النبي 23 من 25

يحيى عليه السلام

أرض خصبة وأنهار وأشجار قديمة عند ضوء الفجر دون أشخاص
على مهل… مع القصة0%
محطات القصةدعاء زكريا والبشارة بيحيى

01دعاء زكريا والبشارة بيحيى

قبل أن نقرأ عن طفولة يحيى، تبدأ حكايته بدعاء أبيه زكريا. كان زكريا قد كبر وضعف، وكانت امرأته عاقرًا، لكنه سأل الله ذرية طيبة ووليًا يكون مرضيًا. جاءت البشارة وهو قائم يصلي في المحراب، فسمّته الملائكة يحيى ووصفته بالسيد والحصور والنبي من الصالحين.

تعجب زكريا من حصول الولد مع كبره وحال زوجته، فجاءه الجواب بأن الله يفعل ما يشاء. وسأل علامة، فجُعل ألا يكلم الناس مدةً إلا إشارة مع سلامته، وأُمر بكثرة ذكر ربه. وفي سورة الأنبياء يذكر الله استجابته له وهبته يحيى وإصلاح زوجه، في سياق وصفهم بالمسارعة في الخيرات والدعاء والخشوع.

02يحيى: الحكم والطهر وما لم يثبت في مقتله

خاطب الله يحيى أن يأخذ الكتاب بقوة، أي بجد وعزم وعمل. وآتاه الحكم وهو صبي؛ فالنضج الإيماني لا ينتظر دائمًا كبر السن.

آتاه حنانًا من عنده وزكاة، وكان تقيًا، بارًا بوالديه، ولم يكن جبارًا عصيًا. جمعت شخصيته الرحمة والطهارة والحزم في الحق.

أثبت الله ليحيى السلام يوم مولده ويوم موته ويوم بعثه حيًا، وهي مواطن ينتقل فيها الإنسان إلى حال جديدة ويحتاج إلى أمن الله ورحمته.

ووصفته آيات آل عمران بالسيد والحصور والنبي الصالح. لا يعني الحصور عجزًا جسديًا ثابتًا، بل عفة وضبطًا للنفس على أشهر التفسير.

تذكر كتب التاريخ أنه قتل بسبب إنكاره زواجًا محرمًا وطلب امرأة رأسه. لكن لا يوجد في السنة الصحيحة نص يسرد هذه الكيفية.

ورد في القرآن ذم جماعات من بني إسرائيل لقتل الأنبياء بغير حق، لكنه لا يسمي يحيى في حادثة محددة. لذلك نقول: اشتهر خبر قتله، وكيفيته غير ثابتة بنص صحيح.

مصادر القصة