ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، مقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة
الراوي في صدر النص: عقبة بن عامر
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ عَلَيْنَا رِعَايَةُ الْإِبِلِ فَجَاءَتْ نَوْبَتِي فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا يُحَدِّثُ النَّاسَ فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» قَالَ فَقُلْتُ: مَا أَجْوَدَ هَذِهِ، فَإِذَا قَائِلٌ بَيْنَ يَدَيَّ يَقُولُ: الَّتِي قَبْلَهَا أَجْوَدُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ قَالَ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ جِئْتَ آنِفًا، قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ - أَوْ فَيُسْبِغُ - الْوَضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ».
- حكم الحديث في المصدر
- صحيح
- التخريج
- رواه مسلم
- رقم بطاقة المصدر
- HadeethEnc · 8388 ↗
افهم الحديث ومعناه
بَيّن النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهو يُحدِّث الناس فضلين عظيمين: الأول: أنَّ من توضأ فأحسن الوضوء وأسْبغَه وأتمه وأكمله على الوجه المسنون، وأعطى كل عضو حقَّه من الماء، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبد الله ورسوله؛ إلا فُتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء. الثاني: أن من توضأ هذا الوضوء التامّ الكامل، ثم قام بعد هذا الوضوء فصلى ركعتين؛ مُقبلًا عليهما بقلبه بالإخلاص والخشوع، وخضع بوجهه وجميع أعضاء جسده لله، إلا وجبت له الجنة.
من فوائد الحديث
- عَظيم فضل الله تعالى بإعطائه الأجر الكبير على العمل اليسير.
- مشروعية إسباغ الوضوء وإتمامه، وصلاة ركعتين بخشوع بعده، وما يحصل به من الأجر العظيم.
- إسباغ الوضوء، والإتيان بعده بهذا الذكر، من أسباب دخول الجنة.
- استحباب قول هذا الذكر للمغتسل أيضًا.
- حرص الصحابة على الخير من تعلُّم العلم ونشره، وتعاونهم على ذلك وفي أمور معيشتهم.
- الذكر بعد الوضوء فيه تخليص القلب وتطهيره من الشرك، كما أن الوضوء فيه تطهير البدن وتخليصه من الوسخ.
التخريج والمراجع
صحيح مسلم (1/ 209) (234). توضيح الأحكام، للبسام (1/ 251). المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للنووي (3/ 120).