محطات القصةنشأة مريم وكفالة زكريا
01نشأة مريم وكفالة زكريا
دعت امرأة عمران ربها أن يتقبل ما في بطنها محررًا لعبادته وخدمة بيت العبادة. لما وضعتها أنثى سمتها مريم واستعاذت بالله لها ولذريتها من الشيطان الرجيم.
لم يضيع الله نيتها لاختلاف المولود عن توقعها؛ تقبل مريم قبولًا حسنًا وأنبتها نباتًا حسنًا. صلاح التربية منحة من الله مع دعاء الوالدين وبذلهما.
تنازع الصالحون في شرف كفالة مريم، فاقترعوا بأقلامهم، فصارت في كفالة زكريا. يثبت القرآن أصل الاقتراع والكفالة، ولا يحتاج إلى وصف الماء وطريقة حركة الأقلام.
كان زكريا يدخل عليها المحراب فيجد عندها رزقًا، فيسألها: أنى لك هذا؟ فتقول: هو من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب.
بشرت الملائكة مريم بأن الله اصطفاها وطهرها واصطفاها على نساء العالمين، وأمرتها بالقنوت والسجود والركوع مع الراكعين.
ثبت أنها صديقة مصطفاة طاهرة. واختلف العلماء هل بلغ وحي الملائكة بها مقام النبوة؛ والجمهور على أنها ليست نبية، والدرس لا يحول المسألة الاجتهادية إلى أصل خصومة.
02دعاء زكريا وبشارة يحيى
ذكر زكريا ضعف عظمه واشتعال رأسه شيبًا، لكنه لم يجعل الكبر باب يأس؛ استند إلى خبرته بكرم الله: لم أكن بدعائك رب شقيًا.
خاف على من يحمل أمانة الدين بعده، وكانت امرأته عاقرًا، فسأل وليًا يرثه ويرث من آل يعقوب ويكون مرضيًا. حمل جمهور المفسرين الميراث على العلم والنبوة والدعوة.
جاءت البشارة وهو قائم يصلي في المحراب: سيولد له يحيى، مصدقًا بكلمة من الله، وسيدًا وحصورًا ونبيًا من الصالحين.
تعجب زكريا من وقوع الولد مع الكبر والعقر، لا شكًا في قدرة الله، فقيل له: كذلك الله يفعل ما يشاء؛ خلقه أول مرة ولم يكن شيئًا.
طلب زكريا علامة، فجعل الله علامته ألا يكلم الناس ثلاث ليال وهو سوي صحيح، وفي آل عمران: ثلاثة أيام إلا رمزًا. لا تعارض؛ الليالي بأيامها.
خرج إلى قومه من المحراب فأشار إليهم أن يسبحوا بكرة وعشيًا. تحولت علامة البشارة إلى توجيه جماعي للذكر.
