقال: إن القتلَ قد اسْتَحَرَّ يوم اليَمَامة بالناس، وإنِّي أخشى أنْ يَسْتَحِرَّ القتلُ بالقُرَّاء في المواطن، فيذهب كثيرٌ من القرآن إلَّا أنْ تجْمعوه، وإنِّي لأَرى أنْ تَجْمع القرآنَ. قال أبو بكر: قلتُ لعمر: «كيف أفعلُ شيئًا لم يفعله رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ؟» فقال عمر: هو واللهِ خيرٌ. فلم يزَلْ عمر يُراجعني فيه حتى شَرَحَ اللهُ لذلك صَدري، ورأيتُ الذي رأى عمر، قال زيد بن ثابت: وعمرُ عنده جالسٌ لا يتكلَّم، فقال أبو بكر: إنك رجلٌ شابٌّ عاقلٌ، ولا نَتَّهِمُك، كنتَ تكتبُ الوحيَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتَتَبَّعِ القرآنَ فاجْمعه، فواللهِ لو كلَّفني نَقْلَ جبل من الجبال ما كان أثقلَ عليَّ ممَّا أمرني به مِن جَمْعِ القرآن، قلت: كيف تفعلان شيئًا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال أبو بكر: هو واللهِ خيرٌ، فلم أزَلْ أراجعه حتى شرح اللهُ صدري للذي شرحَ اللهُ له صدرَ أبي بكر وعمر، فقمتُ فتتبَّعتُ القرآنَ أجمعُه من الرِّقَاع والأكتاف، والعُسُب وصدور الرجال، حتى وجدتُ من سورة التوبة آيتيْن مع خُزيمة الأنصاري لم أجدْهما مع أحد غيره، {لقد جاءكم رسولٌ من أنفسِكم عزيزٌ عليه ما عَنِتُّم حريصٌ عليكم} [التوبة: 128] إلى آخرهما، وكانت الصُّحُفُ التي جُمِعَ فيها القرآنُ عند أبي بكر حتى توفَّاه اللهُ، ثم عند عمر حتى توفَّاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر.
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
رواه البخاري
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 10574 ↗
افهم الحديث ومعناه

يحكي زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق أرسل إليه في خلافته بعد قتال الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- مسيلمة الكذاب ببلاد اليمامة سنة إحدى عشرة، بسبب ادعائه النبوة وارتداد كثير من العرب، وقد قُتل فيها كثير من الصحابة، فذهب إليه فوجد عنده عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- فقال أبو بكر لزيد: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد اشتد وكثر في الصحابة في حرب مسيلمة الكذاب، وإني أخاف أن يكثر القتل بقراء القرآن وحفاظه في الحروب التي يقع فيها القتال مع الكفار، فيذهب كثير من القرآن، وإني لأرى أن تجمع القرآن. قال أبو بكر: فقلت لعمر: كيف أفعل شيئًا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال لي عمر: جمع القرآن واللهِ خير من تركه. قال أبو بكر: فلم يزل عمر يكلمني في جمع القرآن حتى شرح الله لذلك صدري ورأيت أن أجمع القرآن. قال زيد بن ثابت: قال أبو بكر ذلك وعمر عنده جالس لا يتكلم. ثم قال أبو بكر لزيد: إنك يا زيد رجل شاب عاقل ولا نتهمك بكذب ولا نسيان، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه فتتبع القرآن فاجمعه. وقد كان القرآن كله كُتب في العهد النبوي لكن غير مجموع في موضع واحد ولا مرتب السور. قال زيد: فوالله لو كلفني أبو بكر نقل جبل من الجبال ما كان أثقل عليَّ مما أمرني به من جمع القرآن. ثم قال زيد لأبي بكر وعمر: كيف تفعلان شيئا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال له أبو بكر: هو والله خير. قال زيد: فلم يزل أبو بكر يكلمني في جمع القرآن حتى شرح الله لذلك صدري ورأيت أن أجمع القرآن؛ لما في ذلك من المصلحة العامة. فقام زيد بتتبع القرآن ليجمعه من «الرقاع» ومن «الأكتاف» جمع كتف وهو عظم عريض في أصل كتف الحيوان ينشف ويكتب فيه، ومن جريد النخل الذي يكشطون خوصه فيكتبون في طرفه العريض، ومن صدور الرجال الذين جمعوا القرآن وحفظوه كاملًا في حياته صلى الله عليه وسلم كأُبي بن كعب ومعاذ بن جبل فيكون ما في الرقاع والأكتاف وغيرهما تقريرا على تقرير، حتى وجد زيد آيتين من سورة التوبة مع خزيمة بن ثابت الأنصاري لم يجدهما مكتوبتين مع أحد غيره: {لقد جاءكم رسولٌ من أنفسِكم عزيزٌ عليه ما عَنِتُّم حريصٌ عليكم} [التوبة: 128] إلى آخرهما. وكانت الصحف التي جُمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر -رضي الله تعالى عنهم أجمعين-. وقد اعترضت الرافضة على فعل أبي بكر في جمعه القرآن، وأنه فعل شيئًا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليس في فعله رضي الله عنه ما يُنكر؛ إذ هو من النصح لله ولرسوله ولكتابه، وقد أذن فيه -عليه الصلاة والسلام- بقوله في حديث أبي سعيد في صحيح مسلم: «لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن»، وغايته جمعُ ما كان مكتوبا قبل ذلك، فلا يتوجه اعتراض الرافضة على الصديق.

من فوائد الحديث
  • حفظ الله -تعالى- لكتابه من التغيير والتبديل, وأنه جمع في ذلك بين حفظه في الصدور والسطور.
  • شدة اتباع الصحابة لسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-, وبعدهم عن مخالفته.
  • جمع القرآن من أعظم فضائل أبي بكر الصديق حين سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد من الأمة.
  • أن من سبقت له معرفة بالأمر فإنه أولى بالولاية، وأحق بها ممن لا سابقة له في ذلك ولا معرفة.
  • الأخذ بمبدإ الشورى سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وسنة الخلفاء الراشدين من بعده.
  • جواز اتخاذ الكاتب للسلاطين والحكام، وأنه ينبغى أن يكون الكاتب عاقلاً فطنًا مقبول الشهادة.
  • جواز مراجعة الكاتب للسلطان فى الرأي ومشاركته له فيه.
  • العمل بالمصلحة المرسلة فيما لم يرد به نص.
  • في الحديث منقبة لعمر ولزيد بن ثابت -رضي الله عنهما-.
معاني الكلمات
اليَمَامة
بلد كبير بنجد شرق الحجاز ظهر فيه مسيلمة الكذاب.
اسْتَحَرَّ
اشتد وكثر.
المواطن
الأماكن التي يقع فيها القتال مع الكفار.
الرِّقَاع
جمع رقعة, وهي ما يكتب فيه من ورق ومن جلد ونحوهما.
الأكتاف
جمع كتف، وهو عظم عريض يكون في أصل كتف الحيوان ينشف ويكتب فيه.
العُسُب
جمع عسيب، وهو جريد النخل العريض منه، وكانوا يكشطون خوصها ويتخذونها عصا وكانوا يكتبون في طرفها العريض.
التخريج والمراجع

-صحيح البخاري، نشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422ه. -عمدة القاري شرح صحيح البخاري، لمحمود بن أحمد بن موسى الحنفى بدر الدين العينى، الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. -إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، لأحمد بن محمد بن أبى بكر بن عبد الملك القسطلاني القتيبي المصري، الناشر: المطبعة الكبرى الأميرية، مصر، الطبعة: السابعة، 1323 هـ. -شرح صحيح البخاري لابن بطال، تحقيق: أبي تميم ياسر بن إبراهيم، نشر: مكتبة الرشد، الرياض-السعودية، الطبعة: الثانية 1423ه، 2003م. -الأنساب, عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المروزي، المحقق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني وغيره, مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد, الطبعة: الأولى، 1382 هـ - 1962 م. -الإفصاح عن معاني الصحاح، ليحيى بن هبيرة بن محمد بن هبيرة الذهلي الشيباني، المحقق: فؤاد عبد المنعم أحمد، الناشر: دار الوطن، سنة النشر: 1417هـ.

متفق عليهصحيح

لا تسافر المرأة مسيرة يومين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم

الراوي في صدر النص: أبو سعيد الخدري

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -وَكَانَ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً- قَالَ: سَمِعْتُ أَرْبَعًا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَعْجَبْنَنِي، قَالَ: «لاَ تُسَافِرِ المَرْأَةُ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ إِلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ، وَلاَ صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ: الفِطْرِ وَالأَضْحَى، وَلاَ صَلاَةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلاَ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ، وَلاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى، وَمَسْجِدِي هَذَا».
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
متفق عليه
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 10603 ↗
افهم الحديث ومعناه

نَهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَن أربعة أمور: أولها: منع المرأة من السفر مَسيرة يومين بدون زوجِها أو أحدٍ محارمِها وهو مَن حَرُمتْ عليه تحريمًا مؤبدًا مِن الأقارب، كالابن والأب، وابن الأخ وابن الأخت، والعم والخال، ونحو ذلك. ثانيها: النهي عن صوم يوم عيد الفطر ويوم عيد الأضحى، وسواء صامهما المسلم عن نَذْر، أو تطوُّع، أو كفارة. ثالثها: النهي عن صلاة التطوع بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، وبعد طلوع الصبح حتى تطلع الشمس. رابعها: النهي عن السفر إلى بُقْعَة من البِقاع واعتقاد فضلها واعتقاد مضاعفة الحسنات فيها غير هذه المساجد الثلاثة فلا تُشد الرحال لغيرها لأجل الصلاة فيها، فإنَّ الأجر لا يُضاعف إلا في هذه المساجد الثلاثة، المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى.

من فوائد الحديث
  • عَدم جواز سَفر المرأة بلا مَحْرم.
  • المرأة ليست محرمًا للمرأة في السَّفر؛ لقوله: "زوجُها أو ذو محرم".
  • كلُّ ما يُسمى سفرًا فإن المرأة تُنهى عنه بغير زوج أو مَحرم، وهذا الحديث كان بحسب حال السائل وموطنه.
  • مَحْرَم المرأة هو زوجها أو من يحرم عليها الزواج منه بالتأبيد بسببِ قرابةٍ كالأب والابن والعم والخال، أو رضاع كالأب من الرضاع والعم من الرضاع، أو مصاهرة كأبي الزوج، ويكون مسلمًا بالغًا عاقلًا ثقة مأمونًا، فإنَّ المقصود من المحرم حمايةُ المرأة وصيانتُها والقيام بشأنها.
  • اعتناء الشريعة الإسلامية بالمرأة، وحمايتها وصَونها.
  • عدم صحة صلاة التطوع المُطْلق بعد صلاة الفجر والعصر، ويُستثنى مِن ذلك قضاء الفرائض الفوائت، وذوات الأسباب كتحيَّة المسجد ونحو ذلك.
  • تَحْرُم الصلاة بعد طلوع الشمس مباشرة، بل لابد من ارتفاعها قَدْرَ رمحٍ، بما يُقارب عشرَ دقائق إلى ربع ساعة تقريبًا.
  • وقت العصر يَمتدُّ إلى غروب الشمس.
  • فيه جواز شَد الرِّحال إلى المساجد الثلاثة.
  • فضل المساجد الثلاثة ومَزِيَّتُها على غيرها.
  • عدم جواز السفر لزيارة القبور ولو كان قَبر النبي صلى الله عليه وسلم، وتجوز زيارته لمن كان في المدينة، أو أتى إليها لغرضٍ مشروعٍ أو جائز.
التخريج والمراجع

صحيح البخاري (3/ 43) (1995). صحيح مسلم (2/ 975) (827). فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر العسقلاني (4/ 75). توضيح الأحكام مِن بلوغ المرام، للبسام (3/ 544). فتح ذي الجلال والإكرام شرح بلوغ المرام، لابن عثيمين (3/ 311). سبل السلام، لمحمد الصنعاني (1/ 598). مجموع فتاوى ومقالات، لابن باز(6/ 321). الشرح الممتع على زاد المستقنع، لابن عثيمين (6/ 516). شرح سنن أبي داود، عبد المحسن العباد (65/ 8 بترقيم الشاملة آليا).

متفق عليهصحيح

شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بغير أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئا على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكرهم

الراوي في صدر النص: جابر بن عبدالله

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: شهدتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخُطبة، بغير أذان ولا إقامة، ثم قام مُتَوَكِّئاً على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته، وَوَعَظَ الناس وذَكَّرَهُم، ثم مَضَى حتى أتى النساء، فَوَعَظَهُن وذَكَّرَهُن، فقال: «تَصَدَّقْنَ، فإن أكثركُنَّ حَطَبُ جهنم»، فقامت امرأة من سِطَةِ النساء سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ، فقالت: لم؟ يا رسول الله قال: «لأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ»، قال: فجعلن يتصدقن من حُلِيِّهِنَّ، يُلْقِينَ في ثوب بلال من أَقْرِطَتِهِنَّ وَخَوَاتِمِهِنَّ.
حكم الحديث في المصدر
صحيح
التخريج
متفق عليه
رقم بطاقة المصدر
HadeethEnc · 10620 ↗
افهم الحديث ومعناه

صلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه صلاة العيد بلا أذان لها ولا إقامة، فلما فرغ من الصلاة خطبهم، فأمرهم بتقوى الله: بفعل الأوامر واجتناب النواهي ولزوم طاعة الله في السر والعلانية، وأن يتذكروا وعد الله ووعيده ليتعظوا بالرهبة والرغبة. ولكون النساء في معزل عن الرجال بحيث لا يسمعن الخطبة وكان حريصاً على الكبير والصغير، رؤوفا بهم، مشفقاً عليهم اتَّجه إلى النساء، ومعه بلال، فوعظهُن، وذكَّرهن، وخصَّهن بزيادة موعظة وَبَيَّنَ لهن أنهن أكثر أهل النار، وأن طريق نجاتهن منها الصدقة؛ لأنها تطفىء غضب الرب. فقامت امرأة جالسة في وسَطِهِن وسألته عن سبب كونهن أكثر أهل النار ليتداركن ذلك بتركه فقال: لأنكن تكثرن الشكاة والكلام المكروه، وتجحدن الخير الكثير إذا قصر عليكن المحسن مرة واحدة. ولما كان نساء الصحابة رضي الله عنهم سبَّاقات إلى الخير وإلى الابتعاد عما يغضب الله، أخذن يتصدقن بحليهن التي في أيديهن، وآذانهن، من الخواتم والقروط، يلقين ذلك في حجر بلال، محبة في رضوان الله وابتغاء ما عنده.

من فوائد الحديث
  • أن صلاة العيد لا يشرع لها أذان ولا إقامة.
  • الأذان والإقامة لا يشرعان لغير الصلوات الخمس المكتوبة، فلا يشرعان لنافلة، ولا جنازة، ولا عيد، ولا استسقاء، ولا كسوف.
  • الأمر بتقوى الله -تعالى- والحث على طاعته والموعظة والتذكير هي مقاصد الخطبة، وقد عدها بعض الفقهاء من أركان الخطبة الواجبة.
  • أن الصدقة من أسباب دفع العذاب يوم القيامة.
  • التخويف والتحذير في النصح بما يبعث على إزالة العيب أو الذنب اللذين يتصف بهما الإنسان.
  • العناية بذكر ما تشتد الحاجة إليه من المخاطبين وفيه بذل النصيحة لمن يحتاج إليها.
  • تحريم كثرة شكاية الزوج وكفران العشير؛ لأنهما دليل على كفران النعمة ولأنه جعله سبباً لدخول النار.
  • في مبادرة النساء بالصدقة والبذل لما لعلهن يحتجن إليه -مع ضيق الحال في ذلك الزمان- ما يدل على رفيع مقامهن في الدين وامتثال أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
  • جواز تصدق المرأة من مالها.
  • سؤال المستفتين للعالم عن العلم للنساء وغيرهم.
  • مشروعية الصبر، وعدم الشكاية إلى المخلوقين.
معاني الكلمات
سفعاء الخد
من أصاب خدها لون يخالف لونه الأصلي من سواد أو خضرة أو غيرهما.
من سطة النساء
أي جالسة وسطهن.
شهدت
أي حضرت.
تكثرن الشكاة
أي تكثرن الشكوى.
تكفرن العشير
العشير هو الزوج والمعنى أنكن تجحدن حق الزوج وإحسانه إليكن لضعف عقولكن.
حضَّ
حث.
أقراطهن
جمع قرط وهو ما يعلق في شحمة الأذن عند النساء.
حليهن
جمع حلي وهي ما يتخذ للزينة من الذهب والفضة والأحجار الكريمة.
التخريج والمراجع

صحيح مسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي - الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. توضيح الأحكام من بلوغ المرام، لعبدالله بن عبد الرحمن البسام، مكتبة الأسدي، مكة، ط الخامسة 1423هـ. منحة العلام في شرح بلوغ المرام، تأليف: عبد الله بن صالح الفوزان، ط 1، 1427هـ، دار ابن الجوزي. إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، لابن دقيق العيد، بدون بيانات للطبع.

كيف وصل إلينا الحديث والتفسير: الحفظ والرواية والتدوين والتحقيق
اضغط على الصورة لفتحها بالحجم الكامل.
تنبيه علمي على مثال السند في الصورة

مثال السند في الصورة العربية غير صحيح: سفيان بن عيينة ليس صحابيًا. الطريق الصحيح لحديث «إنما الأعمال بالنيات» في أول صحيح البخاري: النبي ﷺ، ثم عمر بن الخطاب، ثم علقمة بن وقاص، ثم محمد بن إبراهيم التيمي، ثم يحيى بن سعيد الأنصاري، ثم سفيان بن عيينة، ثم الحميدي، ثم البخاري. الترتيب هنا من القائل إلى المصنّف.

راجع السند الأصلي — البخاري 1
شوف الصورة كاملة

كيف وصل إلينا الحديث؟

تسلسل مبسط لجهود الحفظ والرواية والتدوين؛ المراحل متداخلة.

  1. 1
    عصر النبوةالتلقي عن النبي ﷺ

    سمع الصحابة الحديث وحفظوه وعملوا به، وكتب بعضهم في حياة النبي.

    النبي ﷺ ومن أمثلة الصحابة الذين تلقّوا عنه

    • محمد رسول الله ﷺ
    • عبد الله بن عمرو بن العاص
    • أبو هريرة
    • عائشة بنت أبي بكر
    • أنس بن مالك
    أبرز الأسماء للتعريف بالمرحلة، وليست حصرًا لجميع الرواة والعلماء؛ والجهود والأجيال متداخلة.المرجع ↗
  2. 2
    القرن الأول الهجريالصحابة ينقلون العلم

    علّم الصحابة من بعدهم، وانتشرت الرواية مع انتقالهم بين الأمصار.

    المكثرون السبعة من رواية الحديث

    • أبو هريرة
    • عبد الله بن عمر بن الخطاب
    • أنس بن مالك
    • عائشة بنت أبي بكر
    • عبد الله بن عباس
    • جابر بن عبد الله
    • أبو سعيد الخدري
    أبرز الأسماء للتعريف بالمرحلة، وليست حصرًا لجميع الرواة والعلماء؛ والجهود والأجيال متداخلة.المرجع ↗
  3. 3
    أواخر القرن الأول وأوائل الثانيالتابعون والتدوين المنظم

    تعلم التابعون من الصحابة. وحث عمر بن عبد العزيز على جمع الحديث وكتابته؛ ولم تكن هذه بداية كل كتابة.

    من أعلام التابعين والقائمين على جمع الحديث

    • عمر بن عبد العزيز — أمر بجمع الحديث
    • محمد بن مسلم بن شهاب الزهري
    • أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
    • عمرة بنت عبد الرحمن
    • القاسم بن محمد بن أبي بكر
    أبرز الأسماء للتعريف بالمرحلة، وليست حصرًا لجميع الرواة والعلماء؛ والجهود والأجيال متداخلة.المرجع ↗
  4. 4
    من القرن الثاني إلى أوائل الرابع الهجريالمصنفات والكتب

    توسعت المصنفات، ومنها موطأ مالك ثم صحيحا البخاري ومسلم وكتب السنن، بمناهج وشروط مختلفة.

    من أصحاب المصنفات والمسانيد والصحاح والسنن

    • مالك بن أنس — الموطأ
    • أحمد بن حنبل — المسند
    • إسحاق بن راهويه — المسند
    • محمد بن إسماعيل البخاري — الصحيح
    • مسلم بن الحجاج — الصحيح
    • أبو داود سليمان بن الأشعث — السنن
    • محمد بن عيسى الترمذي — الجامع
    • أحمد بن شعيب النسائي — السنن
    • محمد بن يزيد ابن ماجه — السنن
    أبرز الأسماء للتعريف بالمرحلة، وليست حصرًا لجميع الرواة والعلماء؛ والجهود والأجيال متداخلة.المرجع ↗
  5. 5
    عبر القرونالنقد والشرح ونقل المخطوطات

    استمر فحص الأسانيد والمتون، وشرح الروايات ومقارنة طرقها ونسخ الكتب. وهذه جهود متداخلة وليست مراحل منفصلة تمامًا.

    من أعلام النقد والعلل والشروح

    • شعبة بن الحجاج
    • يحيى بن سعيد القطان
    • أحمد بن حنبل
    • علي بن المديني
    • يحيى بن معين
    • أبو حاتم الرازي
    • يحيى بن شرف النووي — شرح صحيح مسلم
    • أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني — فتح الباري
    أبرز الأسماء للتعريف بالمرحلة، وليست حصرًا لجميع الرواة والعلماء؛ والجهود والأجيال متداخلة.المرجع ↗
  6. 6
    العصر الحديثالتحقيق والطباعة والوصول الرقمي

    أصبحت الكتب متاحة في طبعات وقواعد بحث. سهولة الوصول لا تعني صحة كل رواية؛ نرجع للتخريج وحكم أهل العلم.

    إسلام ويب

    مكتبة إلكترونية للرجوع إلى كتب الحديث وشروحها والمراجع العلمية.

    زيارة إسلام ويب ↗
خطوة واحدة كل مرة

تعلّم الحديث بدون تعقيد

كل درس فكرة قصيرة، مثال واضح، وسؤال بسيط. يمكنك التوقف والعودة في أي وقت.

ابدأ أول خطوة ←
افهمما الحديث؟
تتبّعالسند والرواة
تحقّقالصحيح والضعيف
طبّقبنفسك
المحطة الثالثة

تصفّح حسب الموضوع

اختر الباب الأقرب لسؤالك، وستظهر لك الأحاديث المشروحة داخله.

عرض الأبواب التفصيلية
نزول القرآن وجمعه14القراءات والتجويد7تفسير القرآن16مباحث قرآنية عامة14فضائل القرآن31معنى القرآن وأوصافه1أسباب النزول5الناسخ والمنسوخ1جمع القرآن2الأحرف السبعة2علم التجويد4الوقف والابتداء1أصول التفسير وقواعده1أحكام القرآن والمصاحف4آداب قراءة القرآن وحملته7رد الشبهات حول القرآن3الاستنباط من القرآن1فضل العناية بالقرآن13فضائل السور والآيات17مباحث عامة في السنة10أهمية السنة ومكانتها9تدوين السنة النبوية3الإيمان بالله عز وجل133الإيمان بالملائكة30الإيمان بالكتب3الإيمان بالرسل49الإيمان باليوم الآخر109الإيمان بالقضاء والقدر25الأسماء والأحكام78الصحابة36آل البيت15الولاء والبراء14أهل السنة والجماعة1الفرق والمذاهب1توحيد الربوبية8توحيد الألوهية42توحيد الأسماء والصفات75الملائكة20الجن7الكتب السابقة1القرآن1النبوة4الأنبياء والرسل السابقين عليهم السلام22نبينا محمد صلى الله عليه وسلم20كرامات الأولياء4الحياة البرزخية19أشراط الساعة27الحياة الآخرة45مراتب القضاء والقدر9مسائل القضاء والقدر9الإسلام22نواقض الإسلام5مسائل الجاهلية8زيادة الإيمان ونقصانه9شعب الإيمان7الكفر7الشرك10النفاق10الفسق3البدعة7فضل الصحابة رضي الله عنهم30الاعتقاد في الصحابة رضي الله عنهم2درجات الصحابة رضي الله عنهم5فضل آل البيت6فضل أمهات المؤمنين4الاعتقاد في آل البيت1حقوق آل البيت4أحكام الولاء والبراء5التشبه المنهي عنه6الهجرة وأحكامها2الهجر وشروطه2خصائص أهل السنة والجماعة1الفرق والمذاهب القديمة النشأة1فقه العبادات736فقه المعاملات103الفرائض6فقه الأسرة168الطب والتداوي والرقية الشرعية22الأطعمة والأشربة42الجنايات22الحدود42القضاء14أصول الفقه18الطهارة132الصلاة349الجنائز33الزكاة39الصيام57الحج والعمرة63الجهاد84البيوع19شروط البيع1الشروط في البيع2بيع الأصول والثمار3السلم1الربا6القرض3الرهن1الضمان والكفالة1الصلح وأحكام الجوار4الحَجْر1الشركة1المساقاة والمزارعة3الإجارة1السبق والقمار والميسر2الغصب2الشفعة1اللقطة واللقيط2الوقف6الهبة والعطية10الوصية4العتق15الأيمان والنذور22شروط الإرث1موانع الإرث3العـصبة1ميراث ذوي الأرحام1ميراث الحمل1النكاح62الطلاق12الرجعة1الخلع2الإيلاء1الظهار3اللعان11العدة12الرضاع9الحضانة3النفقات10اللباس والزينة12المجتمع المسلم7أحكام النساء28أحكام المولود8الطب النبوي5أحكام التداوي3الرقية الشرعية9أحكام الأطعمة والأشربة6ما يحل ويحرم من الحيوانات والطيور16التذكية9الصيد6أحكام ذبائح الكفار1الأشربة المحرمة8القصاص10الديات9أحكام الحدود2شروط إقامة الحدود4حد الزنا11حد القذف4حد الخمر8حد السرقة7حد قطاع الطريق3حد الردة3أحكام التعزير2حكم القضاء وفضله وخطره1آداب القاضي2الدعاوى والبيِّنات7الشهادات3الحكم الشرعي5القواعد الفقهية والأصولية3التكليف وشروطه1الكتاب (القرآن)1السنة1النسخ2دلالات الألفاظ وكيفية الاستنباط3الاجتهاد والتقليد1التعارض والترجيح2مقاصد الشريعة3الفضائل164فقه الأخلاق127الآداب الشرعية184فقه الأدعية والأذكار113الرقائق والمواعظ188فضل العلم15فضائل التوحيد11فضائل القرآن الكريم10فضائل بر الوالدين10فضائل صلة الأرحام2فضائل آل البيت رضي الله عنهم8فضائل الصحابة رضي الله عنهم32فضائل الأعمال الصالحة33فضائل الذكر25فضل الدعاء4فضائل أعمال القلوب11فضائل أعمال الجوارح8الأخلاق الحميدة80الأخلاق الذميمة46آداب العالم والمتعلم12آداب تلاوة القرآن الكريم3آداب السلام والاستئذان23آداب الكلام والصمت31آداب الخلاف2آداب المناظرة1آداب الأكل والشرب31آداب الطريق والسوق3آداب وأحكام السفر20آداب النوم والاستيقاظ7آداب الرؤيا9آداب الزيارة والاستئذان13آداب العطاس والتثاؤب5آداب عيادة المريض9آداب اللباس15هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الذكر8فوائد ذكر الله عز وجل15أذكار الصباح والمساء7الأذكار المطلقة8أذكار الدخول والخروج من المنزل2أذكار الدخول والخروج من الخلاء1أذكار الدخول والخروج من المسجد2الأذكار التي تقال في أوقات الشدة3الأذكار للأمور العارضة20أحكام الدعاء2أنواع الدعاء1آداب الدعاء7أسباب إجابة الدعاء وموانعه10الأدعية المأثورة33أعمال القلوب26أمراض القلوب5الزهد والورع13أحوال الصالحين12ذم المعاصي21ذم حب الدنيا26ذَمُّ الهوى والشَّهوات9التوبة15تزكية النفوس16أهوال القبور3صفات الجنة والنار53الدعوة إلى الله36الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر13السياسة الشرعية51الثقافة الإسلامية1حكم الدعوة إلى الله1آداب الدعوة إلى الله2سير الدعاة وواجباتهم2فضل الإسلام ومحاسنه14عموم الدين الإسلامي3حقوق الإنسان في الإسلام5حقوق الحيوان في الإسلام10حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر4فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر3آداب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر2أصول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر1شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر2أحكام ومسائل متعلقة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر2طرق اختيار الإمام للإمامة الكبرى2شروط الإمامة العظمى4واجبات الإمام17حق الإمام على الرعية19الخروج على الإمام6العلاقات الدولية في الإسلام1نظام الشورى في الإسلام1الحضارة الإسلامية1السيرة النبوية192التاريخ17نسبه صلى الله عليه وسلم2زوجاته صلى الله عليه وسلم وأحوال بيت النبوة14أولاده صلى الله عليه وسلم3خدمه صلى الله عليه وسلم1حياته قبل البعثة صلى الله عليه وسلم2مبعثه صلى الله عليه وسلم1العهد المكي5الهجرة3العهد المدني1غزواته وسراياه صلى الله عليه وسلم27مكاتباته ومراسلاته صلى الله عليه وسلم2وفاته صلى الله عليه وسلم18الشمائل المحمدية99قصص وأحوال الأمم السابقة9تاريخ مكة والمدينة والأقصى1الحروب والغزوات1التراجم وسير الأعلام2البلدان والأعلام1مناسبات دورية3موقف أهل السنة من أهل البدع2أحكام المياه6إزالة النجاسات13الآنية5آداب قضاء الحاجة13سنن الفطرة9الوضوء42الغسل28التيمم6الحيض والنفاس والاستحاضة12فضل الوضوء7أركان الوضوء2سنن وآداب الوضوء12صفة الوضوء11نواقض الوضوء8أحكام الغسل1موجبات الغسل3سنن وآداب الغسل3وجوب الصلاة وحكم تاركها10فضل الصلاة17الأذان والإقامة20أوقات النهي عن الصلاة6شروط الصلاة28أركان الصلاة3واجبات الصلاة1سنن الصلاة15صفة الصلاة53أذكار الصلاة23مبطلات الصلاة2أخطاء المصلين10سجود السهو والتلاوة والشكر15فضل صلاة الجماعة وأحكامها16أحكام الإمام والمأموم27صلاة أهل الأعذار9صلاة الجمعة14صلاة التطوع59صلاة الخوف3فضل يوم الجمعة2فضل صلاة الجمعة1أحكام صلاة الجمعة1أحكام خطبة الجمعة2فضل صلاة التطوع2السنن الرواتب6قيام الليل29صلاة العيدين2صلاة الكسوف والخسوف4صلاة الاستسقاء2صلاة الضحى4صلاة الاستخارة1الموت وأحكامه11غسل الميت2صفة الصلاة على الميت7حمل الميت ودفنه4التعزية3زيارة القبور3الأعمال الصالحة عن الميت وإهداء الثواب له1وجوب الزكاة وحكم تاركها3أحكام ومسائل الزكاة2زكاة النقدين1زكاة بهيمة الأنعام2زكاة الخارج من الأرض2زكاة الفطر3مصارف الزكاة3صدقة التطوع26وجوب الصيام وحكم تاركه2فضل الصيام6سنن الصيام7رؤية الهلال1صيام يوم الشك1قضاء الصيام3صيام أهل الأعذار3مفسدات الصيام1ما يجب على الصائم1ما يجوز للصائم2ما يحرم على الصائم4ما يكره للصائم1صيام التطوع13الاعتكاف5العشر الأواخر من رمضان6وجوب الحج والعمرة وحكم تاركهما1فضل الحج والعمرة7العشر من ذي الحجة1أحكام المسجد الحرام والمسجد النبوي وبيت المقدس6أحكام الإحرام2محظورات الإحرام6الفدية وجزاء الصيد2أنواع النسك2واجبات العمرة1صفة الحج9أركان الحج1واجبات الحج1أحكام المسجد النبوي1الهدي والكفارات6الأضحية5أحكام ومسائل الحج والعمرة16حكم الجهاد1فضل الجهاد35أقسام الجهاد2أحكام ومسائل الجهاد30آداب الجهاد7أحكام أهل الذمة2أحكام الهدنة والأمان3أحكام الإرهاب والاغتيالات والتفجيرات1البيوع المحرمة10الأيمان2النذور3فضل النكاح1آداب النكاح7أحكام وشروط النكاح4المحرمات في النكاح4الشروط في النكاح1نكاح الكفار2الأنكحة المحرمة3الصداق7وليمة العرس5العشرة بين الزوجين17ألفاظ الطلاق1الطلاق السني والطلاق البدعي3الطلاق الرجعي والبائن3أحكام ومسائل الطلاق5أحكام العدة1عدة المطلقة2الاستبراء1حكم الرضاع1شروط الرضاع2آثار الرضاع1الفقه المرأة المسلمة1الاختلاط1تعدد الزوجات1العلاقة بين الرجل والمرأة8تسمية المولود وتكنيته2العقيقة3النفقة على الأولاد1تربية الأولاد1أحكام الرقية1فضل العلم وأهميته3فضائل الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم1المناهي اللفظية وآفات اللسان9الصفات الخَلْقية2لباسه صلى الله عليه وسلم7أثاثه ومتاعه وسلاحه صلى الله عليه وسلم1طعامه وشرابه صلى الله عليه وسلم7سفره صلى الله عليه وسلم2الصفات الخُلُقية55الهدي النبوي27كرمه صلى الله عليه وسلم6حياؤه صلى الله عليه وسلم1تواضعه صلى الله عليه وسلم7شجاعته صلى الله عليه وسلم1رفقه صلى الله عليه وسلم5عفوه صلى الله عليه وسلم2رحمته صلى الله عليه وسلم17كلامه صلى الله عليه وسلم2ضحكه صلى الله عليه وسلم1بكاؤه صلى الله عليه وسلم1شفقته صلى الله عليه وسلم2زهده صلى الله عليه وسلم2عدله صلى الله عليه وسلم2حلمه صلى الله عليه وسلم4هديه صلى الله عليه وسلم في خطبه2هديه صلى الله عليه وسلم في التطهر3هديه صلى الله عليه وسلم في الصلاة11هديه صلى الله عليه وسلم في الصوم2هديه صلى الله عليه وسلم في الجنائز1هديه صلى الله عليه وسلم في النكاح ومعاشرته أهله3معركة اليمامة1أحكام وآداب العيد1أحكام المساجد34رمضان1المسح على الخفين ونحوهما10الخصائص النبوية19تفسير الآيات11
عرض مختارات الموقع
باب الصدقةباب الصومباب الزكاةباب سترة المصليباب الحقوق الزوجيةباب الطهارةباب الصلاةباب الدعاء وآدابه والأذكارباب الحج والعمرةباب بر الوالدينباب تربية الأبناءباب الأخلاق واللسانباب التوبة والاستغفارباب الثبات والاستقامةباب العقيدة والتوحيدباب طلب العلم والنصيحةباب المرض والرقيةباب الحلال والحرامباب البيوع والديونباب الفتن والثباتباب قيام الليل والوترباب الموت والاحتضار والآخرةباب آداب المجالسباب أشراط الساعةباب الجنة والنارباب القضاء والقدرباب الحوض والصراطباب الشفاعةباب البعث والحشرباب الميزان والصحفباب رؤية المؤمنين لربهمباب النفخ في الصورباب الحساب والقصاصباب أسماء الله وصفاتهباب الملائكةباب فضائل القرآنباب الرزق والتوكلباب النية والإخلاصباب حقوق الجار والضيفباب الأضحية والعيدينباب صلة الرحمباب الأمانة والوفاءباب المرض وعيادة المريضباب آداب النوم والاستيقاظباب آداب الطعام والشرابباب اللباس والزينةباب آداب الطريقباب العطاس والتثاؤبباب السفرباب السلام والتحيةباب الضيافةباب الاستئذان والخصوصيةباب الرفق بالحيوانباب قضاء الحاجةباب النظافة والجمالباب آداب المسجدباب يوم الجمعةباب الجنائزباب ضبط الغضبباب صلاة الجماعة والصفوفباب الأذانباب الصبر والابتلاءباب الأخوة وقضاء الحوائجباب قيام الليل والوترباب صلاة الضحىباب صيام التطوعباب تلاوة القرآن وتعلمهباب الحياءباب الشكرباب العدل وتحريم الظلمباب الإصلاح بين الناسباب الرحمة والرفقباب العفو والسترباب التواضع وترك الكبرباب حسن الخلق والبشاشةباب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرباب الحسد وسلامة الصدرباب حسن الظن وترك التجسسباب آداب المزاحباب الصحبة الصالحةباب اليتيم والأرملة والمسكينباب العفة وغض البصرباب آداب الاختلاف وترك المراءباب الاستخارة والاستشارةباب الصلاة على النبي ﷺباب الحب في اللهباب صحة البدن والتداويباب الصدق وحفظ اللسانباب الرحمة والرفقباب الغيبة والنميمةباب الخمر والمسكراتباب الأيمان والنذورباب الزواج وحسن الاختيارباب العمل والكسب الحلالباب زيارة القبور وآدابهاباب أعمال القلوبباب الوقت واغتنام العمرباب الرجاء وحسن الظن باللهباب القناعة والزهدباب خشية الله ومراقبتهباب حقوق المسلم والأخوّةباب الرؤى والأحلامباب المطر والريحباب الرحمة بالأطفالباب الإحسان إلى البناتباب توقير الكبير ورعاية الضعيفباب الرفق بالخادم والعامل
تصفح الكتب والأسانيد ←

الرواة والصحابة

الأسماء كما وردت في صدر الروايات. ليس كل راوٍ صحابيًا؛ اقرأ السند لمعرفة طبقته.

بقية الأسماء · 499
عمر بن الخطاب26ابن مسعود20أبو ذر الغفاري17أبو موسى16عقبة بن عامر15عمران بن الحصين15أبو أمامة11حذيفة11بريدة10أبو الدرداء9النعمان بن بشير9أم سلمة9سهل بن سعد9عبادة بن الصامت9أبو بكرة8سعد بن أبي وقاص8معاذ بن جبل8أبو بن كعب7أبو سعيد7أسامة بن زيد7البراء7البراء بن عازب7ثوبان7عمرو بن شعيب7أبو قتادة6جبير بن مطعم6جرير بن عبدالله6زيد بن أرقم6سمرة بن جندب6عبدالله بن أبي أوفى6أبو أمامة الباهلي5أبو قتادة الأنصاري5أبو مسعود5المغيرة بن شعبة5جابر بن سمرة5زيد بن ثابت5زيد بن خالد الجهني5سلمة بن الأكوع5سهل بن سعد الساعدي5معاوية بن أبي سفيان5أبو أيوب الأنصاري4الزبير بن العوام4أم عطية4حذيفة بن اليمان4رافع بن خديج4عبدالله بن زيد4كعب بن مالك4أبو سعيد الخدري وأبي هريرة3أبو سلمة بن عبد الرحمن3أبو مسعود الأنصاري3أبو مسعود البدري3أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري3أسماء بنت أبي بكر3السائب بن يزيد3النواس بن سمعان3جندب بن عبدالله3حكيم بن حزام3سمرة3شداد بن أوس3صهيب3طلحة بن عبيد الله3عبدالله بن بسر3عدي بن حاتم3عروة3عقبة بن عامر الجهني3عمرو بن العاص3عوف بن مالك الأشجعي3معاذ3وائل بن حجر3واثلة بن الأسقع3ابن شهاب2أبو أيوب2أبو بكر الصديق2أبو ثعلبة الخشني2أبو جحيفة2أبو رافع2أبو رمثة2أبو عبد الرحمن عبدالله بن مسعود2أبو عبدالله جابر بن عبدالله الأنصاري2أبو محمد عبدالله بن عمرو بن العاص2أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم2أبو واقد الليثي2أسماء2الحسن2العباس بن عبد المطلب2المقداد2المقدام بن معدي كرب2النواس بن سمعان الأنصاري2أم سلمة أم المؤمنين2تميم الداري2جابر بن عبدالله الأنصاري2رفاعة بن رافع الزرقي2سعد2سعيد بن الحارث2سعيد بن جبير2سفينة2سلمان2سلمان الفارسي2شريح بن هانئ2عائشة بنت أبي بكر2عبد الرحمن بن سمرة2عبدالله بن الزبير2عبدالله بن الشخير2عبدالله بن زيد بن عاصم المازني2عبدالله بن سرجس2عبدالله بن مغفل2عثمان2عثمان بن أبي العاص2عثمان بن عفان2عروة بن الزبير2عقبة بن الحارث2عمرو بن عبسة2فاطمة بنت قيس2مالك بن الحويرث2محمود بن لبيد2مسروق2معقل بن يسار2وائل الحضرمي2أبان بن عثمان1إبراهيم النخعي عن همام بن الحارث1ابن أبي أوفى1ابن أبي عمار1ابن أبي مليكة1ابن أبي نعم1ابن الديلمي1ابن جبير1ابن شماسة المهري1ابن عباس -1ابن عباس وعمران بن الحصين1أبو إدريس الخولاني رحمه الله1أبو الأسود1أبو الجعد الضمري1أبو الحوراء السعدي1أبو الخطاب قتادة1أبو الزبير1أبو السمح1أبو الشعثاء1أبو العباس1أبو العباس سهل بن سعد الساعدي1أبو العلاء بن عمير1أبو الفضل العباس بن عبد المطلب1أبو المنهال1أبو المنهال سيار بن سلامة1أبو الهياج الأسدي1أبو أمامة إياس بن ثعلبة الأنصاري الحارثي1أبو أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي1أبو بردة1أبو بردة الأنصاري1أبو بردة بن أبي موسى1أبو برزة الأسلمي1أبو برزة نضلة بن عبيد الأسلمي1أبو بشير الأنصاري1أبو بكرة -ضي الله عنه1أبو بكرة نفيع بن الحارث الثقفي1أبو تميم الجيشاني1أبو ثعلبة1أبو ثعلبة الخشني جرثوم بن ناشر1أبو جحيفة وهب بن عبدالله1أبو جحيفة وهب بن عبدالله السوائي1أبو جري الهجيمي1أبو جري جابر بن سليم1أبو جعفر عبدالله بن جعفر1أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب1أبو جمرة -نصر بن عمران الضبعي1أبو جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري1أبو حازم1أبو حازم بن دينار1أبو حمزة أنس بن مالك1أبو حميد الساعدي1أبو حميد أو عن أبي أسيد1أبو خبيب -بضم الخاء المعجمة- عبدالله بن الزبير1أبو خراش حدرد بن أبي حدرد الأسلمي1أبو ذر جندب بن جنادة1أبو ربعي حنظلة بن الربيع الأسيدي الكاتب1أبو رفاعة تميم بن أسيد1أبو رقية تميم بن أوس الداري1أبو رمثة التيمي1أبو زهير عمارة بن رؤيبة1أبو زيد الأنصاري1أبو زيد بن أخطب1أبو زيد عمرو بن أخطب الأنصاري1أبو سعيد الخدري وعن أبي هريرة1أبو سعيد رافع بن المعلى1أبو سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري1أبو سعيد وأبي هريرة1أبو سفيان صخر بن حرب1أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف1أبو سليمان مالك بن الحويرث1أبو شريح1أبو شريح -خويلد بن عمرو الخزاعي العدوي1أبو شريح خويلد بن عمرو الخزاعي عن النبي صلى الله عليه وسلم1أبو شريح خويلد بن عمرو الخزاعي و أبي هريرة1أبو صرمة1أبو صفوان سويد بن قيس1أبو طريف عدي بن حاتم1أبو طلحة1أبو طلحة زيد بن سهل1أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله1أبو عبد الرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب1أبو عبدالله الجدلي1أبو عبدالله النعمان بن بشير1أبو عبدالله جابر بن سمرة1أبو عبدالله جابر بن عبدالله1أبو عبدالله خباب بن الأرت1أبو عبس عبد الرحمن بن جبر1أبو عبيد1أبو عزة الهذلي1أبو عطية1أبو علي سويد بن مقرن1أبو علي طلق بن علي1أبو عمرو- وقيل1أبو قتادة الحارث بن ربعي1أبو قتادة السلمي1أبو قتادة وأنس بن مالك1أبو قلابة عبدالله بن زيد الجرمي البصري1أبو كبشة عمرو بن سعد الأنماري1أبو لبابة بشير بن عبد المنذر1أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق1أبو مالك الأشعري1أبو مالك الحارث بن عاصم الأشعري1أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب - سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته1أبو مرثد الغنوي1أبو مريم الأزدي1أبو مسلم الخولاني1أبو ميمونة سلمى مولى من أهل المدينة رجل صدق1أبو نجيح العرباض بن سارية1أبو نجيد عمران بن حصين الخزاعي1أبو نضرة1أبو هريرة -1أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر1أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم1أبو هريرة وأبي قتادة وأبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه -وأبوه صحابي1أبو هريرة وجابر1أبو هريرة وزيد بن خالد الجهني1أبو هريرة وعبدالله بن عباس1أبو هريرة وعبدالله بن عمرو وعائشة1أبو هريرة-1أبو واقد الحارث بن عوف1أبو يحيى خريم بن فاتك1أبو يعلى شداد بن أوس1أبو يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة1أسامة1أسامة بن زيد بن حارثة1أسماء بنت أبي بكر الصديق1أسماء بنت عميس1أسيد بن أبي أسيد التابعي1أسيد بن حضير وأنس بن مالك1أسير بن عمرو1الأسود بن يزيد1الأغر1البراء بن عازب –1الجعد1الحسين بن علي بن أبي طالب1الحكم1الزبير بن عدي1السائب بن يزيد الصحابي1الصعب بن جثامة1الضحاك بن فيروز1العالية بنت سبيع1العرباض بن سارية1الفريعة بنت مالك بن سنان1المستورد بن شداد1المسور بن مخرمة1المعرور بن سويد1المغيرة1المقداد بن الأسود1المقداد بن عمرو الكندي1المقدام1المقدام بن معديكرب1أم الدرداء و أبي الدرداء1أم المؤمنين أم عبدالله عائشة1أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث1أم ثابت كبشة بنت ثابت أخت حسان بن ثابت1أم حبيبة1أم حبيبة بنت أبي سفيان1أم سلمة أم المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم1أم شريك1أم عطية نسيبة الأنصارية1أم قيس بنت محصن1أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط1أم ورقة بنت عبدالله بن الحارث الأنصارية1أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب1أميمة بنت رقيقة1أنس -1أنس بن سيرين1أنس بن مالك وأبي هريرة1إياس بن سلمة1إياس بن عبدالله بن أبي ذباب1أيوب1بجالة1بريدة بن الحصيب1بريدة بن الحصيب الأسلمي1بسر بن سعيد1بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم1بهز بن حكيم عن أبيه عن جده1ثابت بن الضحاك1ثابت عن أنس1ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم1جابر بن عبدالله وأبو هريرة1جابر بن يزيد بن الأسود1جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم1جبلة بن سحيم1جذامة بنت وهب1جرير1جعفر بن محمد1جندب1جندب بن سفيان البجلي1جندب بن عبدالله البجلي1جندب بن عبدالله القسري1جويرية أم المؤمنين1حارثة بن وهب الخزاعي1حبيب بن مسلمة الفهري1حذيفة -1حذيفة بن اليمان وأبي هريرة1حسان بن بلال1حصين بن عبد الرحمن1حطان بن عبدالله الرقاشي1حفصة1حفصة زوج النبي1حمران مولى عثمان بن عفان1حمنة بنت جحش1حميد بن عبد الرحمن1حنظلة بن حذيم1حنظلة بن قيس1خالد بن عرفطة1خريم بن فاتك1خولة الأنصارية1خولة بنت حكيم السلمية1خيثمة1رافع بن خديج الأنصاري الأوسي1رافع بن سنان1رويفع1رويفع بن ثابت الأنصاري1زر بن حبيش1زهدم بن مضرب الجرمي1زياد بن جبير1زياد بن علاقة1زياد بن لبيد1زيد بن ثابت الأنصاري -1زيد بن خالد1زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم1زينب بنت أبي سلمة1زينب بنت جحش1سالم بن أبي الجعد1سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب1سبرة بن معبد الجهني1سبيعة الأسلمية1سعد بن عبادة1سعيد بن المسيب1سعيد بن زيد1سفيان بن عبدالله الثقفي1سلمة بن صخر1سليمان بن صرد1سليمان بن يسار رحمه الله1سمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة1سهل1سهل بن حنيف1سهل بن عمرو1سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه1سهيل1شقيق بن سلمة رحمه الله1شكل بن حميد1صالح بن خوات بن جبير1صخر بن وداعة الغامدي1صفوان بن أمية1صفوان بن محرز1صفوان بن يعلى1صفية بنت حيي1صفية بنت شيبة1طارق المحاربي1طارق بن أشيم الأشجعي1طارق بن شهاب البجلي الأحمسي1طاوس1طلق بن علي1عائذ بن عمرو1عائذ بن عمرو المزني1عائشة أم المؤمنين وعبدالله بن عباس1عائشة وابن عباس1عائشة وأم سلمة1عاصم1عاصم الأحول1عامر1عامر بن ربيعة1عامر بن عبدالله بن الزبير1عبادة1عبد الرحمن بن أبي بكرة1عبد الرحمن بن أبي عميرة وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم1عبد الرحمن بن أبي ليلى1عبد الرحمن بن أبي ليلى أنهم كانوا عند حذيفة1عبد الرحمن بن عوف1عبد الرحمن بن غنم1عبد الرحمن بن يزيد النخعي1عبد العزيز بن رفيع1عبد خير1عبد خيرقال1عبدالله ابن عباس1عبدالله بن أبي بكر بن حزم1عبدالله بن بحينة1عبدالله بن بسر الأسلمي1عبدالله بن جعفر1عبدالله بن حنين1عبدالله بن خبيب1عبدالله بن زمعة1عبدالله بن زيد بن عاصم1عبدالله بن سلام1عبدالله بن شقيق1عبدالله بن عبد الرحمان بن أبي صعصعة1عبدالله بن عتبة بن مسعود1عبدالله بن عكيم1عبدالله بن عمر وأبي هريرة1عبدالله بن عمر وأبي هريرة وأبي ذر1عبدالله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم1عبدالله بن عمرو بن العاصي1عبدالله بن عنمة1عبدالله بن كعب بن مالك1عبدالله بن مالك ابن بحينة1عبدالله بن معقل1عبدالله بن مغفل المزني1عبدالله بن وقدان السعدي1عبدالله بن يزيد الخطمي1عبيد الله بن عبدالله بن عتبة1عبيد الله بن عدي بن الخيار1عبيد الله بن محصن الأنصاري1عثمان الشحام1عثمان بن أبي العاص الثقفي1عدي بن حاتم عن النبي صلى الله عليه وسلم1عدي بن عميرة الكندي1عرفجة1عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم1عكرمة1علقمة1علي بن الحسين1علي بن ربيعة1عمار بن ياسر1عمر الجمعي1عمر بن أبي سلمة1عمرو بن الحارث ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخي أم المؤمنين جويرية بنت الحارث1عمرو بن تغلب1عمرو بن خارجة1عمرو بن سليم الأنصاري1عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده1عمرو بن عامر عن أنس بن مالك1عمرو بن عوف الأنصاري1عوف بن مالك -أو1عياض بن حمار أخي بني مجاشع1عياض بن حمار المجاشعي1فضالة بن عبيد1فضالة بن عبيد وسلمان الفارسي وعقبة بن عامر الجهني1قتادة1قتادة رحمه الله1قطبة بن مالك1قيس بن أبي حازم1قيس بن طلق1قيس بن عاصم1قيس بن عباد1كبشة بنت كعب بن مالك -وكانت تحت ابن أبي قتادة1كثير بن زياد1كعب بن عجرة1كعب بن عياض1لقيط بن صبرة1مالك بن أوس بن الحدثان1مجاهد1محمد بن زيد1محمد بن عباد بن جعفر1محمد بن عمرو بن عطاء1محمد بن مسلمة1محمد بن يحيى بن حبان1مرداس الأسلمي1مسلمة سعيد بن يزيد1مصعب بن سعد1مطر بن عكامس1مطرف بن عبدالله1معاذ بن أنس1معاذ بن انس1معاذ بن أنس الجهني1معاذة1معاذة العدوية1معاوية القشيري1معاوية بن الحكم السلمي1معاوية بن حيدة1معدان بن أبي طلحة اليعمري1معقل بن يسار المزني1معن بن يزيد بن الأخنس1ميمونة1ميمونة أم المؤمنين1نافع بن عتبة1هانئ مولى عثمان1هشام بن حكيم بن حزام1وابصة1وحشي بن حرب1وراد كاتب المغيرة بن شعبة1يحيى بن عمارة المازني1يزيد بن الأسود1يزيد بن الأصم1يزيد بن حيان1يزيد بن شريك بن طارق1يسار مولى ابن عمر1يعلى بن أمية1يوسف بن عبدالله بن سلام1

المحدّثون: مصنّفو الكتب الستة

أصحاب الأحكام المنقولة في البيانات