إذا رَفَعَ رَأْسَه مِن الرُّكوع في الركعة الأخيرة مِن الفَجْر قال: اللهمَّ الْعَنْ فُلانًا وفُلانًا، بعدَما يقول: سَمِعَ الله لمن حَمِدَه رَبَّنا ولك الحَمْدُ، فأنزل الله: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ)
الراوي في صدر النص: عبدالله بن عمر
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا رَفَعَ رَأْسَه مِن الرُّكوع في الركعة الأخيرة مِن الفَجْر: «اللهمَّ الْعَنْ فُلانًا وفُلانًا». بعدَما يقول: «سَمِعَ الله لمن حَمِدَه رَبَّنا ولك الحَمْدُ». فأنزل الله: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ...) الآية. وفي رواية: يَدْعُو على صَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ، وسُهيْلِ بن عَمْرٍو، والحارث بن هشام، فنَزَلَتْ: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ).
- حكم الحديث في المصدر
- صحيح
- التخريج
- رواه البخاري
- رقم بطاقة المصدر
- HadeethEnc · 5940 ↗
افهم الحديث ومعناه
يُخْبِرُنا عبدُ الله بن عمرَ رضي الله عنهما في هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفَع رَأْسَه مِن الرُّكوع في الركعة الأخيرة مِن الفَجْر، وبعدَ قوله: «سمِع اللهُ لمن حَمِده»، يقنت على بعضَ رُؤَساء المشركين، ورُبَّما سمَّاهم بأسمائهم، آذَوْه يومَ أُحُدٍ، ويلعنهم بأسمائهم؛ فأَنْزَل الله عليه مُعَاتِبًا له آيةً تَمْنَعُه من ذلك: {ليس لك من الأمر شيء}؛ وذلك لما سَبَقَ في علم الله مِن أنهم سيُسْلِمُون، وسيَحْسُن إسلامُهم.
من فوائد الحديث
- جواز الدُّعاء على المشركين في الصلاة.
- مشروعية القنوت في صلاة الفجر للحاجة.
- دليل على أن تسميةَ الشخصِ الـمَدْعُوِّ له أو عليه لا يَضُرُّ الصلاة.
- التصريح بأن الإمام يجمعَ بين التسميع وهو قوله: «سمِع اللهُ لمن حَمِدَه»، والتحميد وهو قوله: «ربَّنا لك الحمد».
- إثبات أن القرآن مُنَزَّل غير مخلوق.
- بيان أن الأنبياء لا يَمْلِكون نَفْعًا ولا ضَرًّا، ولا يعلمون الغَيْبَ.
معاني الكلمات
- ركوعه
- الركوع: الانحناء، يقال: ركَع المصلي، أي: انحنى بعد القيام حتى تنال راحتاه ركُبْتَيْهِ، أو حتى يطمئن ظَهْرُه.
- الفجر
- أي: صلاة الفجر، وهي الفريضة التي تُؤَدَّى من طلوع الفَجْر إلى طُلُوع الشمس.
- اللهم العن
- اللَّعْنُ من الله: الطَّرْدُ والإبعاد مِن رَحْمَته، ومِن النَّاس: السَّبُّ والدُّعاء.
- سمع الله
- أجابَ اللهُ مَن حَمِدَه وتَقَبَّله.
- لمن حمده
- الحَمْد: ضِدُّ الذَّمِّ، وحقيقة الحمد: الثناءُ على المحمود مع المحبَّة له والإجلال.
- {ليس لك من الأمر شيء}
- أي: إنما عليك البلاغ، وإرشاد الخلق، والحِرْص على مصالحهم، وإنما الأمر لله -تعالى- هو الذي يُدَبِّر الأمور، ويَهْدي من يشاء، ويُضِلُّ مَن يشاء. وقد تابَ الله على هؤلاء الـمُعَيَّنِين وغيرهم، فهداهم للإسلام -رضي الله عنهم-.
- يدعو على
- الدُّعاء: هو الطَّلَب مع التَّذَلُّل والخُضُوع.
التخريج والمراجع
الجديد في شرح كتاب التوحيد، محمد بن عبد العزيز السليمان القرعاوي، تحقيق: محمد بن أحمد سيد، مكتبة السوادي، الطبعة: الخامسة 1424هـ. الملخص في شرح كتاب التوحيد، صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، دار العاصمة، الرياض، الطبعة: الأولى 1422هـ. القاموس الفقهي لغة واصطلاحا، سعدي أبو حبيب، دار الفكر، دمشق، سورية، الطبعة: الثانية 1408هـ، 1988م. صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى 1422هـ.