هل يقبل الله توبتي مهما تكرر الذنب؟
نعم، باب التوبة مفتوح قبل الغرغرة وطلوع الشمس من مغربها، ما دامت التوبة صادقة.
التوبة تكون بالإقلاع والندم والعزم، ومع حقوق العباد يضاف رد الحق أو طلب المسامحة بالطريقة التي تمنع ضررًا أكبر.
إذا عاد الذنب جدد التوبة ولا تيأس، لكن أغلق أسبابه العملية ولا تحول التوبة إلى كلمات بلا تغيير.
هل الخواطر الكفرية أو السيئة تجعلني آثمًا؟
الخاطر غير المختار لا يؤاخذ به الإنسان ما لم يتكلم أو يعمل، وكراهية الوسواس دليل على عدم اختياره.
لا تفتش قلبك ولا تناقش الفكرة مرارًا. استعذ بالله، وقل آمنت بالله، ثم انته وانتقل إلى عمل حاضر.
إذا صار الوسواس قهريًا يعطل الصلاة أو النوم أو الحياة فالعلاج النفسي المتخصص مشروع ومهم.
لماذا يتأخر ما أدعو به؟
الدعاء مشروع وموعود بالإجابة، لكن الإجابة لا تنحصر في نفس الصورة أو الوقت الذي يختاره العبد.
قد يعطى السائل مطلوبه، أو يصرف عنه سوء، أو يدخر له الأجر. ومن موانع الإجابة: الدعاء بإثم، وأكل الحرام، والاستعجال الذي يحمل على ترك الدعاء.
يجتمع الدعاء مع العلاج والعمل والاستشارة؛ فالأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل.
هل يجب أن أرى حلمًا بعد الاستخارة؟
لا؛ الحلم ولا الانشراح المفاجئ شرطًا في صحة الاستخارة أو نتيجتها.
صل ركعتين وادع بدعاء الاستخارة، ثم اجمع المعلومات واستشر أهل الخبرة واختر ما يظهر لك وامض متوكلًا.
يجوز تكرارها إن بقي التردد، لكن لا تحولها إلى بحث لا ينتهي عن إشارات وألوان ومصادفات.
هل كثرة المعاصي تمنع استجابة الدعاء؟
المعاصي، ولا سيما أكل الحرام والإصرار عليه، من موانع الإجابة؛ لكنها لا تغلق باب الدعاء والتوبة.
يجمع المسلم بين الدعاء وتصحيح الكسب ورد المظالم وترك الذنب، ولا ييأس إذا تأخرت الإجابة.
لا يجوز الجزم أن دعاء شخص بعينه لم يستجب بسبب معصية محددة؛ فذلك من الغيب، والإجابة لها صور وحكم متعددة.