اللقاء الأول بعد الغياب
فعرفهم وهم له منكرون
دخل الإخوة على يوسف يطلبون الطعام، فعرفهم ولم يعرفوه. جهزهم وطلب أن يأتوا بأخ لهم من أبيهم، ووضع بضاعتهم في رحالهم حتى يرجعوا.
لما عادوا بأخيهم آواه يوسف إليه وأخبره سرًا أنه أخوه. ثم جعل السقاية في رحله ضمن تدبير أذن الله به، حتى يأخذ أخاه وفق الكيد الذي ذكره القرآن: كذلك كدنا ليوسف.
﴿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾
سورة يوسف — الآية 58اعتراف لا انتقام
لا تثريب عليكم اليوم
حين اشتد بهم الضر وطلبوا الصدقة، سألهم يوسف: هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون؟ أدركوا أنه يوسف واعترفوا بفضل الله عليه وبخطئهم.
كان قادرًا على الانتقام، فقال: لا تثريب عليكم اليوم، يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين. لم ينكر الجريمة، لكنه أغلق باب التعيير وفتح باب التوبة وصلة الرحم.
﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾
سورة يوسف — الآية 92نهاية تنتظم بها البداية
هذا تأويل رؤياي من قبل
أرسل يوسف قميصه، فلما أُلقي على وجه يعقوب عاد بصيرًا بإذن الله. جاءت الأسرة إلى مصر، وآوى يوسف إليه أبويه، ورفع أبويه على العرش، وخروا له سجدًا.
كان السجود تحية وتعظيمًا مأذونًا به في شريعتهم، وليس عبادة ليوسف. وقد حُرّم السجود لغير الله في شريعتنا. قال يوسف إن هذا تأويل رؤياه، ثم نسب اللطف كله إلى ربه.
حدود الرواية
تفاصيل الخاتمة التي نتوقف فيها
اسم الأخ غير مذكوريشتهر اسم بنيامين، لكن السورة تقول «أخوه» ولا تجعله لازمًا لفهم الحدث.
أبواه كما قال القرآنلا نجزم بأن المقصود الأب والخالة بدل الأم؛ نلتزم اللفظ القرآني ونذكر الخلاف عند الحاجة.
لا مدة دقيقة للفراقوردت أرقام متعددة في كتب التفسير ولم يثبت نص صحيح يحددها.
السجود ليس مباحًا اليومكان تحية مأذونًا بها في شريعتهم، أما شريعتنا فتحرمه لغير الله.
خلاصة الدرس
ماذا نخرج به؟
- 1قدّر الله لقاء الإخوة بعد سنوات القحط.
- 2اعترف الإخوة بخطئهم وفضل الله على يوسف.
- 3جمع يوسف بين القدرة والعفو.
- 4تحققت الرؤيا ونسب يوسف اللطف والملك والعلم إلى ربه.
ثلاثة أسئلة سريعة
ماذا قال يوسف لإخوته بعد اعترافهم؟+
قال: لا تثريب عليكم اليوم، يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين.
كيف عاد بصر يعقوب؟+
أُلقي قميص يوسف على وجهه فعاد بصيرًا بإذن الله.
هل سجود التحية جائز في الإسلام؟+
لا؛ كان جائزًا في شريعة يوسف، أما في شريعتنا فلا يجوز السجود إلا لله.
