الثابت والمختلف فيه
ولد يوم الاثنين في عام الفيل
ثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ سئل عن صوم الاثنين فقال إنه اليوم الذي ولد فيه والذي أنزل عليه فيه. واتفق أهل السيرة في الجملة على أن مولده كان في عام الفيل.
أما كونه في الثاني عشر تحديدًا فمشهور لا متفق عليه؛ قيل الثاني والثامن والتاسع والثاني عشر وغيرها. الأمانة أن نقول: يوم الاثنين من ربيع الأول في عام الفيل، ورقم اليوم مختلف فيه.
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾
سورة الفيل — الآية 1يتيم محفوظ بعناية الله
ألم يجدك يتيمًا فآوى
المشهور عند أهل السيرة أن عبد الله والد النبي ﷺ مات وآمنة حامل به. ثم ماتت أمه وهو في نحو السادسة، فصار في كفالة جده عبد المطلب.
مات جده وهو في نحو الثامنة، فكفله عمه أبو طالب. تغير الكافلون، لكن رعاية الله لم تنقطع؛ ذكّره الله بهذه النعمة في سورة الضحى لتثبيت قلبه وتعليمه الرحمة باليتيم.
﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾
سورة الضحى — الآيات 6–8العبرة لا الإثارة
نشأة تصنع رحمة ومسؤولية
لا تعني كلمة «ضالًا» أنه كان على الشرك؛ معناها أنه لم يكن يعلم تفاصيل الوحي والشرع قبل أن يهديه الله إليه، كما قال: ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان.
تدفعنا سيرته إلى إيواء اليتيم وعدم قهره، وإلى شكر من يقوم بالرعاية. هذه عبرة أوثق من ربط ليلة الميلاد بكل خبر عجيب شاع في كتب القصص.
حدود الرواية
روايات المولد والطفولة
رقم يوم الميلاد مختلف فيهلا نجزم بالثاني عشر من ربيع الأول؛ الثابت يوم الاثنين وعام الفيل في الجملة.
لا خوارق بلا سند صحيحتصدع إيوان كسرى، وسقوط الشرفات، وانطفاء نار فارس أخبار مشهورة لا تثبت بأسانيد صحيحة.
تفاصيل بحيرى تحتاج نقدًاأصل الرحلة يذكره أهل السيرة، أما المبالغات والحوارات الطويلة فلا تقدم يقينًا.
الأعمار تقريبية في السيرةوفاة الأم في السادسة أو دخول السابعة، ووفاة الجد في نحو الثامنة؛ لا نص نبني عليه حساب اليوم والشهر.
خلاصة الدرس
ماذا نخرج به؟
- 1ولد ﷺ يوم الاثنين في عام الفيل.
- 2تاريخ اليوم من ربيع الأول مختلف فيه.
- 3نشأ يتيمًا وتعاقب على كفالته جده ثم عمه.
- 4رعاية اليتيم من أوضح عبر نشأته.
ثلاثة أسئلة سريعة
ما الثابت في يوم مولده؟+
أنه ولد يوم الاثنين، وفي عام الفيل على المشهور المتفق عليه في كتب السيرة.
هل الثاني عشر من ربيع الأول مقطوع به؟+
لا؛ هو قول مشهور، وقد اختلف أهل السيرة في رقم اليوم.
من كفله بعد وفاة أمه؟+
جده عبد المطلب، ثم عمه أبو طالب بعد وفاة الجد.
