«إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يخير» فلما نزل به، ورأسه على فخذي غشي عليه، ثم أفاق فأشخص بصره إلى سقف البيت، ثم قال: «اللهم الرفيق الأعلى»
الراوي في صدر النص: عائشة أم المؤمنين
عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيح: «إنَّه لم يُقبض نبيٌّ حتى يرى مقعدَه من الجنة، ثم يُخَيَّر» فلمَّا نزل به، ورأسه على فخِذي غُشِي عليه، ثم أفاق فأشْخَصَ بصرَه إلى سقف البيت، ثم قال: «اللهمَّ الرَّفِيقَ الأعلى». فقلتُ: إذًا لا يختارنا، وعرفتُ أنَّه الحديثُ الذي كان يحدِّثنا وهو صحيح، قالت: فكانت آخر كلمة تكلَّم بها: «اللهمَّ الرَّفِيقَ الأعلى».
- حكم الحديث في المصدر
- صحيح
- التخريج
- متفق عليه
- رقم بطاقة المصدر
- HadeethEnc · 10988 ↗
افهم الحديث ومعناه
تقول عائشة رضي الله عنها : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في حال صحته قبل أن يمرض مرض وفاته: إنه لم يمت نبي من الأنبياء حتى يريه الله مكانه من الجنة، ثم يخيره بين قعوده في الدنيا، وبين وصوله إلى مكانه من الجنة. قالت عائشة: فلما مرض النبي صلى الله عليه وسلم مرض وفاته، كانت رأسه على فخذي، فأغمي عليه ثم أفاق، فرفع بصره إلى سقف البيت ثم قال: «اللهم الرفيق الأعلى» أي: أختار الرفيق الأعلى، وهم جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين. قالت عائشة: فقلت إذا خيره الله بين الدنيا والآخرة، فإنه سيختار الآخرة، ولن يختارنا، وعرفت أن هذا التخيير هو الحديث الذي كان يحدثها به في حال صحته. قالت عائشة: كان آخر كلمة تكلم بها النبي صلى الله عليه وسلم : «اللهم الرفيق الأعلى».
من فوائد الحديث
- لم يمت نبي إلا أراه الله مكانه من الجنة ثم خيره بين الدنيا والآخرة.
- أنه -صلى الله عليه وسلم- خُير قبل وفاته كغيره من الأنبياء بين الدنيا والآخرة، فاختار الانتقال إلى الدار الآخرة.
- آخر ما تكلم به -صلى الله عليه وسلم- قبل أن يفارق الدنيا قوله "اللهم الرفيق الأعلى".
معاني الكلمات
- يُقبض
- يموت.
- غُشِي عليه
- أُغمي عليه.
- أشخص بصرَه
- رفع بصره.
- الرَّفِيق الأعلى
- جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين.
التخريج والمراجع
صحيح البخاري، نشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422ه. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. كشف المشكل من حديث الصحيحين، لجمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، المحقق: علي حسين البواب، الناشر: دار الوطن – الرياض. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، لعلي بن سلطان الملا الهروي القاري، الناشر: دار الفكر، بيروت – لبنان، الطبعة: الأولى، 1422هـ - 2002م. منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري، لحمزة محمد قاسم، راجعه: الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، عني بتصحيحه ونشره: بشير محمد عيون، الناشر: مكتبة دار البيان، دمشق - الجمهورية العربية السورية، مكتبة المؤيد، الطائف - المملكة العربية السعودية، عام النشر: 1410 هـ - 1990 م.