الدرس 4 من 1114 دقيقة قراءة✓ مراجعة أولية مكتملة

خصما المحراب
والتوبة والعدل

طريق صحراوي قديم يمتد نحو الجبال عند الفجر
4

دخول مفاجئ وقضية مكثفة

خصمان بغى بعضنا على بعض

دخل الخصمان على داود من غير الطريق المعتاد ففزع، فطمأناه وطلبا الحكم بالحق. قال أحدهما إن لأخيه تسعًا وتسعين نعجة وله نعجة واحدة، ومع ذلك طلب أن يضمها إليه وغلبه في الخطاب.

قال داود إن طلب نعجته إلى نعاجه ظلم، وإن كثيرًا من الشركاء يبغي بعضهم على بعض إلا المؤمنين العاملين بالصالحات. ثم فطن إلى أن الله اختبره بهذا الموقف.

من القرآن

﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾

سورة ص — من الآية 24

سرعة الرجوع

فاستغفر ربه وخر راكعًا وأناب

لم يجادل داود في مقامه أو يمنعه الملك من الرجوع، بل استغفر وركع وأناب. فأخبر الله أنه غفر له، وأن له عنده قربى وحسن مآب.

لم يحدد القرآن الذنب بتفاصيل القصة المتداولة. ومن أظهر وجوه العبرة أنه حكم بعد سماع عرض جانب واحد قبل استيفاء جواب الآخر، فكانت التوبة درسًا للقاضي وصاحب القرار.

✓
التوبة والمغفرة ثابتتان

ص 24–25

عرض التخريج ↗

التوجيه بعد المغفرة

فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى

بعد المغفرة جاء التكليف: يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض، فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله.

التوبة لا تلغي المسؤولية؛ تصلح صاحبها ليعود إليها بعدل أشد. وأخطر ما يهدد الحكم ليس نقص المعلومات وحده، بل الهوى الذي يميل بالإنسان عن الحق.

من القرآن

﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾

سورة ص — من الآية 26

حدود الرواية

إسرائيلية تمس مقام النبوة

×

لا قصة عشق أو تدبير قتللم يصح عن النبي ﷺ أن داود أحب زوجة قائد ثم عرضه للقتل؛ هذه من الإسرائيليات المنكرة.

×

النعاج لا نقطع بأنها نساءظاهر القصة خصومة في النعاج، ومن جعلها رمزًا لقصة أخرى فعليه الدليل.

×

لا نعين الذنب بما لم يعينه اللهنثبت وقوع الفتنة والاستغفار والمغفرة، ونذكر وجه العجلة في الحكم كتفسير لا كحديث صريح.

×

لا انتقاص لنبي تابختم الله المشهد بالمغفرة والقرب وحسن المآب، فلا يجوز بناء تشهير على خبر باطل.

خلاصة الدرس

ماذا نخرج به؟

  1. 1على القاضي سماع الأطراف قبل الحكم.
  2. 2المقام الكبير لا يمنع الاعتراف والإنابة.
  3. 3غفر الله لداود وأبقى له القرب وحسن المآب.
  4. 4الهوى أخطر عدو للعدل.
اختبر فهمك

ثلاثة أسئلة سريعة

ماذا فعل داود حين أدرك الفتنة؟+

استغفر ربه وخر راكعًا وأناب، فغفر الله له.

ما توجيه الله له بعد ذلك؟+

أن يحكم بين الناس بالحق ولا يتبع الهوى.

هل قصة عشق امرأة القائد صحيحة؟+

لا؛ هي من الإسرائيليات ولا يصح فيها حديث عن النبي ﷺ.

جاري تجهيز أدوات الطالب…
الدرس السابقالحديد والدرع والحكم بين الناس →الدرس التاليسليمان: ميراث النبوة والملك الشاكر ←