لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته
الراوي في صدر النص: عائشة أم المؤمنين
عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المؤْمنينَ رَضيَ اللهُ عنها قَالَت: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كَذَا وَكَذَا، -قَالَ أَحدُ الرُّوَاةِ: تَعْنِي قَصِيرَةً- فَقَالَ: «لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَتْهُ» قَالَتْ: وَحَكَيْتُ لَهُ إِنْسَانًا، فَقَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنِّي حَكَيْتُ إِنْسَانًا وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا».
- حكم الحديث في المصدر
- صحيح
- التخريج
- رواه أبو داود والترمذي وأحمد
- رقم بطاقة المصدر
- HadeethEnc · 3705 ↗
افهم الحديث ومعناه
قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم: يكفيك من صفية -تعني أم المؤمنين رضي الله عنها- أن من عيوبها البدنية أنها قصيرة، فقال: لقد قلت كلمة لو خلطت بماء البحر لغلبته وغيرته وأفسدته، قالت: وفعلت مثل فعل إنسان تنقصًا له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما يسرني أن أتحدث بعيبه، أو أن أحاكيه وأفعل مثل فعله أو أقول مثل قوله على وجه التنقيص ولو أعطيت شيئًا كثيرًا من الدنيا على ذلك.
من فوائد الحديث
- التحذير والترهيب من الغيبة.
- تقليد الهيئات ومحاكاة الناس على سبيل التحقير والتنقيص من الغيبة المحرمة.
- وصف العيوب البدنية جزء من الغيبة.
- قال القاضي: المزج الخلط والتغيير بضم غيره إليه، والمعنى أن هذه الغيبة لو كانت مما يمزج بالبحر لغيرته عن حاله، مع كثرته وغزارته، فكيف بأعمال نزرة خلطت بها.
- بيان شيء مما يحصل بين الزوجات من الغيرة.
- عدم إقراره صلى الله عليه وسلم للمنكر.
- تصغير شأن الدنيا وما فيها إذا قُورن برضا الله تعالى وعدم سخطه.
- الإسلام دين الأخلاق الحسنة، وقد أمر بحفظ الأعراض من أن تنتهك بالقول أو الفعل؛ لأنه مما يورث العداوة والبغضاء بين المسلمين.
التخريج والمراجع
سنن أبي داود (7/ 237) (4875). سنن الترمذي (4/ 275) (2502). مسند أحمد (41/ 433) (24964). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (3/ 25). مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، للقاري (7/ 3046). التيسير بشرح الجامع الصغير، للمناوي (2/ 339). فيض القدير شرح الجامع الصغير، للمناوي (5/ 411).