امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي
الراوي في صدر النص: عائشة أم المؤمنين
عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنينَ رَضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَكَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الدَّمَ، فَقَالَ لَهَا: «امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي». فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ.
- حكم الحديث في المصدر
- صحيح
- التخريج
- رواه مسلم
- رقم بطاقة المصدر
- HadeethEnc · 10015 ↗
افهم الحديث ومعناه
اشْتَكتْ إِحدى الصحابيَّات للنبيِّ صلى الله عليه وسلم استمرارَ نزولِ الدَّم معها، فأمَرَها أن تنقطع عن الصلاة قَدْرَ ما كانت حيضتُها تحبِسُها قبلَ نزولِ هذا الأمر الطارئ بها، ثم تغتسل وتصلي، فكانت تغتسل تطوُّعًا لكل صلاة.
من فوائد الحديث
- الاستحاضة هي: أن يَسْتَمرَّ بالمرأة خروجُ الدم بعد أيام حيضِها المُعتاد.
- المستحاضة تَعتَبِر نفسَها حائضًا قَدْر الأيَّام التي كان يأتيها فيها الحيض، قبل أن يُصيبها ما أصابها من الاستحاضة.
- إذا مَضَت قَدْرُ أيَّام عادتِها الأصلية، فإنَّها تُعتَبر طاهرةً من الحيض -ولو أنَّ دم الاستحاضة معها- فتغتسل من الحيض.
- المستحاضة لا يجب عليها الغسل لكل صلاة؛ لأنَّ اغتسالَها رضي الله عنها كان باجتهاد منها، ولو كان واجبًا لَبَيَّنَه لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.
- المستحاضة يلزمها أن تتوضأ لكل صلاة؛ لأن حَدَثَها دائم لا ينقطع، ومثلُها كلُّ مَن حَدَثه دائم كالذي به سَلَسُ بول، أو خروج ريح مستمر.
- سؤال أهل العلم عمّا يُشكل في أمور الدين، حيث إنّ هذه المرأة شَكَت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وسألته عن كثرة الدم الذي يصيبها.
التخريج والمراجع
صحيح مسلم (1/ 264) (334). توضيح الأحكام، للبسام (1/ 447). شرح النووي على مسلم، (4/ 25). فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام، لابن عثيمين (1/ 390).