تفسير سورة الأعراف
إنذار من أعرض عن الوحي بعواقب الدنيا والآخرة، وبيان معركة الإنسان مع الشيطان، ودعوة الأمم إلى التوحيد والاستقامة.

تقسيم سورة الأعراف
إنذار من أعرض عن الوحي بعواقب الدنيا والآخرة، وبيان معركة الإنسان مع الشيطان، ودعوة الأمم إلى التوحيد والاستقامة.
1الآيات 1–25ميزان الوحي وعداوة إبليس
ميزان الوحي وعداوة إبليس
﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾
افتتحت السورة بكتاب أُنزل للإنذار والذكر، وأمرت باتباع الوحي وترك الأولياء الذين يصرفون عن حكمه. وكم من قرية جاءها العذاب ليلًا أو وقت الراحة فاعترفت بظلمها بعد فوات العمل.
يسأل الله المرسلين والأمم بعلمه الكامل، وتوزن الأعمال بالحق؛ فمن ثقلت موازينه أفلح ومن خفت خسر نفسه بسبب ظلم الآيات.
مكّن الله الإنسان في الأرض، ثم خلق آدم وأمر الملائكة بالسجود تكريمًا، فامتثلوا إلا إبليس؛ منعه الكبر والاحتجاج بأصل الخلقة.
طلب إبليس الإمهال وتوعد أن يأتي بني آدم من الجهات ويصرف أكثرهم عن الشكر، فحذره الله وأتباعه من النار.
أسكن آدم وزوجه الجنة ونهاهما عن شجرة، فوسوس الشيطان وزعم أنه ناصح، فلما أخطآ قالا: ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. ثم هبط البشر إلى الأرض للاختبار.
معاني الكلمات
- حرج
- ضيق في الصدر
- القائلة
- وقت القيلولة والراحة وسط النهار
- مذءومًا مدحورًا
- مذمومًا مطرودًا مبعدًا
- دلاهما
- أنزلهما تدريجيًا بالخداع
الهدايات
- رد كل رأي إلى ميزان الوحي.
- أصل معصية إبليس الكبر، وأصل نجاة آدم الاعتراف والتوبة.
- اعرف مداخل الشيطان: التزيين، والوعد الكاذب، وادعاء النصيحة.
2الآيات 26–39لباس التقوى واستقبال الرسل
لباس التقوى واستقبال الرسل
﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾
اللباس نعمة يستر العورة ويتجمل به الإنسان، لكن خير ما يلبسه القلب تقوى الله. ويحذر الوحي من أن يفتن الشيطان بني آدم كما أخرج أبويهم من الجنة.
كان المشركون ينسبون الفاحشة إلى أمر الله، فرد القرآن أن الله لا يأمر بالفحشاء، وإنما أمر بالقسط وإخلاص الدعاء له.
لكل أمة أجل لا يتقدم ولا يتأخر. وإذا جاء الرسل يقصون الآيات فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليه، ومن استكبر عن الآيات أصحاب النار.
يوم القيامة يلعن الداخلون النار بعضهم بعضًا، ويطلب الأتباع مضاعفة العذاب لقادتهم، فيقال إن للجميع نصيبًا بسبب اختيارهم، ولن تنفع الدعوى بلا إيمان وعمل.
معاني الكلمات
- ريشًا
- لباس الزينة والسعة
- ينزع عنهما لباسهما
- كان سببًا في ظهور عورتهما
- القسط
- العدل والاستقامة
- ادّاركوا فيها
- تلاحقوا واجتمعوا جميعًا في النار
الهدايات
- استر الجسد وزيّن القلب بالتقوى.
- لا تنسب إلى الله عادة أو فاحشة بلا وحي.
- لا تتبع قائدًا في الباطل ثم تلقي عليه وحده مسؤولية اختيارك.
3الآيات 40–53الجنة والنار وأصحاب الأعراف
الجنة والنار وأصحاب الأعراف
﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾
لا تُفتح أبواب السماء للمستكبرين ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في ثقب الإبرة؛ تعبير عن امتناع دخولهم ما داموا على الكفر.
نزع الله ما في صدور أهل الجنة من غل، فحمدوه على الهداية، ونادوا أهل النار أن وعد الله حق. وأجاب أهل النار بالإقرار.
بين الدارين حجاب، وعلى الأعراف رجال يعرفون الفريقين بعلاماتهم؛ يسلمون على أهل الجنة وهم يرجون الدخول، ويستعيذون بالله إذا صرفت أبصارهم إلى أهل النار.
ينادي أهل الأعراف متكبرين عرفوهم: ما أغنى جمعكم واستكباركم؟ ثم يدخل أهل الجنة برحمة الله. ويطلب أهل النار ماءً أو رزقًا فيُمنعون لأنه حرم على الكافرين.
ترك المكذبون دينهم لعبًا وغرتهم الدنيا، فجاءهم تأويل ما أُخبروا به وتمنوا الرجوع أو الشفاعة، لكنهم خسروا ما افتروا.
معاني الكلمات
- سم الخياط
- ثقب الإبرة
- غل
- حقد وضغينة
- الأعراف
- سور مرتفع بين الجنة والنار
- تأويله
- حقيقة ما أخبر به ومآله عند وقوعه
الهدايات
- طهر قلبك من الكبر والغل قبل لقاء الله.
- النجاة برحمة الله مع الإيمان والعمل، لا بالجمع والمكانة.
- لا تؤجل الاستجابة إلى وقت ترى فيه الغيب؛ زمن الاختيار الآن.
4الآيات 54–58الخلق والدعاء وآيات الرحمة
الخلق والدعاء وآيات الرحمة
﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾
خلق الله السماوات والأرض في ستة أيام كما أخبر، ثم استوى على العرش استواءً يليق بجلاله، ودبر الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم بأمره؛ له الخلق والأمر.
يدعو المؤمن ربه بتذلل وصوت خفي بعيد عن الرياء والاعتداء، ولا يفسد في الأرض بعد إصلاحها، ويجمع في دعائه الخوف والرجاء.
ترسل الرياح مبشرات بالمطر، فيسوق الله السحاب إلى البلد الميت فيحيي الأرض؛ كذلك يخرج الموتى. والأرض الطيبة تخرج نباتها بإذن ربها، والخبيثة لا تخرج إلا نكدًا.
معاني الكلمات
- يُغشي الليل النهار
- يغطي أحدهما بالآخر في تعاقب سريع
- تضرعًا
- ذلًا وخضوعًا وافتقارًا
- بُشرًا
- مبشرات أمام المطر
- نكدًا
- قليلًا عسيرًا لا بركة فيه
الهدايات
- تدبر نظام الكون ليزداد افتقارك إلى مدبره.
- أخف دعاءك ما استطعت واجمع الخوف والرجاء.
- صلاح القلب كصلاح الأرض: يقبل ماء الوحي فيثمر.
5الآيات 59–102نوح وهود وصالح ولوط وشعيب
نوح وهود وصالح ولوط وشعيب
﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾
بدأ نوح دعوته بالتوحيد وحذر من العذاب، فوصفه الملأ بالضلال، فرد أنه رسول أمين يبلغ وينصح ويعلم من الله ما لا يعلمون. فنجاه الله ومن معه وأغرق المكذبين.
وقال هود لعاد: اعبدوا الله، وذكّرهم أن الله زادهم قوة وجعلهم خلفاء بعد قوم نوح. اتهموه بالسفه، فثبت وأعلن براءته من الشرك، فنجاه الله وقطع دابر المكذبين.
ودعا صالح ثمود، وجاءتهم الناقة آية، ونهاهم عن مسها بسوء وعن الفساد بعد التمكين. فعقروها وتحدوا، فأخذتهم الرجفة وأصبحوا جاثمين.
وأنكر لوط على قومه فاحشة إتيان الرجال شهوة وترك ما خلق الله، فكان جوابهم طرد الطاهرين. فنجى الله لوطًا وأهله إلا امرأته، وأمطر على المجرمين عذابًا.
وأمر شعيب مدين بالتوحيد وإيفاء الكيل والميزان وترك بخس الناس والصد عن سبيل الله. هددوه بالطرد، فتوكل على الله وطلب الحكم بالحق، فأخذتهم الرجفة.
ما أرسل الله نبيًا إلا ابتلى قومه بالشدة لعلهم يتضرعون، ثم بدل السيئة بالحسنة، لكن الغافلين نسبوا الأمر للعادات، فأخذوا بغتة. ولو آمنوا واتقوا لفتح عليهم بركات.
معاني الكلمات
- الملأ
- السادة وأصحاب التأثير في القوم
- آلاء الله
- نعمه وآثاره الدالة عليه
- جاثمين
- باركين على ركبهم موتى في أماكنهم
- تبخسوا
- تنقصوا الناس حقوقهم
الهدايات
- رسالة الأنبياء واحدة: التوحيد ثم إصلاح واقع القوم.
- القوة الاقتصادية والعمرانية لا تحمي مع الظلم.
- الميزان والمال والأخلاق جزء من الدين، لا موضوع جانبي.
6الآيات 103–137موسى وفرعون والنجاة
موسى وفرعون والنجاة
﴿قَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
بعث الله موسى إلى فرعون وملئه، فطلب فرعون آية، فألقى موسى عصاه فإذا هي ثعبان ظاهر وأخرج يده بيضاء للناظرين.
جمع فرعون السحرة ووعدهم القرب والأجر. فلما ألقوا سحروا أعين الناس، ثم ألقى موسى عصاه فابتلعت ما صنعوا، فعرف السحرة الحق وسجدوا لله رغم تهديد فرعون بالقتل والصلب.
اشتد أذى فرعون لبني إسرائيل، فأمرهم موسى بالاستعانة بالله والصبر، فالأرض لله والعاقبة للمتقين. وأصاب آل فرعون القحط والآيات المفصلة: الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، لكنهم نقضوا العهد كل مرة.
انتقم الله من المكذبين فأغرقهم، وأورث المستضعفين مشارق الأرض ومغاربها، ودمر ما صنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون.
معاني الكلمات
- تلقف
- تبتلع بسرعة
- أرجه
- أخّره وأمهله
- طائرهم
- سبب ما يصيبهم؛ فنسبوا الشؤم ظلمًا إلى موسى
- يعرشون
- يبنون ويرفعون من المنشآت والكروم
الهدايات
- الحق قد يحول خصم الأمس إلى مؤمن ثابت في لحظة صدق.
- استعن بالله واصبر، ولا تجعل طول الظلم دليل بقائه.
- الوعد الذي يقال وقت الأزمة ثم يُنقض عند الفرج علامة قلب لم يتب.
7الآيات 138–157العجل والميقات والرسول الأمي
العجل والميقات والرسول الأمي
﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾
بعد عبور البحر مر بنو إسرائيل على قوم يعكفون على أصنام، فطلبوا إلهًا محسوسًا، فبيّن موسى جهلهم وبطلان عمل أولئك، وذكّرهم بنعمة النجاة.
واعد الله موسى ثلاثين ليلة وأتمها بعشر، واستخلف هارون. ولما سأل موسى الرؤية في الدنيا تجلى الله للجبل فجعله دكًا وخر موسى صعقًا، ثم تاب وسبح ربه.
كتب الله لموسى في الألواح موعظة وتفصيلًا، وأمره بالأخذ بقوة. وفي غيابه اتخذ قومه عجلًا جسدًا له خوار لا يكلمهم ولا يهديهم، فغضب موسى ثم استغفر لنفسه ولأخيه.
اختار موسى سبعين رجلًا للميقات، فلما أخذتهم الرجفة دعا الله برحمته. وكتب الله رحمته للمتقين الذين يؤتون الزكاة ويؤمنون بآياته ويتبعون الرسول النبي الأمي المذكور في التوراة والإنجيل.
هذا الرسول يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويحل الطيبات ويحرم الخبائث ويرفع الآصار؛ فالمفلح من آمن به وعزره ونصره واتبع النور الذي أُنزل معه.
معاني الكلمات
- يعكفون
- يلازمونها للعبادة
- دكًا
- مدكوكًا مستويًا متفتتًا
- خوار
- صوت البقر
- الآصار والأغلال
- التكاليف الشاقة والقيود التي كانت عليهم
الهدايات
- المعجزة لا تمنع الانتكاس إذا لم يترب القلب على التوحيد.
- خذ الوحي بقوة جد وعمل، لا بعجلة غضب.
- اتباع النبي ﷺ تحرير من الخرافة والقيود، لا عبء بلا رحمة.
8الآيات 158–171أمة موسى والسبت والميثاق
أمة موسى والسبت والميثاق
﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾
أعلن الرسول ﷺ عموم رسالته للناس جميعًا، ودعا إلى الإيمان بالله ورسوله النبي الأمي واتباعه. وذكرت السورة من قوم موسى أمة تهدي بالحق وتعدل به.
قسم الله بني إسرائيل اثنتي عشرة أمة، وفجر لهم من الحجر اثنتي عشرة عينًا، وظلل الغمام وأنزل المن والسلوى، وأمرهم بدخول القرية سجدًا وقول حطة، فبدل الظالمون القول.
اختبر أصحاب القرية في السبت؛ تأتيهم الحيتان ظاهرة في يوم التحريم. نهت طائفة عن المنكر، وقالت أخرى لم تعظون قومًا هالكين؟ فقال الناصحون: معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون. فنجى الله الناهين وأخذ المعتدين.
فرق الله ذريتهم أممًا، منهم الصالح ودون ذلك، وابتلاهم بالحسنات والسيئات. وخلف قوم ورثوا الكتاب لكنهم أخذوا عرض الدنيا وتمنوا المغفرة بلا توبة، مع أن الميثاق يوجب قول الحق.
رفع الله الجبل فوقهم كأنه ظلة وأمرهم بأخذ ما في الكتاب بقوة وذكر، لعلهم يتقون.
معاني الكلمات
- حِطة
- احطط عنا خطايانا واغفرها
- شرعًا
- ظاهرة كثيرة على وجه الماء
- بعذاب بئيس
- شديد مؤلم
- عرض هذا الأدنى
- مال الدنيا القريب الزائل
الهدايات
- رسالة محمد ﷺ عامة، والميزان اتباع الحق لا النسب.
- لا تتحايل على الحكم مع حفظ شكله الظاهر.
- النصيحة للمنكر أداء واجب ورجاء إصلاح، حتى إن لم تضمن النتيجة.
9الآيات 172–188الميثاق وأسماء الله وقيام الساعة
الميثاق وأسماء الله وقيام الساعة
﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾
أخذ الله على بني آدم الإقرار بربوبيته بما فطرهم عليه وأقام من الآيات، فلا يحتج أحد يوم القيامة بتقليد الآباء في الشرك. وتفصيل كيفية الميثاق من الغيب الذي نقف فيه عند النص الصحيح.
يضرب القرآن مثل عالم آتاه الله الآيات فانسلخ منها واتبع الهوى، فصار كالكلب يلهث في كل حال. العلم الذي لا يصحبه عمل لا يرفع صاحبه.
خلق الله للنار من أعرض وله قلب لا يفقه وعين لا تبصر وأذن لا تسمع؛ فهم غافلون باختيارهم. ولله الأسماء الحسنى، فيدعى بها كما ثبتت بلا تحريف أو اختراع.
من خلق الله أمة تهدي بالحق. أما المكذبون فيستدرجهم الله من حيث لا يعلمون ويملي لهم، وقد كان الواجب أن يتفكروا في صاحبهم الرسول فيعرفوا أنه نذير مبين.
يسألون عن الساعة، وعلمها عند الله وحده؛ ثقلت في السماوات والأرض ولا تأتي إلا بغتة. والرسول لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا إلا ما شاء الله ولا يعلم الغيب إلا ما أطلعه الله عليه.
معاني الكلمات
- ذريتهم
- نسلهم جيلاً بعد جيل
- انسلخ منها
- خرج من العمل بالآيات وتركها
- نستدرجهم
- ننقلهم إلى العقوبة من حيث لا يشعرون مع توالي النعم
- أيّان مرساها
- متى وقت ثبوتها ووقوعها
الهدايات
- لا تجعل تقليد البيئة حجة أمام فطرة التوحيد ودليل الوحي.
- احفظ العلم بالعمل؛ وإلا صار حجة عليك.
- ادع الله بأسمائه الثابتة وافهم آثارها في العبادة.
إحصاء تسعة وتسعين اسمًا
إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة.
صحيح · متفق عليه
الإحصاء أوسع من عد الألفاظ؛ يشمل معرفتها وفهم معانيها ودعاء الله بها والتعبد بمقتضاها. والحديث لا يحصر جميع أسماء الله في تسعة وتسعين؛ بل يقرر فضل إحصاء هذا العدد.
التخريج ↗10الآيات 189–206توحيد الخالق وأدب القرآن
توحيد الخالق وأدب القرآن
﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾
خلق الله الناس من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها، فلما رزق الزوجين ولدًا سليمًا نسب بعض البشر النعمة إلى شركاء، تعالى الله عن شركهم.
ما يعبدون من دون الله مخلوق لا يخلق ولا ينصر نفسه أو غيره، ولا يستجيب لمن دعاه. ويتحداهم القرآن أن يدعوا شركاءهم إن كانوا صادقين.
أمر الله نبيه أن يأخذ العفو ويأمر بالعرف ويعرض عن الجاهلين، وإذا مسه نزغ من الشيطان استعاذ بالله؛ فالمتقون يتذكرون عند الوسوسة فيبصرون.
القرآن بصائر وهدى ورحمة، فيستمع له المؤمن وينصت، ويذكر ربه تضرعًا وخفية من غير غفلة صباحًا ومساءً.
الملائكة المقربون لا يستكبرون عن عبادة الله، بل يسبحونه ويسجدون له؛ فتختم السورة بسجدة خضوع بعد عرض طويل لعاقبة الاستكبار.
معاني الكلمات
- تغشاها
- جامعها الزوج
- العرف
- كل خير تعرفه الشريعة والفطرة السليمة
- نزغ
- وسوسة ودفع إلى الشر
- الآصال
- أواخر النهار
الهدايات
- انسب نعمة الولد والرزق إلى الله وحده.
- واجه الجهل بالعفو والمعروف والإعراض الحكيم.
- أنصت للقرآن بقلب يريد العمل، واختم العلم بالسجود لا بالكبر.