تفسير سورة الفرقان
إثبات صدق القرآن والرسالة، وكشف شبهات المكذبين، ثم رسم صفات عباد الرحمن الذين يظهر أثر الوحي في عبادتهم وأخلاقهم.

تقسيم سورة الفرقان
إثبات صدق القرآن والرسالة، وكشف شبهات المكذبين، ثم رسم صفات عباد الرحمن الذين يظهر أثر الوحي في عبادتهم وأخلاقهم.
1الآيات 1–11القرآن فرقان ونذير
القرآن فرقان ونذير
﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾
تعاظم خير الله الذي أنزل القرآن على عبده محمد ﷺ لينذر به جميع العالمين.
الله وحده مالك السماوات والأرض، لم يتخذ ولدًا ولا شريكًا، وخلق كل شيء بتقدير محكم.
زعم المكذبون أن القرآن مختلق أو أساطير، واعترضوا على بشرية الرسول وأكله ومشيه في الأسواق.
رد الله بأن الاعتراض ناشئ عن ظلم وعناد، وأن من كذب بالساعة أعد له عذابًا، مع وعد المتقين بجنة الخلد.
معاني الكلمات
- الفرقان
- الوحي الذي يفرق بين الحق والباطل
- افتراه
- اختلقه من عند نفسه، وهي تهمة باطلة
- أساطير الأولين
- أخبار السابقين المسطرة بزعمهم
- سعيرًا
- نارًا شديدة الاشتعال
الهدايات
- اقرأ القرآن بوصفه ميزانًا للقرار لا ثقافة عامة فقط.
- بشرية الرسول لا تناقض اصطفاءه بالوحي.
- الشبهة المتكررة لا تصبح دليلًا بكثرة تداولها.
2الآيات 12–34مشاهد الحساب وثبات الرسول
مشاهد الحساب وثبات الرسول
﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾
تصف الآيات شدة النار وحسرة أهلها، وتقارن ذلك بأصحاب الجنة الذين لهم خير مستقر ومقيل.
يوم القيامة يتبرأ المعبودون من عبادة من عبدهم، ويظهر أن الشرك كان افتراء وصدًا عن الذكر.
كل الرسل كانوا بشرًا يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق، وجعل الله الناس بعضهم لبعض فتنة ليظهر الصبر.
يتمنى الظالم لو اتخذ مع الرسول سبيلًا، ويتحسر على صاحب أضله عن الذكر بعد مجيئه.
شكا الرسول هجر قومه للقرآن، وثبته الله بأن تنزيل القرآن منجمًا يقوي قلبه ويجيب عن الشبهات بالحق.
معاني الكلمات
- هباء منثورًا
- غبارًا متفرقًا لا وزن له
- محجورًا
- ممنوعًا ومحرمًا
- فلانًا خليلا
- صاحبًا ملازمًا أضله
- رتلناه
- أنزلناه وقرأناه على تمهل وتبيين
الهدايات
- صلاح العمل يحتاج إيمانًا وإخلاصًا حتى يقبل.
- اختر الصاحب الذي يعينك على الذكر.
- من هجر القرآن تلاوة وفهمًا وعملًا خسر مصدر الثبات.
3الآيات 35–62سنن الرسل ودلائل القدرة
سنن الرسل ودلائل القدرة
﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾
تذكر السورة تكذيب قوم موسى ونوح وعاد وثمود وأصحاب الرس، وأن الله أقام الحجج ثم عاقب المعاندين.
من اتخذ هواه إلهًا قدّم الرغبة على الحق، فصار كالأنعام بل أضل سبيلًا.
مد الله الظل وقبضه، وجعل الليل لباسًا والنوم راحة، وأرسل الرياح والماء الطهور لإحياء الأرض وسقي الخلق.
خلط البحرين العذب والمالح وجعل بينهما حاجزًا، وخلق الإنسان وجعل له نسبًا وصهرًا.
خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش كما يليق بجلاله، وجعل الليل والنهار خلفة لمن أراد تذكرًا أو شكرًا.
معاني الكلمات
- أصحاب الرس
- أمة مكذبة اختلف في تعيينها، ولا نجزم بتفصيل بلا دليل
- مرج البحرين
- أرسلهما متجاورين مع اختلافهما
- برزخًا
- حاجزًا يمنع طغيان أحدهما على الآخر
- خلفة
- يتعاقبان ويخلف أحدهما الآخر
الهدايات
- لا تجعل هواك حكمًا فوق النص والحق.
- تأمل النعم اليومية كالنوم والماء والظل لتجدد الشكر.
- تفاصيل الأمم الغائبة تقف عند الدليل الثابت.
4الآيات 63–77صفات عباد الرحمن
صفات عباد الرحمن
﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾
عباد الرحمن متواضعون، وإذا خاطبهم الجاهلون بسوء قابلوا ذلك بسلام يقطع الخصومة، ويبيتون لربهم سجدًا وقيامًا.
يدعون أن يصرف الله عنهم عذاب جهنم، وينفقون باعتدال بلا إسراف ولا تقتير.
لا يدعون مع الله غيره، ولا يقتلون النفس بغير حق، ولا يقعون في الزنا؛ ومن تاب وآمن وعمل صالحًا بدل الله سيئاته حسنات.
لا يشهدون الزور، ويمرون باللغو بكرامة، ولا يصمون عن آيات الله، ويسألون صلاح الأزواج والذرية وإمامة المتقين.
يجزيهم الله الغرفة بصبرهم، وختمت السورة بأن قيمة العبد عند ربه متعلقة بدعائه وعبادته لا بدعوى النسب أو المكانة.
معاني الكلمات
- هونًا
- بسكون ووقار وتواضع، لا بضعف أو تكلف
- غرامًا
- عذابًا ملازمًا
- قوامًا
- عدلًا ووسطًا
- الغرفة
- المنازل العالية في الجنة
الهدايات
- قابل الاستفزاز بحزم هادئ لا بمهانة ولا فحش.
- اجعل لك عبادة خفية ثابتة في الليل ولو قليلة.
- صلاح الأسرة يبدأ بالدعاء والقدوة والعمل.