السورة 42 • مكية • 53 آيات

تفسير سورة الشورى

تقرير وحدة الوحي والتوحيد، والدعوة إلى الاستقامة وجمع المؤمنين على أصول الدين، وبناء مجتمع يقوم على الشورى والعدل والعفو.

تقسيم السورةالكلمات الصعبةالتفسيرالهدايات
مصحف على رحل خشبي في ضوء هادئ
خريطة السورة

تقسيم سورة الشورى

تقرير وحدة الوحي والتوحيد، والدعوة إلى الاستقامة وجمع المؤمنين على أصول الدين، وبناء مجتمع يقوم على الشورى والعدل والعفو.

1
الآيات 1–12

الوحي وتنزيه الله

﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾

أوحى الله إلى محمد ﷺ كما أوحى إلى الرسل من قبله، وهو العزيز الحكيم مالك السماوات والأرض.

تكاد السماوات تتفطر من عظمة الله، والملائكة تسبح وتستغفر للمؤمنين، والله رقيب على من اتخذوا أولياء من دونه.

أنزل القرآن عربيًا لإنذار أم القرى ومن حولها بيوم الجمع الذي لا شك فيه.

الله هو الولي المحيي للموتى، وما اختلف الناس فيه فحكمه إلى الله.

فاطر السماوات والأرض جعل الأزواج سببًا لانتشار الخلق، وهو منزه عن مماثلة خلقه مع إثبات ما أثبته لنفسه من السمع والبصر بلا تشبيه ولا تكييف.

له مفاتيح الرزق؛ يبسط ويقدر بعلم وحكمة، فلا يدل الغنى وحده على الكرامة ولا الضيق وحده على الهوان.

معاني الكلمات

يتفطرن
يتشققن من عظمة ما نسب إلى الله
أم القرى
مكة المكرمة
يذرؤكم
ينشركم ويكثركم
مقاليد
مفاتيح وخزائن

الهدايات

  • اجعل الوحي مرجعك عند الاختلاف.
  • نزّه الله عن مشابهة المخلوق ولا تنف صفاته الصحيحة.
  • تعامل مع الرزق بوصفه ابتلاءً لا مقياسًا لقيمتك.
2
الآيات 13–19

وحدة الدين والدعوة والاستقامة

﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾

أصل دعوة الرسل واحد: إقامة الدين وتوحيد الله وعدم التفرق فيه، مع اختلاف بعض الشرائع التفصيلية.

وقع التفرق بعد مجيء العلم بسبب البغي والحسد، لا لأن الوحي عاجز عن البيان.

أمر النبي بالدعوة والاستقامة والعدل، والإيمان بكل ما أنزل الله، وترك الخصومة العقيمة بعد وضوح الحجة.

الذين يجادلون لإبطال الحق حجتهم ساقطة، والساعة قريبة وإن استبعدها المنكرون.

الله لطيف بعباده يرزق من يشاء، وهو القوي العزيز.

معاني الكلمات

شرع
بيّن وسن من الدين
كبر على المشركين
شق عليهم وثقل قبول التوحيد
بغيًا بينهم
تجاوزًا وحسدًا وطلبًا للعلو
يحاجون
يجادلون بالباطل

الهدايات

  • اجتمع على أصول الوحي ولا تجعل الخلاف هوية.
  • الاستقامة تبدأ بالداعية قبل المدعو.
  • العدل واجب حتى مع المخالف.
3
الآيات 20–31

عمل الآخرة والتوبة وتقدير الرزق

﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾

من قصد بعمله حرث الآخرة زاد الله له، ومن جعل غايته الدنيا أخذ منها ما قدر له ثم لم يكن له من نصيب الآخرة بسبب كفره وإعراضه.

لا يشرع أحد من الدين ما لم يأذن به الله، والمجرمون خائفون من نتيجة ما كسبوا بينما المؤمنون في نعيم.

يبشر الله المؤمنين ويأمر نبيه أن يعلن أنه لا يطلب أجرًا دنيويًا على البلاغ، وأن القرابة تحفظ بالمودة المشروعة.

الله يقبل التوبة ويمحو السيئات ويجيب المؤمنين، ولو بسط الرزق للجميع لبغوا، فينزله بقدر.

ينزل الغيث بعد اليأس وينشر رحمته، ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة.

ما يصيب من مصيبة فقد يكون بسبب أعمال البشر ويعفو الله عن كثير؛ ولا يجوز تعيين كل مرض أو كارثة عقوبةً لشخص بعينه من غير دليل، فقد تكون ابتلاءً ورفعة.

معاني الكلمات

حرث الآخرة
عملها الذي يرجو ثمرته عند الله
روضة
مكان حسن كثير النعيم
قنطوا
يئسوا
بث
نشر وفرق

الهدايات

  • اجعل للآخرة نصيبًا واضحًا من وقتك ومالك.
  • لا تؤجل التوبة بسبب كثرة الذنوب.
  • لا تحاكم المصابين وتزعم معرفة حكمة الله الخاصة في بلائهم.
4
الآيات 32–43

صفات المجتمع المؤمن

﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾

السفن الجارية آية من آيات الله، وقد يسكن الريح أو يهلك بسبب الذنوب ويعفو عن كثير.

متاع الدنيا زائل، وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وتوكلوا واجتنبوا الكبائر والفواحش وغفروا عند الغضب.

من صفاتهم الاستجابة لله وإقامة الصلاة والتشاور في أمورهم والإنفاق مما رزقهم الله.

إذا أصابهم الظلم انتصروا بالحق، وجزاء السيئة مثلها بلا تجاوز، فمن عفا وأصلح فأجره على الله.

الانتصار بعد الظلم مباح، والإثم على الظالم المعتدي، أما الصبر والعفو عند تحقق الإصلاح فمن عزم الأمور.

الشورى لا تحل حرامًا ولا تسقط نصًا، لكنها تمنع الاستبداد في الاجتهاد والمصالح التي تقبل تعدد الرأي.

معاني الكلمات

رواكد
سواكن لا تجري
كبائر الإثم
الذنوب العظيمة التي جاء فيها وعيد شديد
ينتصرون
يدفعون الظلم عن أنفسهم بالحق
عزم الأمور
من الأمور القوية المحمودة التي تحتاج ثباتًا

الهدايات

  • استشر أهل الخبرة والأمانة قبل القرارات الكبيرة.
  • عند الغضب اختر ما يصلح ولا تنتقم بتجاوز.
  • العفو فضيلة حين يصلح، وليس إلزامًا ببقاء المظلوم في الأذى.
5
الآيات 44–53

الاستجابة لله وهبة الأولاد وطرق الوحي

﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾

لا ولي لمن يضل بعد اختياره، ويظهر الظالمون أذلاء أمام العذاب بعد أن كانوا متكبرين.

أمر الله بالاستجابة قبل يوم لا رجوع فيه، وعلى الرسول البلاغ وليس مسؤولًا عن إجبار القلوب.

الإنسان يفرح بالرحمة وقد يقنط عند أثر عمله، لكن ملك السماوات والأرض لله يخلق ويهب ما يشاء.

يهب الإناث أو الذكور أو يجمعهما، ويجعل من يشاء عقيمًا بعلمه وقدرته؛ فلا يجوز احتقار بنت أو لوم زوجين على ما ليس بأيديهما.

يكلم الله رسله بوحي، أو من وراء حجاب، أو بإرسال ملك، وكل ذلك بإذنه وحكمته.

أوحى الله إلى نبيه القرآن روحًا ونورًا بعد أن لم يكن يعلم تفاصيل الكتاب والشرع، وهو يهدي به إلى صراط مستقيم.

معاني الكلمات

طرف خفي
نظر ضعيف من شدة الذل
عقيمًا
لا يولد له
روحًا من أمرنا
وحيًا يحيي القلوب
صراط
طريق واضح مستقيم

الهدايات

  • لا تقيس قيمة الأسرة بنوع المولود أو عدد الأبناء.
  • الوحي منحة ورحمة، فاقبله بتواضع.
  • وظيفة الداعية البيان؛ أما هداية التوفيق فبيد الله.

مراجع تحرير السورة

تفسير الطبريجامع البيان من أول سورة الشورى.تفسير القرطبيالمعاني وأحكام الشورى والعفو.تفسير ابن كثيرتفسير وحدة الرسالات وصفات المؤمنين.موسوعة التفسيرالمقاصد والمعنى المحرر وغريب الكلمات.