أعطوني ردائي، فلو كان لي عدد هذه العضاه نعمًا، لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلًا ولا كذابًا ولا جبانًا
الراوي في صدر النص: جبير بن مطعم
عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: بينما هو يسير مع النبي صلى الله عليه وسلم مَقْفَلَه من حُنَيْن، فَعَلِقَهُ الأعراب يسألونه، حتى اضطروه إلى سَمُرَة، فَخَطِفَت رداءه، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أعطوني ردائي، فلو كان لي عدد هذه العِضَاهِ نَعَمًا، لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلًا ولا كذابًا ولا جبانًا».
- حكم الحديث في المصدر
- صحيح
- التخريج
- رواه البخاري
- رقم بطاقة المصدر
- HadeethEnc · 5790 ↗
افهم الحديث ومعناه
لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة حنين، وهو وادٍ بين مكة والطائف، وكان معه جبير بن مطعم رضي الله عنه ، فتعلق الناس به يسألوه من الغنائم حتى ألجؤوه إلى شجرة سمرة -وهي من شجر البادية ذات شوك- فعلق رداءه بشوكها، فجبذه الأعراب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أعطوني ردائي لو كان لي عدد العضاه -وهي شجرة كثيرة الشوك- نعماً من الإبل والبقر والغنم لقسمته بينكم، ثم قال: وإذا جربتموني لا تجدوني بخيلًا ولا كذابًا ولا جبانًا.
من فوائد الحديث
- بيان لما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- من الحلم وحسن الخلق وسعة الصدر، والصبر على جفاء الأعراب وغلظتهم.
- ذم البخل والكذب والجبن، وأن إمام المسلمين لا ينبغي أن تكون فيه خصلة منها.
- جواز وصف المرء نفسه بالخصال الحميدة عند الحاجة.
- رضا السائل للحق بالوعد إذا تحقق عن الواعد التنجيز والوفاء.
معاني الكلمات
- مقفله
- حال رجوعه.
- فعلقه الناس
- أي: تعلقوا به.
- السمرة
- شجرة طويلة قليلة الظل.
- العضاه
- شجر له شوك.
- حنين
- واد يقع قرب مكة، وفيه جرت الغزوة المعروفة.
- نعمًا
- الإبل والبقر والغنم.
التخريج والمراجع
صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى 1422هـ. رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، أبو زكريا محيي الدين النووي، تحقيق ماهر الفحل، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، الطبعة: الأولى 1428هـ، 2007م. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، سليم بن عيد الهلالي، دار ابن الجوزي، الطبعة: الأولى 1418 هـ، 1997م. إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، أحمد بن محمد القسطلاني القتيبي، الناشر: المطبعة الكبرى الأميرية، مصر، الطبعة: السابعة 1323 هـ.